توقيت القاهرة المحلي 19:39:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد أسبوع من الحرب.. أين نحن؟

  مصر اليوم -

بعد أسبوع من الحرب أين نحن

بقلم: زياد بهاء الدين

الحرب الأمريكية/ الإسرائيلية على إيران أسفرت حتى الآن - وفقا لأرجح التقديرات - عن تدمير منشآت عسكرية ومدنية على نطاق واسع، وسقوط ما يقرب من ألف قتيل، واغتيال المرشد الروحى وقيادات عسكرية رفيعة.

الواضح أن الهجوم كان مقصودا به أن يشبه ضربة «الصدمة والرعب Shock and Awe» التى استخدمتها القوات الأمريكية فى بدء حربها بالعراق عام ٢٠٠٣، أى ضرب الخصم بحجم هائل من القوة والتدمير وبشكل مستمر ليلا ونهارا بحيث تنهار دفاعاته وحالته المعنوية فى مطلع الهجوم وبما يحسم المواجهة من بدايتها.

ولكن يبدو أن الوضع هنا مختلف، وبدلا من نجاح الهجوم الأمريكى/ الإسرائيلى فى توجيه الضربة الأولى القاصمة فإن الحرب، بعد ما يقرب من أسبوع، أكثر اتساعا واستمرارا مما كان متوقعا.

النظام الإيرانى لم يسقط، والصواريخ والمسيرات التى يطلقها لا تزال مؤثرة، والضربات الإيرانية لم تقتصر على استهداف القواعد الأمريكية بل ضربت أهدافا مدنية واقتصادية حيوية فى دول الخليج ومعها قبرص، والسفارات الأمريكية فى المنطقة أغلقت، ولبنان جرى الزج به فى حرب جانبية بين إسرائيل وحزب الله.

أما اقتصاديا فإن مضيق هرمز صار فعليا مغلقا، وإنتاج الغاز فى الخليج العربى تعثر، وارتفع سعره عالميا أكثر من ٢٠٪والنفط ٣٠٪ (حتى الآن) وبورصات الأوراق المالية الآسيوية تراجعت لثلاثة أيام متواصلة، والعالم مهدد بموجة غلاء جديدة بسبب اضطراب الإنتاج والنقل.

وسياسيا فإن أوروبا منقسمة حيال الحرب، وأمريكا غاضبة من بريطانيا وإسبانيا لعدم مساندتها بشكل كاف، والمعارضة الداخلية فى أمريكا بدأت أصواتها ترتفع، ولا زلنا فى انتظار رد فعل الصين على هذه الأحداث الجسيمة التى تهدد مصادرها للطاقة.

فما الذى ستسفر عنه الأيام المقبلة؟

التنبؤ غير ممكن فى هذه الظروف السريعة والمتلاحقة، ولكن دعونا نحاول وضع بعض النقاط الجديرة بالمتابعة:


الرئيس الأمريكى وضع نفسه فى مأزق لأنه وعد بالقضاء على قدرات إيران النووية والصاروخية وبتغيير نظام الحكم. ولكن بينما قد يمكنه تحقيق الهدف الأول جزئيا فإنه لن ينجح فى تحقيق الثانى.

وقد وضع نفسه فى مأزق آخر لأن الوقت ليس فى صالحه، خاصة لو تفاقمت الظروف الاقتصادية العالمية، أو زادت المعارضة الداخلية لديه، أو تراجعت المساندة الأوروبية، أو تعمدت إسرائيل إطالة الحرب بما يسمح لها بتحقيق أكبر قدر من المكاسب الإضافية على جبهات أخرى.

إيران، من جانب آخر، حتى لو بقى نظامها قائما ونجحت فى إطالة أمد الحرب حتى تصل لتسوية، فسوف تخرج منها وقد دُمرت بنيتها العسكرية، واهتزت قيادتها السياسية، وضْرب حلفاؤها فى لبنان، وخسرت كل تأييد أو تعاطف معها بعد قصف الأهداف المدنية والاقتصادية عند جيرانها العرب.

إسرائيل تبدو إلى الآن الكاسب الأكبر، عسكريا حيال إيران وحزب الله، وسياسيا بتشتيت الرأى العام العالمى بعيدا عن المأساة الإنسانية الجارية فى غزة.

أما الدول العربية الشقيقة فى الخليج العربى فتمر بمحنة وتجربة قاسية، لا أشك أنها ستخرج منها بسلام وأمان، ولكن بخسائر لا يستهان بها، وستكون بحاجة لإعادة تقييم لأولوياتها الإقليمية والعالمية، وعلينا جميعا بذل كل الجهد لإعادة ترميم الصف العربى.

وماذا عن مصر؟

الأكيد أن أمامنا تحديات اقتصادية كبيرة قادمة، ولكن أقترح تناولها الأسبوع القادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد أسبوع من الحرب أين نحن بعد أسبوع من الحرب أين نحن



GMT 05:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 05:24 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 05:22 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 05:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 05:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 05:19 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 05:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 05:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt