توقيت القاهرة المحلي 09:31:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتهى الحفل.. فماذا عن المتحف؟

  مصر اليوم -

انتهى الحفل فماذا عن المتحف

بقلم: زياد بهاء الدين

انتهى حفل افتتاح المتحف بخير والحمد لله. وبغض النظر عن الخلاف الدائر حول جودته - ولى ملاحظات عليه مثل كل الناس - فإنه جلب مشاهدة عالمية واسعة وحضورا دوليا مشرفا، وهو ما كان مطلوبا.

اقترح إذن أن نكتفى بهذا القدر من الانشغال بالحفل وتفاصيله، ونعود للمتحف ذاته الذى لا شك أنه عمل جبار ورائع، وقيمة حضارية وسياحية هائلة، ولهذا يلزم التفكير جيدا فى طبيعته والغرض منه.

المتاحف ليست ظاهرة جديدة وقد مرت بمراحل تاريخيّة متعددة. الرومان قديمًا اعتادوا على عرض التحف والمجموعات الفنية باعتبارها من غنائم الغزوات ورمزا لقوة الإمبراطورية. وفى أوروبا العصور الوسطى ثم عصر النهضة بدأ عرض مجموعات المقتنيات الخاصة فى القصور تعبيرا عن الثراء والرقى الثقافى. ثم جاءت الطفرة الكبيرة مع الثورة الفرنسية ومع فتح القصور للشعب وإتاحة محتوياتها للمشاهدة العامة، وعلى رأسها متحف «اللوفر» فى ١٧٩٣. بعد ذلك جاء عصر الاستعمار الأوروبى ومعه نهب آثار البلاد المحتلة فصارت المتاحف معرضًا لهذه الثروات المسروقة ومسرحًا للتنافس بين القوى العظمى.

ثم فى أعقاب الحرب العالمية الثانية تطورت المتاحف من معارض للاستعمار إلى مساحات لعرض تراث البلدان المتحررة ولتأكيد استقلالها وهويتها الوطنية. ثم جاء عصر الانتعاش السياحى (وما زلنا فيه) حيث زاد عدد السائحين عالميًا من ٢٥ مليون سنة ١٩٥٠ إلى مليار ونصف سنة ٢٠١٩ (قبل الكورونا)، أى ستين ضعفا فى سبعين عامًا، وبالتالى أصبحت المتاحف من أهم ركائز الجذب السياحى لبلدان كثيرة وعاملا فى زيادة الدخل القومى. أما المرحلة الأخيرة التى لا نزال فيها أيضا فهى النظر للمتاحف باعتبارها مراكز بحث وعلم وتوعية وتدريب وتواصل مع ثقافات أخرى.

فأين موقع متحفنا الجديد من هذا؟

السياحة طبعا مهمة لنا ويلزم زيادتها وتحسينها والارتفاع بمستواها. والمتحف الجديد يمكن أن يحقق طفرة فى ذلك، خاصة لو نجحنا فى ضبط العوامل العديدة الأخرى التى تؤثر فى السياحة.

ولكن للمتحف أيضا دور ثقافى وتعليمى وبحثى كان جزءًا من التفكير فيه من البداية. وقد اهتمت به دولة اليابان عبر تضمين التمويل الذى قدمته بنود خاصة بالبحث وبحفظ الآثار، كما أن مدير المتحف الدكتور أحمد غنيم عنده وعى كبير بالموضوع، وكذلك من تحدثت معهم من مجلس الأمناء والمسؤولين. الفكرة إذن حاضرة، ولكن المهم ألا تتوارى تدريجيًا وراء الاهتمام بالعائد السياحى والتجارى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتهى الحفل فماذا عن المتحف انتهى الحفل فماذا عن المتحف



GMT 05:50 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الأوهام وخداع الشعوب

GMT 05:49 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الأوهام وخداع الشعوب

GMT 05:47 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

وداع يليق بهاني شاكر!

GMT 05:46 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الشيبانى لأول مرة

GMT 05:37 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

مَنْ يقود مَنْ ؟!

GMT 05:33 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

سيناء الخالية

GMT 05:31 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

الفردية

GMT 05:30 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

لجنة الإنقاذ الدولية !

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية
  مصر اليوم - عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية

GMT 14:55 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 23:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

"Dior Baby" تكشف عن مجموعتها لموسم خريف شتاء 2021-2022

GMT 10:14 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على موقف محمد صلاح من الحذاء الذهبي

GMT 06:54 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح لاختيار ديكور غرف نوم الأطفال الأنسب للتوأم

GMT 09:20 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

حسين الجسمى يطرح أغنيتين جديدتين بمناسبة عيد الفطر

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعطيل الدراسة في محافظة أسيوط بسبب سوء الأحوال الجوية

GMT 11:36 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أطعمة تعمل على خفض نسبة الكوليسترول الضار في الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt