توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لقائله

  مصر اليوم -

لقائله

بقلم: سمير عطا الله

العام 1920، أعلنت فرنسا قيام «لبنان الكبير»، بصفتها دولة منتدبة. لكن العلاقة بين الفريقين تعود إلى قرون مضت، على الأقل بالنسبة إلى القسم المسيحي من اللبنانيين. سجلتُ ذلك لكي ألفت إلى أن علاقة لبنان بفرنسا كانت أقدم من أي دولة أخرى، في سرائها وضرائها.
بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) الماضي، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المسؤول الأجنبي الوحيد الذي قام بزيارة المنطقة المنكوبة. وباستثناء سعد الحريري، لم يجرؤ مسؤول لبناني على تفقد المكان خوفاً من رد فعل الناس. أما ذهاب رئيس الجمهورية إلى هيروشيما لبنان، فكان لاستقبال ماكرون.
خلال الزيارتين اللتين قام بهما ماكرون إلى بيروت، استخدم في مخاطبة السلطة اللبنانية تعابير لم يسبق لرئيس دولة أن استخدمها في حق دولة صديقة أو عدوة: «أشعر بالخجل من المسؤولين اللبنانيين الذين خانوا التزاماتهم نحو فرنسا والأسرة الدولية»، و«هناك زمرة من الأشخاص تقدم على إنهاء بلد برمّته»، و«السلطات اللبنانية ترتكب خيانة جماعية»، و«سلوك جعل لبنان رهينة التحالف بين الفساد والإرهاب».

 

قبل أيام، عاد الرئيس ماكرون يقول إنه سوف يقوم بزيارته الثالثة إلى لبنان، وقال إن السلطة التي هي مزيج من المافيا والفساد لا تستحق أن تحكم هذا الشعب المميز في إنجازاته وسباقاته الحضارية حول العالم.
قبل أشهر، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزير الخارجية الأسبق جبران باسيل، بتهمة القيام بنشاطات تقع تحت عنوان الفساد. وليس للسيد باسيل أي صفة رسمية حالياً سوى الصفة النيابية. ومع ذلك، سارع رئيس الجمهورية إلى الطلب من وزير الخارجية استدعاء السفيرة الأميركية، ومطالبة بلادها بأن تقدم ما لديها من براهين على باسيل.
وزير الخارجية الحالي دبلوماسي محترف، وسفير سابق يجيد لغة التفاهم والهدوء. لذلك، أعلن أنه «التقى» السفيرة، ولم «يستدعها»، وأنه «بحث» معها في مسائل مشتركة.
أليس غريباً أن يقتضي اتهام نائب استدعاء سفيرة أميركا لكي تقدم براهينها، ولا يثير كلام رئيس فرنسا عن الخديعة والخيانة والمافيا والسلطة التي لا تستحق شعبها اهتمام أو انزعاج أي فريق من أفرقاء السلطة المشار إليها؟ كأن يستدعي مثلاً سفير فرنسا لاستيضاحه عن السبب الذي يجعل رئيس بلاده يكرر بإلحاح هذه اللغة التي يتحدث فيها عن الدولة اللبنانية الراهنة، ولا نقول القائمة، لأن معالمها تزول كل يوم، ووجودها يتهاوى، وبعدما كانت إطاراً ورمزاً لوحدة اللبنانيين، أصبحت فريقاً يعادي الجميع، بحيث لم يتردد بطريرك الموارنة في القول إنها تتصرف وكأنها تحكم شعباً عدواً.
المؤسف جداً في كلام ماكرون أن قائله رئيس فرنسا، والمؤسف أكثر أنه لو كرره جميع رؤساء العالم، فلا حياة لمن تنادي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقائله لقائله



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt