توقيت القاهرة المحلي 22:37:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تحب الحكومة الصحافة؟

  مصر اليوم -

هل تحب الحكومة الصحافة

بقلم - سمير عطا الله

من موقع المسؤولية، أو الرؤية، تدخل وزير الإعلام اللبناني السابق رمزي جريج في مسألة أزمة الصحافة الورقية، وتقدم بخطة دعم لمبيعات النسخ اليومية لا تكلف الدولة أكثر من 8 ملايين دولار في العام. وخَلَفَه في المنصب الوزير ملحم رياشي فأقر الخطة، لكنها لا تزال في الأدراج.
هل من سبب؟ في اعتقادي أن الدولة العربية تشعر في داخلها بالشماتة، ولا يهمها أبداً أن تذهب الصحافة أو تبقى. في مصر وسوريا والعراق وليبيا، كانت أولى الخطى «الثورية» إغلاق الصحف واستبدالها بجرائد تشجّع على عدم القراءة. ودخل مصطفى أمين مكتبه يوماً فوجد مكانه ضابطاً، فسأله إن كان يسمح له بتدخين آخر سيجارة. فربما كان التدخين يزعجه.
حاولت الدولة اللبنانية في مراحل كثيرة محاربة الصحافة من دون جدوى. وكانت «النهار» كلما عارضت، ارتفعت مبيعاتها إلى أرقام خيالية، وأحياناً إلى عدة طبعات في اليوم الواحد. والصحف التي لم تعرف الرواج أو الازدهار، هي التي اشتبه الناس أنها صحف «حكومية» أو حزبية خالية من المهارة المهنية.
الآن الصحف واقعة في الأزمة العالمية واستمرارها صعب. وسوف يكون أكثر صعوبة إذا اشترت الدولة ولاءها وصمتها وروح المبادرة والإبداع. لكن أيضاً إذا لم تتدخل الدولة نهائياً، فقد تصل المهنة التي صنعت مكانة لبنان، إلى خواتيم سيئة. سوف يفقد لبنان الكثير من وهجه ومن قوته ومن صوته. والسياسيون الذين يشمتون في داخلهم من معاناة الصحافة، سوف يكتشفون أن أحجامهم قد ذابت من دونها.
لقد فقدت بيروت مكانتها الإعلانية منذ الحرب، وانتقل كل شيء إلى دبي الحديثة والمنفتحة على كل العالم. وليس في لبنان إعلان محلي مثل السعودية أو الكويت أو حتى الأردن، حيث تشكل الإعلانات الخاصة دخلاً رئيسياً. ولم تكن الصحافة في أي بلد مسألة وجودية كما هي بالنسبة إلى لبنان. فقط مصر كانت تنظر إلى هذه الصناعة على أنها جزء من قوتها الناعمة، أو حتى العسكرية. وقد عوضت عن السقوط تحت جفاف الرقابة بأن أصدرت الدولة نفسها جزءاً كبيراً ومتقدماً من النتاج الثقافي والأدبي، كما فعلت الكويت. لكن حتى هذا الجزء المهم من الإثراء الثقافي قد بهت أخيراً وتقلبت عليه الرتابة البيروقراطية.
أعتقد أن جزءاً بسيطاً من الحل واستدراك المحل الثقافي، هو أن ترعى الدولة العربية بقناعة هذا النوع الراقي من النشر. وكان لدى الإغريق «إله» لكل شيء، منهم «إله» القناعة.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تحب الحكومة الصحافة هل تحب الحكومة الصحافة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt