توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيدة تودّع

  مصر اليوم -

السيدة تودّع

بقلم - سمير عطا الله

ودعت أنجيلا ميركل حزبها الحاكم بعد 18 عاماً من زعامته. في نهاية الخطبة وقف أركان الحزب يهتفون طوال عشر دقائق متواصلة: شكراً أنجي. Danke Angie. وحبست دموعها. ألمانيا تطوي صفحة من تاريخها السياسي بزعامة امرأة، وتتوقع مرحلة أخرى بقيادة امرأة أيضاً.
وفي لندن، التي تخرج من أوروبا بقيادة امرأة، يبدو المشهد مقلقاً وحزيناً بالنسبة إلى تيريزا ماي. كانت ميركل النقيض تماماً: فتحت أبواب ألمانيا بدل إغلاقها. شددت على الانتماء الأوروبي. وانتقدت، حتى في خطابها الأخير، سياسة الوقوف في وجه التعددية، وعودة الشعور القومي، منتقدة بذلك ماي وترمب، الذي رفع شعار «أميركا أولاً».
تنتقل القيادة السياسية في ألمانيا من سيدة إلى أخرى بكل هدوء، فيما تهتز جارتها الفرنسية بعنف وخوف. وما بين السنة الأولى لماكرون والسنة الأخيرة لميركل، يبدو الحال في البلدين شديد الاختلاف. والوضع العام في ألمانيا ليس صافياً تماماً، لكنه أفضل بأشواط مما هو عليه في بلاد الفرنسيين والإنجليز، كما يسمي الألمان جيرانهم الكبار.
هل تقاعدت أنجيلا ميركل برضاها التام؟ أشك كلياً في ذلك. فالمستشار في ألمانيا بشر هو أيضاً. والذين يحبون الأكل يحسدون وهم خارجون من المطعم الداخلين إليه. ومع أن ميركل اختارت خليفتها بنفسها، يظل هناك فارق أساسي: إنها ليست نفسها.
لكن القرار في الدول الديمقراطية ليس للفرد مهما علا شأنه. وعندما يذهب الحاكم إلى التقاعد لا يُقاس عهده بالسنين والولايات، وإنما بما ترك للناس وللبلد. ومنذ فيلي برانت يترك المستشارون لأهلهم في ألمانيا ما يتذكرونه بهم على مدى التاريخ. عفواً، أردت أن أقول منذ أيام كونراد أيديناور، معلم المدرسة السابق، الذي أعاد بناء ألمانيا. كان هناك مستشارون عاديّون، لكن لم يمر بالبلاد مستشار سيئ، أو فاشل. ومنذ أيام أيديناور إلى ميركل وخليفتها، جاءوا جميعاً من خلفيات بسيطة وطبقة اجتماعية متوسطة. لكنْ كل منهم على طريقته وضع حجراً ما في رفع ألمانيا نفسها.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيدة تودّع السيدة تودّع



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt