توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الصراع على سوريا»

  مصر اليوم -

«الصراع على سوريا»

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

العام 1965 كنت في جدة، وسمعت السفير نديم الياسين يتحدث عن كتاب بالغ الأهمية صدر حديثاً للصحافي البريطاني باتريك سيل بعنوان: «الصراع على سوريا 1945 – 1958». طلبت من السفير إعارتي الكتاب لقراءته. وكان فعلاً بحثاً مثيراً في تاريخ سوريا والمنطقة، وسوف يصبح الصحافي البريطاني، الذي نشأ في سوريا، المؤرخ المرجعي للرئيس حافظ الأسد.

في جدة الآن، بعد ستة عقود، أقرأ في وثائق «المجلة» رواية عبد الحليم خدام، نائب الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، عن الصراع على الحكم بين الرئيس وشقيقه رفعت. يوم أصيب الشقيق الأكبر بعارض صحي، أدخل المستشفى، مما شجع قائد سرايا الدفاع، وبعض ضباطه، على محاولة الانقلاب.

كُتب نص خدام في صيغة «محضر» رسمي. وقد عُرف عنه أنه كان يرفع التقارير إلى رئيسه عما يدور في أوساط الحكم، وعن أحوال البلد. ووفقاً لروايته، فإن رفعت لم يتخلَّ بسهولة عن فكرة الانقلاب. وحاول الرئيس استيعابه بجعله نائباً له. لكن عينه ظلّت على الرئاسة نفسها. وكان الرئيس يخشى على البلد من أي صدام عسكري، لذلك، سعى إلى قرض من 500 مليون دولار أعطاها لرفعت كي يقتنع بترك البلاد مع ضباطه. وكانت الرواية الشائعة من قبل أن المبلغ هو 200 مليون دولار، تكفَّل بها آنذاك العقيد معمر القذافي.

ذهب رفعت أولاً إلى الاتحاد السوفياتي؛ للتأكد من أنه لن يحاول العودة. ثم سافر إلى أوروبا يعيش متنقلاً بين إسبانيا، وفرنسا، حيث يلاحقه القضاء، مما اضطره أن يعود إلى سوريا مواطناً عادياً لا يتعاطى السياسة.

... ولا يزال «الصراع على سوريا» قائماً. لكنه الآن أصبح صراعاً على فلسطين، والأردن، ولبنان، والعراق. لذلك يستحسن قراءة كتاب باتريك سيل الأول، من أجل صورة أكثر بانورامية، للصراع العربي على السلطة، ودور العسكريين فيه، وكيف اتخذت القضية الفلسطينية ذريعة، وشعاراً للتقاتل الداخلي، والصراعات العامة.

يقول خدام إن تلك النزاعات أدَّت إلى تردي الأوضاع في سوريا إلى حالة شديدة السوء. وكان الرئيس الأسد أكثر من يدرك ذلك، لكنه كان قد أصبح في حال صحية تعبة، ولم يعد يطيق حدّة النقاش، والشكوى. وغني عن القول إن خدام يعطي نفسه دور المعترض، والمصحح الذي يحاول لفت الرئيس إلى الأخطاء التي تسيء إلى النظام، والأخطار التي تهدد البلاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الصراع على سوريا» «الصراع على سوريا»



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt