توقيت القاهرة المحلي 08:48:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آثار سرقت من مقبرة توت عنخ آمون!

  مصر اليوم -

آثار سرقت من مقبرة توت عنخ آمون

بقلم - زاهي حواس

من أهم الكتب التي نشرت بالعربية عن سرقة مقبرة توت عنخ آمون كتاب ألفه الكاتب الراحل العظيم محسن محمد باسم «سرقة ملك مصر»، وقد سافر إلى لندن واستطاع أن يطلع على الملفات والتقارير المحفوظة والخطابات التي تناولت أسرار كشف مقبرة توت عنخ آمون.

ويعتبر محسن محمد من الكتاب القلائل الذين كانوا يقرأون يومياً كل الصحف الأجنبية ويعرف أخبار العالم كله؛ وكان يتصل بي دائماً في الصباح ليناقش معي الأخبار التي نشرتها الصحف عن الآثار... وقد سافر إلى شيكاغو لافتتاح معرض «توت عنخ آمون» ولم تكن صحته على ما يرام، بل كان يمشي بكرسي متحرك؛ ولذلك خصصنا له أحد العاملين بالمعرض لكي يرافقه. وعندما وصل الفندق لم يدخل غرفته، بل طلب من مرافقه أن يأخذه إلى أقرب مكتبة لبيع الكتب لكي يشتري كتاباً لم يقرأه.

وهناك في الوقت نفسه كاتب آخر هو توماس هيوفنج - مدير متحف المتروبوليتان السابق - وقد كتب كتاباً بعنوان «القصة التي لم تُقَل عن توت عنخ آمون» وبلا شك كان يقصد سرقات الآثار من داخل المقبرة والتي سرقها كارتر واللورد كارنارفون... وقد أكد هيوفنج في كتابه وبالأدلة أن كارنارفون وكارتر سرقا بعض القطع من المقبرة، بل وأعلن أن الكثير من هذه القطع موجودة بمتحف المتروبوليتان بعضها كان عبارة عن إهداء والبعض الآخر اشتراه المتحف، أما القطع التي وصفها هيوفنج في كتابه منها (صولجان وخاتم ذهبي وتمثال من العاج وآنية عطر من المرمر)... كما عثر أيضاً على أربع قطع أخرى في متاحف أوروبية. وهناك قصة تشير إلى أن كارتر لم يهدِ هذه الآثار إلى هذه المتاحف بل كان هناك شخص اشترى هذه القطع من عائلة كارتر. بل وهناك قطع أثرية من التي سرقها اللورد موجودة بالقلعة التي كان يعيش فيها ولا نعرف هل تم بيعها أم ما زالت موجودة حتى الآن! وخصوصاً لأن حفيد اللورد قد جعل القلعة متحفاً ومزاراً سياحياً... أما الدليل الآخر على تورطهما في سرقة آثار الملك هو أن مفتش الآثار المصري المرافق للبعثة قد عثر على الرأس الجميلة التي تمثل «توت عنخ آمون» في شكل «نفرتوم»، وهو يخرج من زهرة اللوتس داخل قفص وملفوفة بعناية، وذلك بلا شك تمهيداً لأن تدخل حجرة أحد المسؤولين عن الكشف.

وبالتالي لن يكون غير اللورد وكارتر ولكن كارتر أعلن أن هذه القطعة قد عثر عليها بالممر، ولذلك فقد لفها بعناية لكي يحفظها وبعد ذلك قام بإعادتها مرة أخرى للمقبرة. وبلا شك فإن هذه القصة قد لا يصدقها أحد وواضح أن هناك تخطيطاً لسرقة هذه القطعة الرائعة التي تعتبر من روائع المقبرة. وقد يكون كارتر أراد أن يرضي عائلة اللورد التي دفعت الكثير حتى أن يخرج هذا الكشف للوجود ويعطي لهم هذا التمثال ولكن الحقيقة غير معروفة. ويظل دليل السرقة هو لف التمثال بعناية فائقة في استراحة كارتر قبل افتتاح كشف المقبرة؛ ربما تمهيداً لتهريبها خارج مصر... ونستطيع أن نقول إن كتاب توماس هيوفنج وكتاب محسن محمد يعتبران أهم دليل على سرقة مقبرة توت عنخ آمون.

وتورط كارتر في السرقة لأنه المسؤول الأول عن الكشف والمسؤول في الوقت نفسه عن حماية الآثار المكتشفة.

نقلًا عن الشرق الآوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثار سرقت من مقبرة توت عنخ آمون آثار سرقت من مقبرة توت عنخ آمون



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 09:19 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

GMT 16:30 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

مجالات جديدة وأرباح مادية تنتظرك

GMT 15:07 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

درة تستعيد ذكريات دورها في مسلسل "موجة حارة"

GMT 01:36 2021 الثلاثاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

"كاف" يشيد بمراوغات محمد صلاح ويؤكد أنها ستُذكر للأبد

GMT 10:16 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

عبدالرزاق حمد الله يرحل عن النصر وينتقل لنادي آخر

GMT 22:47 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بورش باناميرا 2021 تستخدم إطارات "ميشلين"

GMT 13:48 2019 الأحد ,21 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير بأسلوب النجمات العالميات

GMT 11:53 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

مصر تحصد أول ذهبية في بطولة العالم للكونغ فو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt