توقيت القاهرة المحلي 10:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أم كلثوم مع رمسيس الثاني في بهو المتحف الكبير

  مصر اليوم -

أم كلثوم مع رمسيس الثاني في بهو المتحف الكبير

بقلم: زياد بهاء الدين

دعيتُ الأحد الماضى لحضور الحفل الموسيقى المقام بمناسبة ذكرى خمسين عامًا على رحيل «أم كلثوم» فى بهو المتحف المصرى الكبير، المقرر افتتاحه رسميًا يوم 3 يوليو القادم.

الحفل- باختصار- كان رائعًا، ما عدا البرد الشديد الذى جعل الحاضرين يرتعدون من قسوته. ولكن حرارة الأداء والعزف والغناء والمشاعر جعلتنا ننسى البرد والمشاكل والضجيج فى الخارج لبضع ساعات، نعيش خلالها لحظات رائعة جمعت بين الاستمتاع بالموسيقى العربية الأصيلة وبين الفخر بما لا نزال نملكه من طاقات وإمكانات إبداعية لا نكترث بها كما ينبغى وكما تستحق.

الحفل تضمن فقرتين، غنت فى الأولى منهما «ريهام عبد الحكيم»، وفى الثانية «مى فاروق»، وصاحبتهما فرقة (لم يُعلن عن اسمها) بقيادة المايسترو «محمد الموجى». والمطربتان من نجوم دار الأوبرا المصرية ومدرسة الراحل «سليم سحاب»، ومعروفتان بغناء تراث «أم كلثوم».

الفنانتان كان أداؤهما جميلًا جدًا، والمقارنة بينهما غير مطلوبة، لأن لكل منهما أسلوبه وشخصيته وطريقته فى استعادة أغانى «الست» العالقة بكل تفاصيلها فى آذان ووجدان الحاضرين. ولكن «ريهام» و«مى» نجحتا بجدارة فى تقديم أوجه مختلفة من تراث «أم كلثوم»، الأولى بقدر أكبر من التجديد والحداثة، والثانية بانتماء مخلص لتراث تقليدى رصين. وشخصيًا، فقد وجدتُ أن كلًّا منهما أقدمت على مغامرة تستحق الإشادة والتقدير، «ريهام» باختيار غناء المقطع الأول من رائعة «محمد القصبجى» أغنية «رق الحبيب»، التى سمعها الجمهور لأول مرة عام 1944، وهى من الكلاسيكيات الصعبة نسبيًا. أما «مى»، فقد غامرت أيضًا بأداء ما اختارته من أغانى «أم كلثوم» الأحدث نسبيًا والمعروفة جيدًا، ولكن بقدر من التجويد والارتجال، الذى يمثل عنصرًا أساسيًا من الموسيقى العربية، ويقدّره جمهور «السميعة».

نجوم السهرة مع ذلك لم يكونوا فقط الواقفين على المسرح، بل نجح البرنامج الثرى والمتنوع فى أن يجدد حضور عمالقة لا يزالون معنا وساكنين فى وجداننا، برغم مرور عقود طويلة على رحيلهم.. محمد عبد الوهاب، ومحمد القصبجى، ورياض السنباطى، وسيد مكاوى، وبليغ حمدى، ومحمد الموجى.. ومن الشعراء: أحمد رامى، ومرسى جميل عزيز، وأحمد شفيق كامل، وعبد الوهاب محمد، ويتقدمهم طبعًا أمير الشعراء أحمد شوقى، وشاعر النيل حافظ إبراهيم.

زاد من رمزية المشهد ومن سعادة الحاضرين أن كل هذا جرى تحت أقدام العملاق الأكبر.. رمسيس الثانى.. الذى كان تمثاله الشهير شامخًا فى بهو المتحف الكبير، ومتابعًا فى صمته المعهود لما يجرى حوله. وحينما غنت «مى فاروق» أغنية «وقف الخلق» من كلمات أحمد شوقى وألحان رياض السنباطى، لاحظتُ أن كثيرين من الجالسين حولى، وبتلقائية شديدة، أداروا وجوههم فى نفس اللحظة نحو جدنا الأكبر، ربما كى يسألوه: «وما رأيك؟ هل أنت راضٍ عما تشاهده وتسمعه؟ وهل حفظنا لك العهد والقيمة؟».

وكل التحية والتقدير للصديق العزيز د. أحمد غنيم، رئيس المتحف، الذى لا يكلّ ولا يملّ، ويهتم بكل التفاصيل كما لو كان الحاضرون جميعًا ضيوفًا فى منزله.. وتمنياتى له بالتوفيق فى مناسبة افتتاح متحفنا الكبير.. وللجميع بشهر رمضان كريم ومبارك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم مع رمسيس الثاني في بهو المتحف الكبير أم كلثوم مع رمسيس الثاني في بهو المتحف الكبير



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt