توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مي والصحافي... ناصر يتذكر

  مصر اليوم -

مي والصحافي ناصر يتذكر

بقلم - سمير عطا الله

وكان هناك أيضاً عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، وندّه عباس محمود العقاد، والدكتور منصور فهمي باشا، وأحمد حسن الزيات صاحب مجلة «الرسالة»، ومحمد حسن نائل المرصفي، وشيخ العروبة أحمد زكي باشا، وأستاذ الجيل أحمد لطفي السيد، والدكتور محمد حسين هيكل باشا، والرحالة أمين الريحاني، ومترجم الإلياذة سليمان البستاني، وإبراهيم عبد القادر المازني، ومجد الدين حفني ناصف، والمؤرخ توفيق إسكاروس، وإدريس راغب باشا صاحب جريدة «المحروسة» التي تنازل عن رخصتها فيما بعد إلى والد مي وداود بركات محرر جريدة «الأهرام»، وطاهر الطناحي محرر مجلة «الهلال». ومن رجال السياسة عبد العزيز فهمي باشا وعبد الستار الباسل باشا. وذاعت شهرة الصالون حتى طلب الزوار الأجانب زيارته ومنهم هنري جيمس، أشهر الروائيين الأميركيين في حينها وحتى هذا الحين.

يقول الشيخ مصطفى عبد الرازق: «كانت مي هي التي تدير الحديث، ولكن من دون أن تظهر بمظهر المتزعمة في النادي، أو المتصدرة في الحفل، مما يدل على ناحية من نواحيها الخلقية الجميلة. وكان تنوع الأحاديث وسموها وسلامتها من كل ما لا تخلص منه عادة المجامع، يدل على مقدار كفايتها الأدبية وقيمتها الأخلاقية». ويصوّر محمد عبد الغني حسن شخصية مي في صالونها بقوله: «تلك هي مي الكاتبة، ومي الشاعرة الرقيقة الحس، وتتسع نظراتها للأديان أصل الخير ومنبع الرحمة والبر، وتتسامى بفكرتها الإنسانية إلى العالمية، وتحتقر كل تعصب وتنبذ كل تحزب. كانت الفصيحة البيان، الطليقة اللسان». وقال عميد الأدب طه حسين: «إن مي تنظّم الاجتماعات الأدبية التي يشترك فيها الرجال والنساء اشتراكاً حراً سمحاً، فيه كثيرٌ جداً من الرقي والامتياز، تنظّم هذه الاجتماعات في بيتها، وتشترك في كل اجتماع يشبهها إذا كان خارج بيتها».

إذن، من كل هذه الشهادات لكبار المصريين، ومما لا يتسع له المجال إلا في مؤلفٍ خاص، هناك إجماع على أن صاحبة المنتدى كانت تتمتع بأخلاق حسنةٍ جداً، وخوفاً من أن يكدِّر الحسد مستوى النقاش، رفعت في صدر البيت قصيدة الإمام الشافعي الشهيرة: 

إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى وعيشك موفورٌ وعرضك صيّنُ 

لسانك لا تذكر به عورة امرئ فكلك عورات، وللناس ألسن

ظلّت هذه هي صورة مي في ذاكرة العرب ورحاب مصر، إلى أن قرر الصحافي ناصر الدين النشاشيبي أن يكتب «مذكراته» عن الفترة التي قضاها في القاهرة في الخمسينات. ولما أعوزه شيء من المادة، قفز فجأةً إلى عشرينات القرن الماضي ليضم مي زيادة إلى «ذكرياته». فتراءت له مي كما تراءى له معظم الذين كتب عنهم في حياته سواء عرفهم عن قرب أو تذكرهم عن بعدٍ ساحق. ولم يجد ما يقوله عنها سوى أنها كانت فاحشة. وكان قد قال في طه حسين من قبل أكثر من ذلك.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مي والصحافي ناصر يتذكر مي والصحافي ناصر يتذكر



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt