توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة جدة: ضباب لندن

  مصر اليوم -

مفكرة جدة ضباب لندن

بقلم : سمير عطا الله

كنا على موعد مساء الأربعاء مع إفطار أقامه في جدة وزير الإعلام الأستاذ تركي شبانة لنحو 400 صحافي جاءوا لتغطية قمم مكة الثلاث. ووفقاً لحساباتي وموعد إقلاع الطائرة من بيروت واحتساب تأخير هنا، وحقيبة متأخرة هناك، قدّرت أنني سوف أكون على الموعد.

قبل جدة بنحو أربعين دقيقة بدأت أرى من النافذة بحاراً من الغيوم البيضاء، وهذه لا تقلق كثيراً في عالم المطبّات. وقلت في نفسي ما أن نصل جدة حتى تنقشع. فالغيوم والضباب لمدينة تدعى لندن وليس لعروس البحر الأحمر ومينائها. لكن كلما اقتربنا من جدة، كانت الغيوم تسودّ وتتلبد. وما لبث قبطان الطائرة أن أبلغنا أن مطار جدة مغلق بسبب الضباب.

وإفطار الوزير شبانة؟ سألت المضيف أين سنهبط في هذه الحال؟ فقال في ينبع. لكن قبل ذلك سوف نظل نحلق فوق جدة فلعلها تفرج وتنفرج. ومن حسن الحظ أن طائرة الإيرباص حديثة ومفتخرة، فأخذنا نحلّق فوق جدة ولا نرى منها شيئا. واللعنة على الوسواس الخناس، فقد تساءلت، ألا يمكن أن الطيار أخطأ، وهذه لندن مدينة الضباب؟

وبعد نحو ساعة راح ضباب جدة ينقشع، وشعرنا بتغيير سرعة الهبوط. وكان هادئاً، بعكس التوقعات. وجدة في المساء أضواء لا نهاية لها. وطرقها الآن، مثل الدستور الأميركي، تعديلات في كل مكان. لكن الذين وفدوا لحضور أو تغطية، أو المشاركة في القمة، لم تكن الورشة العمرانية هي الأهم بالنسبة إليهم.

كان هناك حدث إسلامي لا سابق له في طرح القضايا التي تواجه الإسلام والعالم. «وثيقة مكّة» لم تكتفِ، كعادة المؤتمرات، بعرض القضايا، بل قضت في إصلاحها: لا بدَّ من إرساء قيم التعايش بين الأديان والثقافات والمذاهب ضمن الإسلام، ورفض امتهان المرأة، وتأكيد حقوقها الدينية والاجتماعية والسياسية.

الوثيقة شرعة غابت عنها وعن روحها وأهدافها، إيران وتركيا. فمستشار الرئيس التركي ياسين أكتاي استبق القمة بمقال أعلن فيه أن ثروات المملكة هي لجميع المسلمين. صحيح. ونسي أن يضيف أن الجزء الأكبر منها يجب أن يذهب إلى إردوغان ليصرف ما تبقى منه في محاولة تقسيم سوريا والعراق، وذبح الأكراد الذين لم يتبلغ بعد أنهم مسلمون.

أضاءت قمم مكة -من دون أن تذكر ذلك- على العزلة الكبرى التي انزوت بها تركيا الإردوغانية وإيران. وثيقة تدعو إلى السلم في كل مكان وهناك دولتان تشعلان الحروب في كل مكان، بالواسطة والمباشرة ولغة التحريض وإثارة المذهبيات والإثنيات والسموم العرقية المتخلفة.
إلى اللقاء...

المصدر :

الوطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة جدة ضباب لندن مفكرة جدة ضباب لندن



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt