توقيت القاهرة المحلي 06:57:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب والإساءة

  مصر اليوم -

الحرب والإساءة

بقلم - سمير عطا الله

فقط في الوقائع: أولاً، تم قَتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في عمل وصفه وزير الخارجية المتحدث الرسمي باسم الدبلوماسية السعودية «بالخطأ الجسيم»، هذا الخطأ الجسيم تتولاه وفق جميع قوانين العالم، حكومة الفاعلين والضحية، لكن الخطأ تحول إلى قضية داخلية في دول لا يعنيها أمر خاشقجي أو أي أمر آخر. في الولايات المتحدة تحولت حرب خصوم ترمب إلى حرب على العلاقة مع السعودية. وفي تركيا تحولت قضية من هذا النوع إلى «مسلسل تركي» يقدم كذباً، وفي قطر جنّدت القوات الإعلامية المسلحة جميع الفرق العاملة والاحتياط في سبيل مسائل جميعها سابق «الخطأ الجسيم».
بيان الحكومة السعودية أمس حول مواقف مجلس الشيوخ الأميركي هو أول خطوة تضع الأمور في نصابها. ومن يتابع الإعلام الأميركي منذ شهرين يدرك دون عناء أنها حرب مفتوحة على دونالد ترمب، ليست قضية خاشقجي فيها سوى ذريعة قابلة للاستغلال منذ انتخابه، وهي تتراوح بين اتهامات تدخل فيها روسيا في الحملة الانتخابية، وأخرى بتسويات مالية في علاقات ثنائية.
لم تقف هناك مقاييس لشيء. لا للعلاقات الدولية ولا لمحاولات الرياض إبقاء المسألة ضمن قنواتها الطبيعية والقانونية، من أجل الحؤول دون المزيد من التصدع في مشهد مخلخل في الأساس. فالتصرف المتسلسل في مجلس الشيوخ الأميركي وتوزيع الحلقات على المسؤولين الأتراك بعد الصحافة الحكومية التركية ولعلعة الإعلام القطري من دون فاصل للتنفس، كلها تؤكد البعد عن المسائل الأساسية.
«أصدقاء» الراحل جمال خاشقجي في مجلس الشيوخ الأميركي يخلطون وفاته بكثير من الأشياء التي لا تليق به أو بأحد. فالمعركة ضد ترمب لا تريد أخلاقها استبدال أهم القضايا الاستراتيجية في علاقة الدولتين بمواضيعه الشخصية سواء قبل الرئاسة أو بعدها. واضح أن هناك حرباً طاحنة ضد رجل يبدو أنه هو أيضاً من هواة المعارك. وإذا كان حقاً أن خاشقجي هو السبب، فقد قيل ما قيل، والأنسب أن تتحمل الحكومة السعودية مسؤولية قضية تخصها أولاً وأخيراً. ولعل وسائل الإعلام المجيّشة آلت إلى الخطأ بجعله ملهاة لا طائل منها.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب والإساءة الحرب والإساءة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt