توقيت القاهرة المحلي 21:13:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفرحة الكبرى

  مصر اليوم -

الفرحة الكبرى

بقلم : سمير عطا الله

 عندما أكتب بين حين وآخر عن انعدام أي علاقة لي بالرياضة، على جميع طقوسها ومتعها وفوائدها، أرجو أن يُفهم أنني أفعل ذلك بعقدة ذنب تزداد عمقاً مع الأيام. لكن الندم أيضاً يزداد، لا جدوى ولا ليتَ. غير أن هذا لا يعني أنني ألاحظ يوماً تلو آخر مدى أهمية الرياضة، وبالأخص كرة القدم، للناس حول العالم.

في الآونة الأخيرة، اضطرت «النهار» إلى خفض الصفحات في نسختها الورقية. ولا بد أن رئيسة التحرير نايلة تويني، أمضت وقتاً طويلاً مع هيئة التحرير في دراسة ما يمكن الاستغناء عنه: إلا الرياضة! وفي بعض طبعات «الشرق الأوسط» حول العالم يلفت انتباهي أن التخفيض قد طاول شؤون الصفحات الدولية، أو العربية، والعصمة للرياضة وحدها. وفي نشرات الأخبار التلفزيونية، أرى وجوه المذيعين والمذيعات متجهمة تحت نقل الأنباء، فإذا حل موعد الزاوية الرياضية، هل الوعد وحل السعد، وهات يا جماهير ترقص في الملاعب وكأنه احتفال بنهاية الحرب العالمية. لا يهم رقمها التسلسلي.

هل هناك ما هو أهم من الأمور بحلول السلام على العالم أجمع؟ أجل. ولكن رجاء إمهالي إنهاء المقدمة، أو التمهيد، لأنه في المطالعات في أهمية الختام. أنا لا أتابع الرياضة كالمتابعين، ولكن كالمقصّرين والمذنبين. ومع ذلك، ورغم العبور العابر بالعناوين، تكوَّن لدي انطباع بأن نجوم هذا العمر لم يعودوا كما في عصرنا نجوم السينما والطرب ومسرح الأزبكية، وإنما ميسي ورونالدو ومرتضى منصور. وكلما باشرت بقراءة «المصري اليوم»، أو «الأهرام»، باحثاً عن أخبار مصر تطالعني أولاً أخبار السيد منصور: ماذا قال ولماذا غضب ومن توعَّد. وفي البداية ظننت أن الرجل هو الزعيم الجديد الذي سوف يعيد إحياء حزب «الوفد» بعد سعد زغلول ومصطفى النحاس باشا. لكن تبين لهذا الجاهل بأمور الدنيا والحروب العالمية، أن سيادته راعي الزمالك. أو الأهلي. وتأكدت أن الصحف التي تريد الحفاظ على مواليها، يجب أن تحوِّل أخبار مرتضى منصور إلى زاوية من الزوايا اليومية مثل الطقس وارتفاع الجنيه وآخر تصريحات الزميل عمرو أديب.

كان الدكتور بطرس غالي على مودة شديدة مع الرئيس حسني مبارك، يتبادلان دائماً آخر النكات وأخبار الأناقة في «سافيل رو». وعندما رشحت مصر غالي لأمانة الأمم المتحدة وفاز، اتصل به مبارك مهنئاً: «ليتك ترى فرحة المصريين في الشوارع. كأن مصر قد ربحت مباراة في الكرة»!

وهذا هو الجواب عما إذا كانت هناك فرحة أكبر من نهاية الحرب العالمية.

نقلاً عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفرحة الكبرى الفرحة الكبرى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt