توقيت القاهرة المحلي 02:49:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السيدة تودّع

  مصر اليوم -

السيدة تودّع

بقلم - سمير عطا الله

ودعت أنجيلا ميركل حزبها الحاكم بعد 18 عاماً من زعامته. في نهاية الخطبة وقف أركان الحزب يهتفون طوال عشر دقائق متواصلة: شكراً أنجي. Danke Angie. وحبست دموعها. ألمانيا تطوي صفحة من تاريخها السياسي بزعامة امرأة، وتتوقع مرحلة أخرى بقيادة امرأة أيضاً.
وفي لندن، التي تخرج من أوروبا بقيادة امرأة، يبدو المشهد مقلقاً وحزيناً بالنسبة إلى تيريزا ماي. كانت ميركل النقيض تماماً: فتحت أبواب ألمانيا بدل إغلاقها. شددت على الانتماء الأوروبي. وانتقدت، حتى في خطابها الأخير، سياسة الوقوف في وجه التعددية، وعودة الشعور القومي، منتقدة بذلك ماي وترمب، الذي رفع شعار «أميركا أولاً».
تنتقل القيادة السياسية في ألمانيا من سيدة إلى أخرى بكل هدوء، فيما تهتز جارتها الفرنسية بعنف وخوف. وما بين السنة الأولى لماكرون والسنة الأخيرة لميركل، يبدو الحال في البلدين شديد الاختلاف. والوضع العام في ألمانيا ليس صافياً تماماً، لكنه أفضل بأشواط مما هو عليه في بلاد الفرنسيين والإنجليز، كما يسمي الألمان جيرانهم الكبار.
هل تقاعدت أنجيلا ميركل برضاها التام؟ أشك كلياً في ذلك. فالمستشار في ألمانيا بشر هو أيضاً. والذين يحبون الأكل يحسدون وهم خارجون من المطعم الداخلين إليه. ومع أن ميركل اختارت خليفتها بنفسها، يظل هناك فارق أساسي: إنها ليست نفسها.
لكن القرار في الدول الديمقراطية ليس للفرد مهما علا شأنه. وعندما يذهب الحاكم إلى التقاعد لا يُقاس عهده بالسنين والولايات، وإنما بما ترك للناس وللبلد. ومنذ فيلي برانت يترك المستشارون لأهلهم في ألمانيا ما يتذكرونه بهم على مدى التاريخ. عفواً، أردت أن أقول منذ أيام كونراد أيديناور، معلم المدرسة السابق، الذي أعاد بناء ألمانيا. كان هناك مستشارون عاديّون، لكن لم يمر بالبلاد مستشار سيئ، أو فاشل. ومنذ أيام أيديناور إلى ميركل وخليفتها، جاءوا جميعاً من خلفيات بسيطة وطبقة اجتماعية متوسطة. لكنْ كل منهم على طريقته وضع حجراً ما في رفع ألمانيا نفسها.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيدة تودّع السيدة تودّع



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt