توقيت القاهرة المحلي 10:07:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغازي

  مصر اليوم -

الغازي

بقلم : سمير عطا الله

فى العالم اليوم ثلاث جبهات مشتعلة: ليبيا، أذربيجان، سوريا. وهناك جهتان على حافة الاشتعال: اليونان وقبرص. وبركان على حافة التحرك، من المتوسط إلى بحر إيجة إلى بحر قزوين. يبرز فى الصورة رجل واحد، هو أردوغان.

أطلق كمال أتاتورك على نفسه - بين ألقاب أخرى - لقب «الغازى» الأحب إلى نفسه. لكنه تصرف عكس ذلك تماماً: قلّص الزوائد فى جسم «رجل أوروبا المريض». وبحث عن تحالفات. وأدخل البلاد فى الحداثة. أردوغان يفعل العكس. هو «الغازى» الفعلى، ولو احتاج إلى جيوش من المرتزقة الأجانب. وهذه عادة قديمة فى تركيا. وكان قوام قوتها العسكرية «الانكشارية» الذين تجندهم فى الولايات، أو بين المرتزقة، وتطلقهم فى اضطهاد أهل البلاد.

الزمن لم يتغير عند أردوغان. يريد العودة بالإمبراطورية إلى ما قبل أتاتورك. إنه السلطان محمد الثانى. وما كل هذه الحروب إلا معارك فى خرائط السلطنة. كيف؟ الغازى وحده يعرف. فهو من جهة حليف وشريك روسيا الأول. ومن جهة أخرى هو عضو أساسى فى الحلف الأطلسى ويعرف أن أمريكا لن تضحى به ولا بشراكة 6 عقود مع أنقرة. ولا أيضاً أوروبا، التى يدفع فى اتجاهها مرة «داعش» ومرة طوابير المهجرين.

وأوروبا تخاف - ويعرف أنها تخاف - بينما لا يخاف هو، من أن يشعل السلطان فى القارة الحروب الطائفية القديمة، مهدداً ألمانيا دائماً بوجود 4 ملايين ألمانى من أصل تركى فى البلاد. فى يد أردوغان أسلحة كثيرة وهو مستعد لاستخدامها. وما يخسره فى الاقتصاد المتداعى اليوم قد يعوضه فيما يمكن أن يجمعه من حصة فى النفط والغاز، من سوريا والمتوسط إلى بحر قزوين.

ما ليس مهماً ولا حساب له عنده، هو ما تحدثه الحرائق على الطريق. لذلك، اختار أردوغان شركاءه تماماً عكس المعطيات البديهية والطبيعية. بل ذهب أبعد من ذلك، عندما تحالف مع خصوم الشركاء الطبيعيين: السعودية وإيران مثالاً. والممول جاهز على الدوام.

قال الغازى فى الدوحة إنه جاء يتفقد قوات بلاده، فى القاعدة العسكرية هناك. يحلم الرجل بالعودة إلى عصر الولايات. يمشى ويصافح. يستقبل ويودّع سلطاناً من سلاطين الزمان. يريد أن ينسى العالم عدد وحجم المشاكل الوطنية التى يواجهها. يتجاهل بأنه لا يرى حال الأقليات المتصاعدة. ومثل أى متصرف، يرفض أن يرى أنه يدفع الشعب التركى نحو أحلاف اقتصادية سقيمة. إنه مطمئن إلى أنه محصّن ضد العقوبات بسبب عضوية الحلف الأطلسى. لكن من هم الشركاء الدائمون الذين اختارهم لبلاده؟ النظر القصير سريع الوقوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغازي الغازي



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt