توقيت القاهرة المحلي 10:51:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القصة الكبرى والقصة الصغرى

  مصر اليوم -

القصة الكبرى والقصة الصغرى

بقلم - سمير عطا الله

القصة الكبرى يعرفها جميع العارفين: ألكسندر بوشكين، أمير الشعر الروسي، لا قبل ولا بعد، قُتل في يوم من 1837 في مبارزة من أجل شرف امرأته، مع متأنق فرنسي. سارت في جنازته الرمزية روسيا برمّتها. ومن أجله، لعن أدباؤها فرنسا. ووقف الراثون على المنابر يودعون، ليس الشاعر، بل الشعر الروسي من بعده.

كان بوشكين يومها في السادسة والثلاثين من العمر، وفي عز عطائه. وكان الأكثر تأثراً بموته على يد عاشق تافه جاء من خارج البلاد ليقتل شاعرها مرتين. الشاعر الآخر ميخائيل ليرمنتوف. يومها كتب قصيدة مطولة، منها: «الرأس الشامخ انحنى اجَرا/ فاضت روحه بالآلام من الافتراءات الحقيرة فانفجرت/ قُتِل / وكل نُواحٍ من بعده عقيم/ اشهدوا الآن أن قنديل العبقرية انطفأ/ وإكليل الغار على جبينه يذوي/ كيف استطاع ذلك اللاجئ الانتهازي الوضيع أن يحتقر أرضنا هكذا».

تلك هي القصة الكبرى التي تراها في كتب الأدب والشعر والتاريخ. لكن لها تابع قد نسميه، إذا شئت، القصة الصغرى. ليس على سبيل الإهانة على الإطلاق، لكنها مسؤولية روسيا التي اعتبرت كل شاعر بعد بوشكين، شاعراً بلا مرتبة عالية.

إذن، أخبرنا جنابك أن السيد ميخائيل ليرمنتوف كان الأكثر تأثراً وألماً على مقتل «شاعر الشرف» بتلك الأداة «الخسيسة».

دعنا الآن، نقفز على طريقة أهل السينما، إلى عام 1841. يقولون إن حياة ليرمنتوف تبلبلت منذ لحظة مقتل بوشكين. القصيدة التي كتبها في رثائه «اعتبرها القيصر إهانة له، لأنها تعرضت لموظفي البلاط. ثم من قصد (بعاشقي الفساد وخانقي الحرية والعبقرية والعظمة)؟ أمر القيصر نقولا بالقبض على ميخائيل، الذي كان يومها في الثالثة والعشرين، وأحد فرسان الحرس الإمبراطوري، وأنزل رتبته العسكرية، ثم نفاه إلى بلاد القوقاز.

إذن، نحن في عام 1841 بعد أربع سنين على مصرع بوشكين. يقع ليرمنتوف في عشق امرأة جميلة. يقع في هواها أيضاً غريم له. يتحدى هذا ذاك إلى مبارزة بالسيوف، وليس بالمسدسات. يجري كل شيء على الأصول الفروسية المفروضة. تتقابل الصدور وتتلاحم السيوف. ولو كان الروس في زمن عنترة: 

يخبرك من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعف عند المغنم! 

لم يعفِ غريم ليرمنتوف. وتركه يموت من دون قصيدة كتلك التي كتبها في صاحب القصة الكبرى.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القصة الكبرى والقصة الصغرى القصة الكبرى والقصة الصغرى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt