توقيت القاهرة المحلي 00:54:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد أسبوع من الحرب.. أين نحن؟

  مصر اليوم -

بعد أسبوع من الحرب أين نحن

بقلم: زياد بهاء الدين

الحرب الأمريكية/ الإسرائيلية على إيران أسفرت حتى الآن - وفقا لأرجح التقديرات - عن تدمير منشآت عسكرية ومدنية على نطاق واسع، وسقوط ما يقرب من ألف قتيل، واغتيال المرشد الروحى وقيادات عسكرية رفيعة.

الواضح أن الهجوم كان مقصودا به أن يشبه ضربة «الصدمة والرعب Shock and Awe» التى استخدمتها القوات الأمريكية فى بدء حربها بالعراق عام ٢٠٠٣، أى ضرب الخصم بحجم هائل من القوة والتدمير وبشكل مستمر ليلا ونهارا بحيث تنهار دفاعاته وحالته المعنوية فى مطلع الهجوم وبما يحسم المواجهة من بدايتها.

ولكن يبدو أن الوضع هنا مختلف، وبدلا من نجاح الهجوم الأمريكى/ الإسرائيلى فى توجيه الضربة الأولى القاصمة فإن الحرب، بعد ما يقرب من أسبوع، أكثر اتساعا واستمرارا مما كان متوقعا.

النظام الإيرانى لم يسقط، والصواريخ والمسيرات التى يطلقها لا تزال مؤثرة، والضربات الإيرانية لم تقتصر على استهداف القواعد الأمريكية بل ضربت أهدافا مدنية واقتصادية حيوية فى دول الخليج ومعها قبرص، والسفارات الأمريكية فى المنطقة أغلقت، ولبنان جرى الزج به فى حرب جانبية بين إسرائيل وحزب الله.

أما اقتصاديا فإن مضيق هرمز صار فعليا مغلقا، وإنتاج الغاز فى الخليج العربى تعثر، وارتفع سعره عالميا أكثر من ٢٠٪والنفط ٣٠٪ (حتى الآن) وبورصات الأوراق المالية الآسيوية تراجعت لثلاثة أيام متواصلة، والعالم مهدد بموجة غلاء جديدة بسبب اضطراب الإنتاج والنقل.

وسياسيا فإن أوروبا منقسمة حيال الحرب، وأمريكا غاضبة من بريطانيا وإسبانيا لعدم مساندتها بشكل كاف، والمعارضة الداخلية فى أمريكا بدأت أصواتها ترتفع، ولا زلنا فى انتظار رد فعل الصين على هذه الأحداث الجسيمة التى تهدد مصادرها للطاقة.

فما الذى ستسفر عنه الأيام المقبلة؟

التنبؤ غير ممكن فى هذه الظروف السريعة والمتلاحقة، ولكن دعونا نحاول وضع بعض النقاط الجديرة بالمتابعة:


الرئيس الأمريكى وضع نفسه فى مأزق لأنه وعد بالقضاء على قدرات إيران النووية والصاروخية وبتغيير نظام الحكم. ولكن بينما قد يمكنه تحقيق الهدف الأول جزئيا فإنه لن ينجح فى تحقيق الثانى.

وقد وضع نفسه فى مأزق آخر لأن الوقت ليس فى صالحه، خاصة لو تفاقمت الظروف الاقتصادية العالمية، أو زادت المعارضة الداخلية لديه، أو تراجعت المساندة الأوروبية، أو تعمدت إسرائيل إطالة الحرب بما يسمح لها بتحقيق أكبر قدر من المكاسب الإضافية على جبهات أخرى.

إيران، من جانب آخر، حتى لو بقى نظامها قائما ونجحت فى إطالة أمد الحرب حتى تصل لتسوية، فسوف تخرج منها وقد دُمرت بنيتها العسكرية، واهتزت قيادتها السياسية، وضْرب حلفاؤها فى لبنان، وخسرت كل تأييد أو تعاطف معها بعد قصف الأهداف المدنية والاقتصادية عند جيرانها العرب.

إسرائيل تبدو إلى الآن الكاسب الأكبر، عسكريا حيال إيران وحزب الله، وسياسيا بتشتيت الرأى العام العالمى بعيدا عن المأساة الإنسانية الجارية فى غزة.

أما الدول العربية الشقيقة فى الخليج العربى فتمر بمحنة وتجربة قاسية، لا أشك أنها ستخرج منها بسلام وأمان، ولكن بخسائر لا يستهان بها، وستكون بحاجة لإعادة تقييم لأولوياتها الإقليمية والعالمية، وعلينا جميعا بذل كل الجهد لإعادة ترميم الصف العربى.

وماذا عن مصر؟

الأكيد أن أمامنا تحديات اقتصادية كبيرة قادمة، ولكن أقترح تناولها الأسبوع القادم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد أسبوع من الحرب أين نحن بعد أسبوع من الحرب أين نحن



GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 07:35 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 07:32 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«فتح»... مؤتمرها ومعضلاتها

GMT 07:28 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 07:26 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 23:51 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية
  مصر اليوم - عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية

GMT 14:55 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 23:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

"Dior Baby" تكشف عن مجموعتها لموسم خريف شتاء 2021-2022

GMT 10:14 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على موقف محمد صلاح من الحذاء الذهبي

GMT 06:54 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح لاختيار ديكور غرف نوم الأطفال الأنسب للتوأم

GMT 09:20 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

حسين الجسمى يطرح أغنيتين جديدتين بمناسبة عيد الفطر

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعطيل الدراسة في محافظة أسيوط بسبب سوء الأحوال الجوية

GMT 11:36 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أطعمة تعمل على خفض نسبة الكوليسترول الضار في الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt