توقيت القاهرة المحلي 12:07:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر فى مفترق طرق (4).. ما جدوى الكلام والكتابة؟

  مصر اليوم -

مصر فى مفترق طرق 4 ما جدوى الكلام والكتابة

بقلم: زياد بهاء الدين

حينما بدأت سلسلة مقالات «مصر فى مفترق طرق» من أربعة أسابيع، كان هدفى المساهمة فى فتح «حوار وطنى مستقل» بشأن مختلف ملفات الإصلاح الاقتصادى والسياسى بعد أن توقف الحوار الوطنى الرسمى منذ عامين تقريبا، برغم ما أبدته كافة القوى الوطنية والمستقلة والحزبية من استعداد للتعاون والمشاركة.

وقد تلقيت بالفعل العديد من التعليقات القيّمة على الحلقات الثلاث الأولى من هذه السلسلة عن الملفات الاقتصادية والاجتماعية الملحة، وسوف أعود إلى بعضها فيما بعد. ولكن استوقفنى فى تعليقات القراء الأعزاء تكرار ملاحظات مثل: «ولكن لا أحد يستمع»، و«ما فائدة الكلام؟»، و«عسى أن ينتبه المسؤولون»، و«لا حياة لمن تنادى».

والحقيقة أننى لست الوحيد الذى يتلقى هذه الملاحظات من وقت لآخر، بل أراها تتكرر مع آخرين فى مختلف المواضيع ومن مختلف التوجهات، وهى قطعا صادرة عن حُسن نية ورغبة فى رؤية البلد على مسار إصلاحى سليم ومستدام.

الذى يستوقفنى فى هذه التعليقات أن وراءها تصورا بأن هدف المقال أو اللقاء التليفزيونى هو مخاطبة الحكومة وأجهزة الدولة، وأن المقال أو اللقاء لا يكون «ناجحا» أو مفيدا إلا لو تمت الاستجابة له بشكل ما، وحبذا لو كانت استجابة سريعة فى مكالمة تليفونية يؤكد فيها المسؤول أنه قرأ أو استمع للمطروح وسوف يقوم بدراسته واتخاذ اللازم، وحبذا أكثر لو تم تنفيذ المقترح خلال الأيام التالية.

هذا طبعا ليس «سيناريو» واقعيا إلا لو تعلق الأمر بماسورة مياه مكسورة أو خط كهرباء مقطوع أو تراكم قمامة بشكل غير عادى.. ولكن متى تعلق الأمر بضبط دور الدولة فى الاقتصاد أو تحسين العائد من الإنفاق الاجتماعى أو الحد من عبء الدين العام، فللأسف لا يوجد مسؤول حكومى بمقدوره أن يرد تليفونيا ويطمئننا أن الاقتراح المعروض سيتم تنفيذه فورا.

من جانب آخر، فإن الوقوع فى «مطب» انتظار مكالمة المسؤول بداية طريق محفوف بالمخاطر لكل من يعتبر نفسه صاحب رأى مستقل. فالكاتب أو المعلق، إذا تعلقت آماله وتوقعاته بهذه الاستجابة الفورية، فسوف يتجه، بوعى أو بدون وعى، إلى توجيه كتاباته نحو ما يستدعى انتباه ورضاء المسؤولين؛ وهذا يفقده استقلاله.

ولكن أكثر ما يستوقفنى فى ملاحظة «وما جدوى الكتابة؟» أنها تستبعد تماما قيمة الرأى العام فى البلد وقيمة زيادة الوعى وقيمة بناء تيار داعم لقضايا معينة.

ستسألوننى «وهل ترى المسؤولون يستجيبون لرأى عام ومرحبون بزيادة الوعى السياسى؟» وردى أن واجبنا التواصل مع الرأى العام والتفاعل مع المهتمين والتعاون معا فى زيادة الوعى وحشد المواقف بكل الوسائل المتاحة قانونا؛ لأن هذا الرأى العام وحده هو القادر على التأثير على السياسات الحكومية بشكل مفيد وتوصيل متطلبات الناس وأولوياتها والحفاظ على السلم والتوازن الاجتماعى.

ردى على مَن يُشفقون على الكُتّاب والمعلقين من أنهم «يؤذنون فى مالطا»، ويتساءلون عن جدوى الكتابة والكلام، أن المستهدف من هذه المشقة هم القراء والجمهور والمهتمون ومن يمكن حشد اهتمامهم، وأنا من جانبى سعيد وفخور بالتواصل معهم وأعتبره مكسبا يفوق كل مكسب آخر.

مع خالص تمنياتى برمضان كريم وفضيل وبأن يعود علينا باليمن والخير والبركات والسلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر فى مفترق طرق 4 ما جدوى الكلام والكتابة مصر فى مفترق طرق 4 ما جدوى الكلام والكتابة



GMT 07:24 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 07:23 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

جنوب لبنان … سيناء أو الجولان؟

GMT 07:14 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 07:10 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

هل من غورباتشوف إيراني لإنقاذ البلاد؟

GMT 06:56 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

GMT 06:52 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 05:43 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 09:19 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 15:07 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

درة تستعيد ذكريات دورها في مسلسل "موجة حارة"

GMT 01:36 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

"كاف" يشيد بمراوغات محمد صلاح ويؤكد أنها ستُذكر للأبد

GMT 10:16 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

عبدالرزاق حمد الله يرحل عن النصر وينتقل لنادي آخر

GMT 22:47 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بورش باناميرا 2021 تستخدم إطارات "ميشلين"

GMT 13:48 2019 الأحد ,21 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير بأسلوب النجمات العالميات

GMT 11:53 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

مصر تحصد أول ذهبية في بطولة العالم للكونغ فو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt