توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إجازات الحكام

  مصر اليوم -

إجازات الحكام

بقلم - سمير عطا الله

تتكاثر التوقعات والتحليلات حول حرب وشيكة بين إيران وإسرائيل في سوريا، ولقائياً في لبنان. وثمة فريق يعتبر أن التهويل لن يخرج عن نطاق التصعيد الكلامي. عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى، لم يكن يريدها أحد. فقد ذهب جميع حكام أوروبا في إجازاتهم الصيفية في يوليو (تموز) 1914، وبعد عودتهم، وجدوا في انتظارهم أول حرب تشمل المسكونة.
لن أغامر بالتحليل لأن ما أعرف هو ما يعرفه سواي. وكل ما نعرفه جميعاً مما هو معلن لا يشكّل شيئاً مما هو مقرر سراً. فالحروب لا تضرب مواعيد لأحد. لكن في إمكان المرء أن يعود إلى ما كُتب. على ما كُتب وما نُشر من وثائق بعد حروب المنطقة، وخصوصاً من الجانبين الأميركي والروسي. وخلاصة ذلك أن الدولتين الكبريين كانتا حاضرتين، عن بعد، حضوراً كلياً قد يؤدي في أي لحظة إلى نزاع مباشر بينهما، وبالتالي، إلى حرب عالمية.
يومها كانت روسيا سوفياتية، والآن بوتينية، لكن شيئاً لم يتغير: لن يتحرك الإيرانيون من دون التشاور مع الروس، ولن تتحرك إسرائيل من دون أن تعرف مسبقاً ما هي استعدادات واشنطن لمشاركتها في أي مواجهة كبرى. وبعكس ما نظن جميعاً، لا هذا مضمون تلقائياً ولا ذاك. في جميع الحروب لم يتعدَ التأكيد السوفياتي للعرب الموقف السياسي مهما كان صادقاً وعالي اللهجة. وأما التأكيد الأميركي لإسرائيل في الحرب، فلم يكن يحصل إلا في آخر لحظة، وخوفاً من أن تستخدم إسرائيل السلاح النووي لكي تعوض عن الفارق الهائل بين الحجمين.
أبرز وأدق مواجهة معبرة عن سلوك الدولتين كانت عام 1970 عندما دخلت نحو 500 دبابة سورية إلى الأردن، زاحفة نحو عمان لإسقاط الملك حسين، الذي كان يخوض في العاصمة حرباً طاحنة مع الفدائيين. في أوراق كيسنجر أن واشنطن كانت تفضل أن تتدخل إسرائيل لمنع التغيير، خوفاً من أن يؤدي تدخلها إلى صدام مباشر مع السوفيات. لكن الإسرائيليين رفضوا أي تحرك قبل أن يعرفوا مدى استعداد الأميركيين في هذه الحال. وتجنب الفريقان تلك اللحظة الخطرة عندما استطاع الجيش الأردني رد القوات السورية المهاجمة بقصفها جواً بطائرات «الهوكر هنتر» البريطانية القديمة.
السيناريو اليوم أكثر كارثية بكثير. وعصر «الهوكر هنتر» أصبح ما قبل التاريخ. وإيران تهدد بتدمير إسرائيل، بينما يهدد رئيس الأركان الإسرائيلي بتدمير لبنان، كآخر عمل يقوم به قبل ذهابه إلى التقاعد. الكثير يتوقف على روسيا وأميركا. وإلا فإن جميع حكام العالم سوف يعودون سريعاً من إجازاتهم.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجازات الحكام إجازات الحكام



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt