توقيت القاهرة المحلي 04:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفاوضات سد النهضة واقتراحات لمسئولى مياه الشرب

  مصر اليوم -

مفاوضات سد النهضة واقتراحات لمسئولى مياه الشرب

بقلم : عطيــة عيســوى

مهما تكن نتيجة المفاوضات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة إيجابية تقلل حجم المياه التى سيتم اقتطاعها إلى أن تمتلئ بحيرته فإن كمية المياه المقتطعة لن تكون بسيطة، الأمر الذى يستوجب اتخاذ كل إجراء ممكن لترشيد الاستهلاك سواء فى المنازل أوالمصانع أو رى المحاصيل والحدائق. وبما أن حصة مصر من مياه النيل محددة بـ 55.5 مليار م3 سنويا مقابل 18.5 مليار م3 للسودان فمن المتوقع أن تتحمل مصر نحو 66% من حجم المياه المقتطعة «نحو خمسة مليارات م3 تكفى لزراعة مليون فدان»، الأمر الذى يستوجب اتخاذ تدابير عاجلة لتفادى أزمة مياه حادة. ويتضح مدى التأثير السلبى لاقتطاع ولو الحد الأدنى من مياه النيل الأزرق لملء بحيرة السد بنحو 74 مليار م3 من احتمال حجز 7.4  مليار م3 سنويا عن مصر والسودان  لمدة عشر سنوات إذا وافقت إثيوبيا على هذه المدة.

  وتوقع البنك الدولى أن تواصل الموارد المائية الطبيعية فى المنطقة العربية الانخفاض بحلول عام 2050 إلى أقل من المتوسط العالمى لحصة الفرد «1000 متر3» بنحو 11 ضعفاً. فبالرغم من أن العالم العربى يمتلك أكبر نسبة موارد مائية جوفية فى العالم، إلا أن معظمها يقع فى دائرة الاحتياطات غير المتاحة للاستخدام، فضلا عن كون أكثرها غير مُتجدد. وأكدت تقارير ودراسات دولية احتلال خمس دول عربية المركز الأول فى قائمة أكثر دول العالم المعرضة للفقر المائى والجفاف التام خلال 25 سنة المقبلة. وسبق أن توقع تقرير عن تغيرات المناخ نُشر فى 2016 أن تزيد الفجوة الغذائية فى مصر إلى 75% تتطلب 15 مليار دولار لسدها فى ظل تغيرات المناخ وتشغيل سد النهضة.

إجراءات عديدة مهما بدت صغيرة لو أسرعنا باتخاذها وأصررنا على تنفيذها لأمكن تعويض قدر لا يُستهان به من المياه التى سيتم اقتطاعها  لملء بحيرة سد النهضة على مدى سبع أوعشر سنوات وفقا لما يتفق عليه الجانبان. ولن تجدى حملات التوعية وحدها نفعًا ولن يحدث تحول جذرى فى اتجاه ترشيد الاستهلاك إلاَّ إذا تأكد المستهلك أنه سيدفع ثمن كل لتر فيسارع بإصلاح أدوات السباكة ولا يفتح الحنفية على الآخر عند الاغتسال أوالحلاقة أو الوضوء للصلاة. ومن بين تلك الإجراءات:

> إنهاء ظاهرة وجود عمارات دون عدادات أوعدادات عطلانة ونظام المحاسبة بالمتوسط الذى يشجع على إهدار المياه، لأن الساكن لن يهتم باصلاح خلاط أوحنفية أوسيفون تالف طالما أنه سيدفع مثل أى ساكن مهما رشَّد الاستهلاك وأصلح السباكة. فقطرات مياه الحنفية يمكن أن تهدر ما يقارب 15 لترا من الماء يوميا «5500 لترسنويا» وفقا لما انتهى إليه مركز أبحاث متخصص للفت الأنظار لهذا الأمر الذى يغفل عنه الجميع.

> السماح بتركيب العداد فى بداية تفريعة الشقة لتوفير نفقات مد وصلة المواسير من أمام عداد العمارة والتى قد تصل إلى 60 مترا مما لا يشجع المستهلك على الترشيد ويجعله يعتقد أن استمرار نظام العداد الجماعى أوالمحاسبة بالمتوسط أوفر. كما يجب الإسراع بتركيب العداد الذكى مدفوع القيمة مقدما داخل الشقة مثل عدادى الغاز والكهرباء لتشجيع المستهلك على التعاقد وضمان حصول شركة مياه الشرب على قيمة الاستهلاك مقدما.

> ضرورة انتقاء عدادات ذات جودة عالية، لأن تعطل العداد بسرعة والعودة للمحاسبة على الاستهلاك بنظام المتوسط يدفع المستهلك لعدم تركيب عداد خاص به، حيث لا يتحمل أى زيادة فى الفاتورة مهما زاد استهلاكه أو ترك نظام السباكة تالفا توفيرا لأجرة السباك وقطع الغيار المرتفعة وبقشيش إصلاح أوتغيير العداد التالف.

> تطبيق فعلى لغرامات غسل السيارات بالخراطيم فى الشوارع وفتح الحنفيات بالساعات فى حدائق العمارات،ففضلا عن إهدار كميات كبيرة من المياه فإن غسل العربات بالخرطوم يتلف أسفلت الشارع كما ترفع المبالغة فى رى الحدائق المياه الجوفية تحت المبانى مهددةً بانهيارها بهبوط أرضى أوتقصر عمرها الافتراضى وزيادة تكلفة صيانتها.ونذكِّر هنا بأن ثلث مياه الشرب يُهدر فى الشوارع وفقا لتصريح سابق لمسئول بشركة مياه القاهرة الكبرى.

> القيام بحملات تفتيش دورية وحقيقية على المنشآت الحكومية ومبانى القطاع العام والمصانع والنوادى ومراكز الشباب وملاعب الجولف والمساجد لإجبار القائمين عليها على متابعة صيانتها لمنع إهدار المياه.وليكن تركيب وصلات إضافية على حنفيات الوضوء بالمساجد لمنع فتحها على الآخر أحد الأساليب الإجبارية لتحقيق الغرض والتأكد من سلامة عمل عدادات المياه لديها.

> الانتظام فى تحصيل الفواتير شهريا  وعدم تركها لسنوات، حيث لا يهتم الموظفون حتى بمطالبة أحد المستهلكين بأن يخطر سكان عمارته بالإسراع بدفع المبالغ المتأخرة وإلاَّ سيتم قطع المياه «ولدى تجربة شخصية مريرة لمن يهمه الأمر».

> الاسراع باصلاح كسور المواسير وعدم ترك المياه تتدفق فى الشوارع لساعات طويلة أوتتسرب تحت البيوت.حدث ذلك أمام مسكنى عندما انفجرت الماسورة الفرعية وظلت المياه تتدفق بغزارة من بعد منتصف الليل حتى الساعة العاشرة صباحا ولم أجد موظف الطوارئ فى مبنى رئاسة الحى على مسافة 150مترا بعد صلاة الفجر لإبلاغه فأبلغت شرطة النجدة، وانتظرنا أكثر من سبع ساعات حتى تم الإصلاح!. فوقف إهدار المياه يجعلها تصل طبيعيا للدور الرابع ويوقف حرب المواتير ويمنع انفجار مواسير المجارى بالشوارع ويطيل عمرها الافتراضى ويوفر نفقات الإصلاح.

> تطبيق نظام رقابة أكثر فعالية لترشيد استهلاك المياه فى رى المحاصيل بمساعدة المزارعين فنيا وماديا على التخلى عن الرى بالغمر، حيث إن الزراعة تستهلك 70% من المياه العذبة.

نقلًا عن الآهرام القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفاوضات سد النهضة واقتراحات لمسئولى مياه الشرب مفاوضات سد النهضة واقتراحات لمسئولى مياه الشرب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt