توقيت القاهرة المحلي 17:52:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل بنى قوم عاد الأهرامات؟

  مصر اليوم -

هل بنى قوم عاد الأهرامات

بقلم: زاهي حواس

يعتقد كثير من العامة وغير المتخصصين صلة الأهرامات بقوم عاد، وأن طولهم وصل إلى 15 متراً، وأنهم فقط القادرون على نقل الأحجار الضخمة من المحاجر إلى موقع بناء الأهرامات. وهناك تخاريف أخرى عن كائنات من الفضاء قامت ببناء هرم الملك خوفو، بل وهناك برنامج تلفزيوني شهير على قناة History يتحدث عن هذا الموضوع، وهناك كثير من الأجانب الذين يرسلون لي ويقولون إنني أخفي كل الأدلة التي تشير إلى أن الأهرامات بناها قوم جاءوا من القارة المفقودة أطلانتس!!
وأقدم لكم أعظم اكتشافين في القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين، وهما يدحضان كل ما يقال عن الأهرامات، بل ويغلقان هذا الموضوع تماماً. ولن أكرر الكلام الذي يُكتب في هذا الموضوع، وهي الأدلة التقليدية، ولكني أقدم لكم الدليل الأول، وهو أننا كشفنا عن مقابر العمال بناة الأهرامات جنوب «أبو الهول»، وهناك عثرنا على الجبّانة السفلية التي دُفن فيها العمال الذين نقلوا الأحجار، وعثرنا على الجبّانة العلوية الخاصة بالفنانين، وبها ألقاب كثيرة تشير إلى المشرف على جانب الهرم والفنانين والنحاتين ومن يقف أمام الميناء. وبجوار المقبرة عثرنا على المنطقة التي كان يعيش فيها العمال، وعددهم وصل إلى عشرة آلاف عامل. وبجوار السكن، عثرنا على المخابز ومناطق تجفيف السمك.
وكان بناء الهرم هو المشروع القومي لمصر كلها؛ لذلك كانت العائلات التي كانت تعيش في صعيد ودلتا مصر هي التي ترسل العمال والمأكولات إلى هضبة الجيزة. ولدينا دليل على أن هناك عشرة أبقار و13 خروفاً كان يتم إرسالها يومياً، ومقابل ذلك كانوا لا يدفعون الضرائب للدولة؛ ولذلك فإن هذا الكشف يؤكد للعالم كله أن المصريين هم بناه الأهرام، وأن الأهرامات لم تُبنَ بالسخرة.
أما الكشف الثاني، الذي أعتبره أهم كشف في القرن الحادي والعشرين. ويعتبر أهم من كشف توت عنخ آمون، فهو البردية المعروفة باسم بردية «وادي الجرف»، وعُثر عليها في ميناء الملك خوفو بالقرب من السويس على شاطئ البحر الأحمر. والبردية عبارة عن «يوميات» للمدعو «مرر»، وكان رئيس أحد فرق العمال، وعددهم كان 40 عاملاً. ووصل معهم إلى طرة حيث كان يتم قطع الأحجار التي يُكسى بها الهرم. وأشار إلى أن الأحجار التي كانت تقطع يومياً كان يتم نقلها على زحافات خشبية حتى تصل إلى المراكب في النيل، ثم تنقل من خلال موانئ وقنوات إلى الهرم. وأشار أيضاً إلى أنه وصل إلى منطقة يطلق عليها اسم «را - شا» أي «فم البحيرة». وقد استغرق يوماً كاملاً ليصل من هذا المكان إلى موقع هرم الملك خوفو الذي كان يتم بناؤه. وكان يشرف على هذه المنطقة شخص يدعى «عنخ خاف».
وهذا العمل تم في عام 27 من حكم الملك خوفو، والملك كان يعيش في قصره بمنطقة الهرم. ويطلق على المنطقة التي كان القصر بها اسم «خوفو يعيش»، وأن الهرم كان اسمه «آخت خوفو» بمعنى «أفق خوفو». وهذه أول مرة يتم العثور على دليل مكتوب يتحدث عن بناء هرم الملك خوفو. وقد كشفت بعثة فرنسية تعمل في محاجر حتنوب عن طريقة نقل أحجار الألباستر من المحاجر في عهد الملك خوفو. وتم الكشف عن الطرق الصاعدة لنقل الأحجار عن طريق استعمال عروق خشبية.
وأعتقد أن هذه الأدلة المكتوبة كافية تماماً إلى أن نغلق «بالضبة والمفتاح» كل ما يخص التخاريف التي تتحدث عن هرم خوفو. ورغم ذلك، فلا أعتقد أنهم سوف يغلقون الباب. فما تزال التخاريف مستمرة، ولا يزالون يعتقدون أنني عندما أعثر على دليل يؤكد أن الهرم يخص قارة أطلانتس، أقوم بإخفائه. لقد كان الهرم المشروع القومي لكل المصريين، وبنّاء الهرم هو الذي بنى مصر.
قوم عاد ليس لهم صلة بالأهرامات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل بنى قوم عاد الأهرامات هل بنى قوم عاد الأهرامات



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 18:17 2022 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شرم الشيخ التي لم نعرفها من قبل

GMT 21:34 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

في متاهات التعليم

GMT 22:50 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

عمرو أديب يعرب عن حزنه لخسارة الزمالك أمام الأهلي

GMT 19:04 2022 الخميس ,03 آذار/ مارس

تأهيل الحكومة الرقمية من أجل التنمية

GMT 05:12 2020 الجمعة ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الريال القطري الجمعة

GMT 04:32 2021 الأحد ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تؤكد دعم ليبيا لإجراء الانتخابات في موعدها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt