توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أشرقت!

  مصر اليوم -

أشرقت

بقلم - سمير عطا الله

يحذِّر الأستاذ فاروق جويدة، في زاويته في «الأهرام»، من إطلاق الأسماء الأعجمية على الشوارع والجادات في العاصمة الإدارية الجديدة. وهذا أمر عظيم. لكن في بلد هائل الحضارات، متعدد التاريخ، متمازج الثقافات، سوف يبدو الأمر معقداً قليلاً، رغم النيات.

أتخيل أن الجادة الرئيسية في العاصمة الجديدة سوف تكون جادة أو ساحة «النيل»، وليس من اللائق، أو العملي، ترجمة الكلمة اليونانية «نيلوس» إلى «نهر الوادي» لأن اسمه سيظل «النيل» في ست دول أخرى. ثم ماذا نفعل بما كتب في عظمته من شعر شوقي، وعلي محمود طه، وثرثرة حرافيش نجيب محفوظ؟

ولا بد من شارع - أو ساحة - يحمل اسم الإسكندرية، وهو اسم أعجمي أيضاً، من اليونانية، نسبة إلى الإغريقي الذي بناها. وينطبق القانون هنا على كليوباترة، فكيف نعرّبها إلا إذا اجتهدنا كما اجتهد المعربون الألى، الذين استخدموا التلفاز بدل التلفزيون، والحاسوب الحيسوب بدل أوسع مجمع معرفي في تاريخ الزمان.

تاريخ مصر العربي هو أبهى مراحلها، لكنه جزء من كل هائل. فلو قامت عاصمة ثانية، وحتى ثالثة، لا يمكن أن يحجب عنها رموز مثل رمسيس، وخوفو، وحتشبسوت. ولا يمكن أن يبدو التاريخ ساطعاً من دون محمد علي، وإبراهيم باشا، والخديو إسماعيل، ومن دون زنقة نعطيها لفرديناند دوليسبس، أو شامبليون الذي فك اللغز الأثري الأكبر. إن أحمد شوقي، أمير الشعراء العرب، كان خليطاً جميلاً من الأعراق - والثقافات. وحتى أسماء الثورات، يوليو ويناير ويونيو، غير عربية. فمصر التي احتضنت، كأقدم حضارات الأرض، كل هذه التحولات الكبرى، لا تستطيع أن تنكر على بُناتها مساهماتهم في لوحة الشرف.

أما اسم العاصمة الإدارية نفسها، فلا بد أن يعبر عن معنى وموقع أكبر دولة عربية. وكنت قد كتبت رسالة خاصة إلى الأستاذ صلاح منتصر في هذا الشأن، عندما افتتح في زاويته باباً شائقاً أمام اقتراحات التسمية، منطلقاً من صعوبة العثور على اسم يختصر مصر. كان الأمر سهلاً بين الدول التي لجأت إلى العواصم الإدارية على دولة مثل البرازيل، التي سمتها برازيليا.

إذا كان لا يزال باب الاقتراحات مفتوحاً عند الصديق صلاح منتصر، أرجو أن يسجل من قبلي هذا الاسم: أشرقت. مدينة أشرقت. العاصمة الإدارية أشرقت. أو أشرقت، مصر.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشرقت أشرقت



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt