توقيت القاهرة المحلي 19:41:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتهى الحفل.. فماذا عن المتحف؟

  مصر اليوم -

انتهى الحفل فماذا عن المتحف

بقلم: زياد بهاء الدين

انتهى حفل افتتاح المتحف بخير والحمد لله. وبغض النظر عن الخلاف الدائر حول جودته - ولى ملاحظات عليه مثل كل الناس - فإنه جلب مشاهدة عالمية واسعة وحضورا دوليا مشرفا، وهو ما كان مطلوبا.

اقترح إذن أن نكتفى بهذا القدر من الانشغال بالحفل وتفاصيله، ونعود للمتحف ذاته الذى لا شك أنه عمل جبار ورائع، وقيمة حضارية وسياحية هائلة، ولهذا يلزم التفكير جيدا فى طبيعته والغرض منه.

المتاحف ليست ظاهرة جديدة وقد مرت بمراحل تاريخيّة متعددة. الرومان قديمًا اعتادوا على عرض التحف والمجموعات الفنية باعتبارها من غنائم الغزوات ورمزا لقوة الإمبراطورية. وفى أوروبا العصور الوسطى ثم عصر النهضة بدأ عرض مجموعات المقتنيات الخاصة فى القصور تعبيرا عن الثراء والرقى الثقافى. ثم جاءت الطفرة الكبيرة مع الثورة الفرنسية ومع فتح القصور للشعب وإتاحة محتوياتها للمشاهدة العامة، وعلى رأسها متحف «اللوفر» فى ١٧٩٣. بعد ذلك جاء عصر الاستعمار الأوروبى ومعه نهب آثار البلاد المحتلة فصارت المتاحف معرضًا لهذه الثروات المسروقة ومسرحًا للتنافس بين القوى العظمى.

ثم فى أعقاب الحرب العالمية الثانية تطورت المتاحف من معارض للاستعمار إلى مساحات لعرض تراث البلدان المتحررة ولتأكيد استقلالها وهويتها الوطنية. ثم جاء عصر الانتعاش السياحى (وما زلنا فيه) حيث زاد عدد السائحين عالميًا من ٢٥ مليون سنة ١٩٥٠ إلى مليار ونصف سنة ٢٠١٩ (قبل الكورونا)، أى ستين ضعفا فى سبعين عامًا، وبالتالى أصبحت المتاحف من أهم ركائز الجذب السياحى لبلدان كثيرة وعاملا فى زيادة الدخل القومى. أما المرحلة الأخيرة التى لا نزال فيها أيضا فهى النظر للمتاحف باعتبارها مراكز بحث وعلم وتوعية وتدريب وتواصل مع ثقافات أخرى.

فأين موقع متحفنا الجديد من هذا؟

السياحة طبعا مهمة لنا ويلزم زيادتها وتحسينها والارتفاع بمستواها. والمتحف الجديد يمكن أن يحقق طفرة فى ذلك، خاصة لو نجحنا فى ضبط العوامل العديدة الأخرى التى تؤثر فى السياحة.

ولكن للمتحف أيضا دور ثقافى وتعليمى وبحثى كان جزءًا من التفكير فيه من البداية. وقد اهتمت به دولة اليابان عبر تضمين التمويل الذى قدمته بنود خاصة بالبحث وبحفظ الآثار، كما أن مدير المتحف الدكتور أحمد غنيم عنده وعى كبير بالموضوع، وكذلك من تحدثت معهم من مجلس الأمناء والمسؤولين. الفكرة إذن حاضرة، ولكن المهم ألا تتوارى تدريجيًا وراء الاهتمام بالعائد السياحى والتجارى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتهى الحفل فماذا عن المتحف انتهى الحفل فماذا عن المتحف



GMT 09:39 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 09:37 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 09:35 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

GMT 09:31 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 09:29 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 09:27 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2023 السبت ,01 تموز / يوليو

منة شلبي تروي تفاصيل دخولها عالم التمثيل

GMT 13:03 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:06 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:40 2021 الإثنين ,13 أيلول / سبتمبر

منى زكي تؤكد مشاركتها بموسم دراما رمضان 2022

GMT 05:12 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل وإصابة 10 نتيجة حادث مروريّ في قنا

GMT 10:24 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حريق ضخم في مصنع للمنتجات البلاستيكية في مصر

GMT 00:51 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

إلهام شاهين تنعى السلطان قابوس بن سعيد عبر "إنستغرام"

GMT 17:52 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي طرق تنظيف الحوائط المدهونة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt