توقيت القاهرة المحلي 10:31:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عن الجنّات والمسمّيات

  مصر اليوم -

عن الجنّات والمسمّيات

بقلم - سمير عطا الله

التزاماً بأحكام الجامعة العربية التي كانت الدولة اللبنانية أحد أعضائها المؤسسين، تستضيف بيروت غداً القمّة العربية للتنمية والاقتصاد. والمؤسف أن البلد المضيف لا تنمية ولا اقتصاد، بل العكس. بلد مدين، وربما عاجز أيضاً عن التسديد. وربما هذه سببها أن وزير المال يبلغنا رأياً، وحاكم البنك المركزي يبلغنا رأياً، وخبراء الاقتصاد يبلغوننا العكس، والجميع متفقون على الخوف من حالة العوم المريع فوق بحر مضطرب ومياه آسنة.
ونحن قوم شجعان وقبضايات. بدل أن نعتذر عن القمة ونعرض على العرب كل هذا الغسيل، أصررنا على انعقادها لكي نبلغ الدول الشقيقة أننا منذ ثمانية أشهر عاجزون عن التوافق على حكومة، لا نقبل إلا أن نسميها حكومة وحدة وطنية.
وما من بلد تصارع على «الوحدة» مثلنا. وأما «الوطنية» فوجهات نظر على قافية «جنّات عَ مدّ النظر» كما كان يغني وديع الصافي. والآن امتنعت الإذاعات عن بث أغانيه، لأن جيلاً بكامله لم يعد يعرف لمن يغني، ولم يعد يرى من الجنّات سوى بحور القمامة وتلالها. ومن الأداء الوطني سوى حروب السياسيين على عمولات إحراق الزبالة.
ونحن البلد الوحيد في العالم، الذي عنده وزارة لمكافحة الفساد. بكل عين جريئة. وعلى مد النظر! والآن عندنا قمّة نعرض فيها كيف كان لبنان عند تأسيس الجامعة عام 1945. وكيف أصبح العام 2019. وماذا كانت هموم بيروت وما هي الآن. وإلى أي مدى كان استقلال لبنان، وماذا هو الآن. وكيف كانت تتألف الحكومات، وممن.
في جميع المؤشرات الدولية، كان لبنان دوماً بين الأوائل. الآن نحتل المرتبة الأولى في مؤشر الفساد. بين نيجيريا وبوركينا فاسو. كنا «مدينة الإعلام» العربي، والآن صحفنا تُغلق، وقنواتنا مُبدعة ومُبتكرة في كشف المستور النسائي على نحو رخيص ومبتذل وفاضح الهدف.
لست عضواً في شرطة الأخلاق وصون الشرف الرفيع. لكنني تعلمت الذوق في هذا البلد، وهو يقتضي في أبسط حالاته أن تكون مذيعة الطقس مغطاة بنسبة معينة من القماش، وهي تبلغنا بأن العاصفة سوف تتفاقم والثلوج سوف تتراكم، وكذلك الديون والظلمة والبطالة.
هذا طبعاً كلام مواطن مصاب بالكآبة. قبل هذا التعبير العلمي كنا نسميها التشاؤم، أو الحزن. لكن الآن تقدمنا في العلوم وأصبحنا ندرك أن هذا أكثر من تشاؤم، وأمضى من حزن.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الجنّات والمسمّيات عن الجنّات والمسمّيات



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt