توقيت القاهرة المحلي 18:24:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف نناصر الفلسطينيين في محنتهم؟

  مصر اليوم -

كيف نناصر الفلسطينيين في محنتهم

بقلم - زياد بهاء الدين

الكتابة عن غزة وسكانها ليست سهلة.

فما الذى يمكن أن تضيفه الكتابة والمقالات إلى الواقع الذى يعيشه المليونان وربع المليون فلسطينى المحاصرون منذ أسبوع كامل، والذين يتعرضون لقصف يومى، ومهددون فى أى لحظة باجتياح إسرائيلى وبمحاولة جديدة لطردهم من أرضهم؟

ولكن السكوت أيضًا غير ممكن. وإن كان لأصواتنا- من مصر والوطن العربى ومن كل أنحاء العالم- أن تصل للغزاويين وللشعب الفلسطينى فلعلها تدعمهم معنويًا فى عزلتهم، وعلى أرضهم التى صارت سجنًا اختاروا ألا يبرحوه أو يتنازلوا عنه مهما كان المقابل، ومهما كان الثمن.

ولكن هل بيدنا أن نفعل أكثر من الكلام والكتابة لمناصرة أهل غزة والشعب الفلسطينى فى هذه المحنة الكبرى؟ السؤال يتردد بين الناس، حتى من كان منهم حتى وقت قريب فى حيرة من أمره أو غير واثق من موقفه بسبب تعقد المشهد. ولكن رد الفعل الإسرائيلى الانتقامى بدد الحيرة ولم يترك مكانًا للتردد أو المفاضلة بين الآراء، ووحد الصف العربى وجانبًا لا يُستهان به من الرأى العام العالمى وراء إنقاذ أهل غزة من واحدة من أكبر عمليات الانتقام الجماعى والإبادة المنظمة والتهجير القسرى فى العصر الراهن.

نعود لسؤال: هل يمكننا عمل أكثر من التأييد والمناصرة بالكلام والكتابة؟.. نعم هناك الكثير والضرورى.

ضرورى استمرار تصاعد الصوت الجماهيرى العربى دعمًا لأهل غزة المحاصرين ولحقوق الشعب الفلسطينى، فهذا ليس موقفًا معنويًا فقط، بل يشحذ الرأى العام وراء الحكومات العربية لاتخاذ مواقف مساندة للجانب الفلسطينى. والمظاهرات القليلة التى انطلقت فى المدن العربية وفى عواصم الدول الأجنبية لم توقف العدوان الإسرائيلى ولا خففت من وطأة الحصار، ولكنها أكدت أن شعوب المنطقة لا تقبل هذا العدوان الوحشى على غزة وأهلها، وستقف وراء الدول العربية المتخذة مواقف وطنية واضحة.

علينا أيضًا أن نعمل على بناء واستمرار موقف عربى جماهيرى متحد حيال القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى. فما نشهده اليوم من انفجار للغضب الفلسطينى ومن انتقام إسرائيلى مروع هو بالأساس نتيجة السياسات الإسرائيلية الاستيطانية وإمعان اليمين الإسرائيلى المتطرف فى إهدار أبسط الحقوق الفلسطينية وأقلها طموحًا. ولكنه أيضًا نتاج تجاهل القضية الفلسطينية وتحولها إلى موضوع هامشى على جدول الأعمال العربى والدولى.

نحتاج إذن للرجوع إلى أصل الموضوع، وهو نصرة الشعب الفلسطينى الواقع تحت الاحتلال بكل الوسائل المتاحة وبعيدًا عن الصراعات الدائرة بين قياداته وطوائفه وفرقه المختلفة. هذا الموقف العربى المتحد يجب أن يكون قويًا ومعاصرًا، يعترف بواقع اليوم، ويتبنى موقفًا منحازًا بلا تردد للجانب الفلسطينى لأنه المعتدى عليه والمحتل والمنزوعة حقوقه، ولكن ينبذ العنصرية والطائفية ويحترم قواعد القانون الدولى بمعيار واحد لا بمكيالين.

أما فى المجال العملى فعلينا شحذ الجهود الأهلية وراء مساندة أهل غزة حينما تُفتح المعابر ويُسمح بدخول المساعدات الطبية والغذائية ومتطلبات البنية التحتية داخل القطاع. هذا جهد لا ينبغى أن يقتصر على المساعدات الحكومية فقط، بل يجب أن يساهم فيه المجتمع المدنى والمنظمات الأهلية والمهتمون من الأشخاص بما يضاعف من زخمه وموارده من جهة، ويؤكد مرة أخرى أن الشعوب العربية لم تنسَ ولن تنسى الشعب الفلسطينى فى محنته.

قد يكون كل هذا قليلًا وبلا أهمية مباشرة فى التأثير على الأحداث الجارية على أرض غزة، ولكنه بيدنا فدعونا نبادر به.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نناصر الفلسطينيين في محنتهم كيف نناصر الفلسطينيين في محنتهم



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt