توقيت القاهرة المحلي 07:26:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إذا ضرب الإسرائيليّون لبنان

  مصر اليوم -

إذا ضرب الإسرائيليّون لبنان

بقلم - حازم صاغية

 بنيامين نتانياهو يكذب؟ بالتأكيد. «حزب الله» يخبّىء أسلحة؟ بالتأكيد أيضاً.

بين هذين الاحتمالين الكبيرين والخطيرين، يعيش اللبنانيّون ويداورون مخاوفهم: هل تضرب إسرائيل ومتى تضرب وأين؟ والعيش على إيقاع السؤال هذا، والذي يطرحه أيضاً من يقولون إنّ «زمن الهزائم قد ولّى»، أمر مُهين للّبنانيّين فضلاً عن أنّه مُقلق. ما يضاعف إهانته هذا العجز عن التدخّل فيه، دعْ جانباً محاولة تفاديه. كلّ ما يستطيعه اللبنانيّون هو أن يسألوا وينتظروا. غير ذلك ممّا قد يخالف إرادة «حزب الله» هو تآمر وعمالة للعدوّ الصهيونيّ!

بالطبع، ما من عاقل يمكنه الجزم بأنّ الإسرائيليّين سوف يضربون. لكنْ ما من عاقل يستطيع الجزم بأنّهم لن يضربوا. والحال أنّ من يتوقّعون ضربة موجعة لا يُعدَمون الحجج: فهناك اليوم حملة متّصلة أميركيّة – إسرائيليّة على إيران كانت الأمم المتّحدة، قبل أيّام، أحد مسارحها الكثيرة. ثمّ إنّ الدفعة الجديدة من العقوبات الأميركيّة في طريقها، وحيالها يتراوح الأوروبيّون والروس بين العجز والإحراج. فوق هذا، لم تعرف الولايات المتّحدة في تاريخها منذ 1948، إدارة منحازة لإسرائيل كإدارة دونالد ترامب، والتي إذا تدخّلت تدخّلت طلباً لمزيد من التشدّد. وإيران، في حال الهجوم على فصيلها اللبنانيّ المتقدّم، «حزب الله»، أضعف من أن تردّ بما يتجاوز بعض الاستعراض الإرهابيّ هنا أو هناك: لا وضعها الاقتصاديّ المتداعي يسمح بذلك، ولا عزلتها السياسيّة في المنطقة. أمّا روسيا فيُستبعَد أن يمتدّ تورّطها في الشأن السوريّ، حيث لها جنود وقواعد، إلى لبنان. وربّما جاز القول إنّ إضعاف الموقع الإيرانيّ، من خلال «حزب الله»، يسهّل على الروس سيطرتهم على الوضع السوريّ، أو ما يتوهّمونه كذلك. والقرائن باتت كثيرة على أنّ استراتيجيّة جمع النقائض – التركيّة والإيرانيّة والإسرائيليّة – أمر صعب حتّى على روسيا وفلاديمير بوتين.

في داخل إسرائيل، أوضاع نتانياهو وحزبه لا يمكن أن تكون أفضل. إنّه حاليّاً أحد تعابير «النجاح الشعبويّ» في سياسات عالمنا.ثلاثة ملفّات فساد صارت تحتلّ الصفحات الداخليّة للصحف الإسرائيليّة منذ نقل السفارة الأميركيّة إلى القدس. تصدّيه لإيران وضرباته العسكريّة في سوريّة تزيد من شعبيّته. حتّى «هآرتس»، التي مثّلت على الدوام الصوت النقديّ الصارم لتوجّهاته وأعماله، امتدحت خطابه الأخير في الأمم المتّحدة بوصفه «مقنعاً جدّاً». الانتخابات العامّة في العام المقبل يُتوقّع لها أن تكرّس وضعه ووضع ائتلافه هذا. خنقه المنهجيّ للشعب الفلسطينيّ، ولأهل غزّة خصوصاً، لا يترك أيّ أثر محترم على رأي عامّ أصابه الانحطاط.

نحن، في لبنان، كيف نقيّم أوضاعنا في حال الضربة الإسرائيليّة؟ عجز الدولة عن تمييز نفسها عن إرادة الحزب، وصولاً إلى مشاركته السقوط في الهاوية؟ علاقات الطوائف والمذاهب البالغة التردّي؟ العلاقات الدوليّة السيّئة والعلاقات العربيّة الأسوأ؟ الوضع الاقتصاديّ الذي يتيح الصمود؟

الأفضل الصمت والاكتفاء بخطابات الأمين العام

لـ «حزب الله» عن الانتصارات المضمونة والقنابل الدقيقة التي يمتلكها. هنا، في الأقلّ، ننتصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا ضرب الإسرائيليّون لبنان إذا ضرب الإسرائيليّون لبنان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt