توقيت القاهرة المحلي 12:25:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آخر أخبار كابل

  مصر اليوم -

آخر أخبار كابل

بقلم - سمير عطا الله

كان التاسع والعشرون من فبراير (شباط) 2020 ختاماً لسنة كبيسة غير عادية.

وفيه بدأ الأميركيون الانسحاب بكل هدوء، وإنما بسرعة فائقة، من البلاد التي قاتلوا فيها ومن أجلها أكثر من «عشرين عاماً». خلال عقدين خسر الأميركيون في جبال أفغانستان ومغاور تورا بورا «أرقاماً خيالية» لم تحدد نهائياً بعد، وإن كانت في أقل تقدير تجاور ثلاثة آلاف تريليون دولار. قبلها كان السوفيات قد أمضوا في بلاد الغبار والصقيع نحو 10 سنوات خسروا خلالها 16.000 قتيل، وهيبة موسكو العسكرية للمرة الأولى، وكانت الهزيمة مقدمة لانهيار الاتحاد السوفياتي برمّته.

ما هي أخبار كابل هذه الأيام؟ تقريباً لا شيء. مرّة كل بضعة أشهر نسمع عن منع البنات من التعلم، أو عن خروج بضعة نساء إلى الشارع مطالبات بحق العمل، تطاردهم مجموعة من جنود الملالي، ولا شيء آخر. لا دول كبرى تتصارع، ولا إقليم آسيوي يبحث عن هويته، ولا حرب باردة أو ساخنة أو فاترة.

عادت أفغانستان إلى موقعها الصعب والبعيد في أعالي الجبال. لم يعد أحد يتحدث عن موقعها الاستراتيجي ودورها الجيوسياسي، ولا أحد يذكرها كيف وقفت في الماضي في وجه الإنجليز، وحتى في مواجهة الفرنسيين.

هل يجعلنا ذلك نردد مع عبد الله القصيمي أن «العالم ليس عقلاً»؟ هل لدى المؤرخين والمحللين وكبار العسكريين في العالم من جميع المدارس الحربية، أي جواب عن رعونة في هذا الحجم ترتكبها دولتان من أعظم الدول في التاريخ؟ وماذا لو أن جورج بوش الابن ترك الملا عمر في كهوف تورا بورا بدل أن يذهب للبحث عنه هناك، بكل ما لدى أميركا من طاقة عسكرية، إذا اعتبرنا أن الأميركيين اعتادوا الرعونات الخارجية. فماذا أغرى الروس بالبحث عن زعامة العالم في عاصمة صخرية شبه مهجورة.

لم تكن أفغانستان كارثة جورج بوش الوحيدة، لكن يمكن فهمها إذا استعدنا ظروف الهجوم الذي شنه بن لادن على القوة الأميركية وهيبتها في عقر دارها. أما السوفيات فلم يحتملوا أن تحوِّل كابل العالم بإجماعه إلى الشيوعية، ولذلك حاولوا منع الأمريكيين من الدخول إلى تلك الجنة المفقودة.

عجيبة الأخبار القادمة من كابل هذه الأيام. عادت العاصمة الجبلية إلى موقعها، وحياة يومية عادية، وأسواق فارغة من البضائع والسلع، وشبان باحثون عن عمل، وآخرون ينتظرون الهجرة إلى أميركا، قائلين للأميركيين: رجاء لا تأتوا إلينا.. نحن نذهب إليكم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخر أخبار كابل آخر أخبار كابل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt