توقيت القاهرة المحلي 00:25:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يبتسم أخيراً؟

  مصر اليوم -

من يبتسم أخيراً

بقلم : سمير عطا الله

لا يزال الموعد مع «الثورة الباسمة»، قائماً يوم الجمعة. الدعوة مفتوحة وكذلك الاحتمالات. والوجوه في أكثرها لا تزال تبتسم، خصوصاً، نكاية بالقائلين إن الجزائريين قليلو الابتسام. ها هي الابتسامات على مداها، لكن الفرح، على ما يبدو، أخذ يتضاءل.

لقد حققت «الثورة الباسمة» كل شيء إلا ما قامت من أجله. الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خرج ودخل إلى النسيان كما لو أن التاريخ قفز قرناً إلى الوراء. رجاله أيضاً خرجوا، وذوو الأموال منهم دخلوا السجن. ومع ذلك، لم يتحقق شيء بعد. ليس لأن «القوى الخفيّة» تملك السلطة، بل لأنها تملك ما هو أكثر أهمية بكثير: الوقت.

«الثورة الباسمة» في الجزائر و«القوى المدنية» في الخرطوم، يعوزها الوقت. كلما مر الوقت فقدت المعارضة شيئا من قوتها. من ناحية تفقد الزخم، ومن ناحية تفقد الصبر، ويتزايد مللها، وتكبر مخاوفها من ازدياد ملل الناس. و«القوات الخفية» تعرف ذلك وتحاول أن تدير الانتظار ببراعة، لأن الوقت في صالحها.

من هنا يتذكر الآن اسم البشير، أو بوتفليقة، وإنهما أرادا تحويل الحكم إلى خلود؟ ومن يتذكر أشقاء الاثنين أو مستودع اليورو في الخرطوم؟ كل ذلك أصبح من النسيان. والكثيرون لم يعودوا يتذكرون لماذا نزلوا إلى الشوارع. كان عليهم أن يعلنوا من اللحظة الأولى، أن المطلوب ليس التمديد الأبدي للرجال، بل للنظام. وهذا مطلب صعب. حتى الصادق المهدي أسرع وأمسك العصا من الوسط. اهدأوا قليلاً وفاوضوا.

لكن الربائع (من ربيع) السابقة أظهرت أن الذين انتظروا خسروا. لأنهم لا يملكون السلاح الأساسي في حرب الانتظار: الوقت! تأمل المشهد جيداً: معارضة بلا تنظيم وبلا قيادة وبلا أسماء، وجيش قائم على التنظيم والطاعة والأقدمية.

صحيح، الابتسامة جميلة. وأحياناً ساحرة في معظم المظاهرات، لكنها لا تستطيع إغلاق المطار أو إصدار مذكرة توقيف. وهكذا يمر الوقت، مسحوباً من رصيد المعارضة، ومستريحاً عند مالكيه. من الرابح إذن؟ الأوطان ليست مباريات. الجميع خاسرون في نهاية المطاف. والشق يتوسع بين الفريقين، بينهم وبين الناس.

التشابه بين الحالتين شبه كلي: المدنيون في الشارع، والعسكريون في مكاتب السلطة. كل ما حققته المعارضة حتى الآن أنها عزلت رئيساً مزمناً بعد ثلاثين عاماً، وآخر مُقعداً بعد عشرين

 

المصدر :

الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يبتسم أخيراً من يبتسم أخيراً



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt