توقيت القاهرة المحلي 00:55:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطى تتعثَّر

  مصر اليوم -

خطى تتعثَّر

بقلم - سمير عطا الله

وسط هذا الصَّليل الرهيب، من غزةَ إلى اليمن، يبدو الموقفُ السوريُّ الهادئُ مثيراً للتعجب، ومعه الموقفُ الرُّوسي المبالغُ في الاعتدال والدبلوماسيةِ والإكثار من الحكم. أين خطبُ سيرغي لافروف، والفيتو، والصوت العالي؟ ذلك هو السؤال، وتلك هي المسألة.

 

قد يكون الجوابُ الأكثرُ سهولة، أنَّ موسكو منهكةٌ، ومنهمكة في حربها الأوكرانية، ولا تريد المزيدَ من الأعباء على الجبهة السورية. ومن جانبها، فإنَّ سوريا أيضاً في حربٍ، ولا تريد توسعَها.

لكن التفسير، على وجاهتِه، مقنعٌ، وليس كافياً. ففي العادةِ تستخدم روسيا اللهجةَ العالية في خصوماتها دون حدود، أمَّا الآن فقد أصبح واضحاً أنَّ علاقة الكرملين مع تل أبيب قد تغيَّرت، وأنَّ علاقةً عضوية تربط بوتين مع اليهود الروس.

إذ يؤثر هذا الأمر في موقف موسكو ويبرّره، يبرّر موقف دمشق شعورها حيال «حماس»، والعداء التاريخي مع «الإخوان المسلمين». ولم ينسَ السوريونَ بعد، نظاماً ورأياً عامّاً، الدورَ الذي لعبته «حماس» خلال سنوات «الثورة».

في هذا المشهد المُتغير، يبرز عنصرٌ مستجد آخر ولا يقل غموضاً، هو ما يُحكَى عن تغير في العلاقة السورية الإيرانية، التي بلغت في مرحلة ما، درجة الشراكة والتحالف. وواضح أنَّها الآن في حالةِ اضطراب، وأنَّ سوريا تراجع الكثيرَ من السياسات الماضية التي دفعت بها إلى عزلة عربية متفاقمة.

هذه التطوراتُ ليست على هامش حرب غزة ولبنان، بل في صلبِها. وإذا كانَ الرأي العام في العالم العربي غيرَ مهم، فإنَّ الكرملين لا يستطيع تجاهلَ الرأي العام الروسي، وهو في حالة حرب كاسحة، يخوضها بطريقة غير مباشرة مع أميركا والغرب.

يصعب على العالم، المأخوذ بمذابح غزةَ ولبنان، أن يتخيَّلَ مدى ما تعنيه حربُ أوكرانيا للروس. كانَ الاتحاد السوفياتي مؤلفاً من 15 جمهورية، معظمها آسيوي إسلامي قوقازي، بعيدٌ عن الرُّوح الروسية وآدابها وتاريخها. إلا أوكرانيا، فهي توأم روسيا الحضاري، والإثني، والعرقي. ولم تقعِ الحرب إلا مع هذا التوأم. وبسبب همومِنا وكوارثنا، يخيّل إلينا أنَّ حربَ روسيا في كييف قد انتهت، لكنَّها، على الأرجح، لا تزال تبدأ كلَّ يوم. لذلك لم نعد نرى لافروف في مؤتمراتِه الصحافية واثقَ الخطوة، يمشِي ملكاً. ولا في قاعدةِ حميم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطى تتعثَّر خطى تتعثَّر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt