توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الغازي

  مصر اليوم -

الغازي

بقلم : سمير عطا الله

فى العالم اليوم ثلاث جبهات مشتعلة: ليبيا، أذربيجان، سوريا. وهناك جهتان على حافة الاشتعال: اليونان وقبرص. وبركان على حافة التحرك، من المتوسط إلى بحر إيجة إلى بحر قزوين. يبرز فى الصورة رجل واحد، هو أردوغان.

أطلق كمال أتاتورك على نفسه - بين ألقاب أخرى - لقب «الغازى» الأحب إلى نفسه. لكنه تصرف عكس ذلك تماماً: قلّص الزوائد فى جسم «رجل أوروبا المريض». وبحث عن تحالفات. وأدخل البلاد فى الحداثة. أردوغان يفعل العكس. هو «الغازى» الفعلى، ولو احتاج إلى جيوش من المرتزقة الأجانب. وهذه عادة قديمة فى تركيا. وكان قوام قوتها العسكرية «الانكشارية» الذين تجندهم فى الولايات، أو بين المرتزقة، وتطلقهم فى اضطهاد أهل البلاد.

الزمن لم يتغير عند أردوغان. يريد العودة بالإمبراطورية إلى ما قبل أتاتورك. إنه السلطان محمد الثانى. وما كل هذه الحروب إلا معارك فى خرائط السلطنة. كيف؟ الغازى وحده يعرف. فهو من جهة حليف وشريك روسيا الأول. ومن جهة أخرى هو عضو أساسى فى الحلف الأطلسى ويعرف أن أمريكا لن تضحى به ولا بشراكة 6 عقود مع أنقرة. ولا أيضاً أوروبا، التى يدفع فى اتجاهها مرة «داعش» ومرة طوابير المهجرين.

وأوروبا تخاف - ويعرف أنها تخاف - بينما لا يخاف هو، من أن يشعل السلطان فى القارة الحروب الطائفية القديمة، مهدداً ألمانيا دائماً بوجود 4 ملايين ألمانى من أصل تركى فى البلاد. فى يد أردوغان أسلحة كثيرة وهو مستعد لاستخدامها. وما يخسره فى الاقتصاد المتداعى اليوم قد يعوضه فيما يمكن أن يجمعه من حصة فى النفط والغاز، من سوريا والمتوسط إلى بحر قزوين.

ما ليس مهماً ولا حساب له عنده، هو ما تحدثه الحرائق على الطريق. لذلك، اختار أردوغان شركاءه تماماً عكس المعطيات البديهية والطبيعية. بل ذهب أبعد من ذلك، عندما تحالف مع خصوم الشركاء الطبيعيين: السعودية وإيران مثالاً. والممول جاهز على الدوام.

قال الغازى فى الدوحة إنه جاء يتفقد قوات بلاده، فى القاعدة العسكرية هناك. يحلم الرجل بالعودة إلى عصر الولايات. يمشى ويصافح. يستقبل ويودّع سلطاناً من سلاطين الزمان. يريد أن ينسى العالم عدد وحجم المشاكل الوطنية التى يواجهها. يتجاهل بأنه لا يرى حال الأقليات المتصاعدة. ومثل أى متصرف، يرفض أن يرى أنه يدفع الشعب التركى نحو أحلاف اقتصادية سقيمة. إنه مطمئن إلى أنه محصّن ضد العقوبات بسبب عضوية الحلف الأطلسى. لكن من هم الشركاء الدائمون الذين اختارهم لبلاده؟ النظر القصير سريع الوقوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغازي الغازي



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt