توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زايد

  مصر اليوم -

زايد

بقلم : سمير عطا الله

  كانت هذه المنطقة تسمى «الساحل المتصالح» أو «الإمارات المتصالحة» أو المتهادنة، لأن المصالحة شيء غير هين. تماماً. ما أن خرج البريطانيون من شرق السويس واستقلت الإمارات، حتى انتقل بها زايد بن سلطان إلى الوحدة. وأبعد من الوحدة، فيما بينها حدد هويتها «العربية» لكي لا يُبقي في أذهان العالم الخارجي تسمية «الخليج الفارسي».

مارس زايد بن سلطان رئاسة الاتحاد، كما مارس رئاسة إمارته: بالأبوة. وشارك الإمارات الأقل دخلاً مداخيل الأكثر غنى. وبأسلوبه وسعة أفقه بدأ للإمارات تاريخ جديد خال من أي لمحة من لمحات الصراع الماضي.
وكانت تجربته الأهم في أبوظبي نفسها حيث «أزهرت الصحراء»، كما قالت المؤرخة موللي إيزارد. وبسط حكم القانون معلناً أن لا حد للعدل سوى العدالة. وفي عهده نفذ حكم الإعدام بمواطن أقدم على تعذيب وقتل خادمة إندونيسية.

لم يبسط العلاقة السوية داخل الإمارات وحدها، بل أقام مع الدول العربية أعمق العلاقات وأصدقها. وكان هو من عرض على صدام حسين الإقامة والحماية في أبوظبي، لكي لا يعرّض العراق للدمار والاحتلال. تخيل لو اختار تعقل زايد.

وخرج زايد عن هدوئه مرة واحدة عندما انقلب الشيخ حمد بن خليفة على والده الشيخ خليفة بن حمد في قطر. ورأى في ذلك خروجاً على التقاليد العربية. وصدف أنه كان يومها في زيارة إلى مصر، التي لها مكانة خاصة في قلبه، فأدلى بتعليقات مريرة حول الانقلاب.

سأله مراسل «النيويورك تايمز» مرة لماذا لا يطبق النظام البرلماني، فقال: لأنه يشجع على النزاعات والانشقاقات. نحن قلوبنا مفتوحة لجميع أبنائنا وأهلنا، ورأي الناس هو كل شيء. أقام في أبوظبي حكماً منفتحاً عل جميع الحضارات. وترك للصحافة أن تكون رقيبة على نفسها، فلا تثير أي حساسيات مع أحد، وفتح أبواب التنمية على جميع مصاريعها. وكنت عندما تهبط بك الطائرة في مطار أبوظبي، تتطلع من النافذة فيُخيّل إليك أنك تهبط في حديقة نمساوية.

تحتفل الإمارات بمائة عام على ولادة الرجل الذي أسس اتحادها ودولتها وحداثتها. وكان الجميع ينادونه «زايد» تحبباً وتقرباً، يبادلونه دفقاً من المحبة والبساطة والصدق. أو يحاولون.

نقلاً عن الشرق الآوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زايد زايد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt