توقيت القاهرة المحلي 05:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تطرد الحكومة النساء من العمل؟

  مصر اليوم -

هل تطرد الحكومة النساء من العمل

نهاد أبو القمصان

قررت حكومة المهندس «محلب» العمل من السابعة صباحاً وهى خطوة تبدو جيدة فقد قال من سبقونا «البركة فى البكور» وقد أوصى الرئيس بذلك كنوع من تنظيم العمل، وهو كرجل عسكرى طبق ذلك بنجاح فى الحياة العسكرية لكنه ترك للحكومة وكل وزير فيها تقدير الموقف ودراسة إمكانية التنفيذ فى الحياة المدنية، لكن تنفيذ ذلك دون دراسة سوف يسهم فى طرد قطاع كبير من النساء من سوق العمل، لتزيد معدلات البطالة بين النساء المرتفعة بالفعل، فى وقت نحن فى أشد الحاجة إلى دعم عمالة النساء واستثمار قدراتهن فى التنمية وفى رفع مستوى المعيشة للأسر المصرية، فلم يعد بمقدور أى أسرة الاعتماد على شخص واحد ليعيلها، فى حال وجوده أصلاً، حيث التى تعيلها المرأة واحدة من كل ثلاث أسر.
فرغم الإعلان عن أن هذا القرار اختيارى، أصدر أغلب الوزراء قرارات بإلزام العاملين والعاملات الوجود على مكاتبهم من الساعة السابعة، الأمر الذى أصبح كارثة للنساء العاملات، فى ضوء غياب دراسة شاملة أو تواصل بين الوزراء لتنسيق المواقف وتسهيل الحياة، على سبيل المثال مثل هذا القرار يستدعى تنسيقاً مع وزارة التضامن لفتح الحضانات من الساعة السادسة صباحاً، ووزير التربية والتعليم لفتح المدارس أيضاً من السادسة، أيضاً يوفر وزير الشباب مراكز للرياضة ترعى الأولاد والبنات بدءاً من الفجر، فضلاً عن أهمية توفير وزير الثقافة أنشطة تستوعب الأطفال والشباب أيضاً من الفجر؛ وذلك حتى تتمكن الأمهات وأيضا الآباء من إرسال أبنائهم لمكان آمن قبل العمل.
ورغم أن رئيس الحكومة والوزراء أنفسهم قالوا إنه قرار اختيارى، لكن فى الواقع فى قطاعات عدة فرض فرضاً على العاملين، هل فكر رئيس الوزراء وكل وزير أن المرأة المطلوب منها أن تكون على مكتبها السابعة عليها أن تصحو الخامسة لتتمكن من أن تقوم بأدوارها الأسرية بجانب العمل؟ هل يشعر الوزراء أن النساء عالة على سوق العمل؟ وما الفرق بينهم وبين الجماعات الإسلامية إذا كانت الآثار الجانبية لقرار كل وزير هى طرد النساء من سوق العمل؟
النتيجة واحدة، الفرق هو فى الوسيلة، الجماعات الإسلامية لا ترى ضرورة لعمل النساء بالقول، والحكومة بالفعل؛ لأنها لم تقدر الدور الإنجابى للمرأة وتساعدها عليه طبقاً لنص الدستور.
هناك قواعد معروفة لصناعة القرار أرجو أن يراجعها كل وزير ألزم العاملين بالحضور السابعة، وإن لم يلزم بقرار مكتوب عليه أن يراجع القيادات العليا فى وزارته التى ربما تكون تعمل بطريقة «أحلام معاليك أوامر» حتى لو حول حياة العاملين والعاملات إلى جحيم.
من هذه القواعد تحديد المشكلة التى من أجلها هناك ضرورة للعمل من السابعة وما هى النتيجة التى نريد تحقيقها حال ما طبق هذا القرار، وضرورة بحث البدائل المتاحة لذلك. هل تمت مراجعة المنظومة الداعمة لقطاع كبير من العاملين والعاملات الذين لديهم أطفال؟
لقد كان فى كل وزارة وحدة باسم «تكافؤ الفرص» كانت تعمل على التأكد من تطبيق قواعد العدالة والمساواة ودراسة كيفية دعم المرأة العاملة، لقد انهارت هذه الوحدات وبحاجة إلى إعادة هيكلة وتنشيط، وهى مهمة جداً فى إطار أى خطة جادة للتنمية، لقد تفاءلنا خيراً بالحديث عن خطط تنمية للمستقبل، وأول خطوات التنمية هى استدعاء النساء للعمل وليس طردهن.
"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تطرد الحكومة النساء من العمل هل تطرد الحكومة النساء من العمل



GMT 08:36 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 08:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 08:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 08:26 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 08:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 08:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
  مصر اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 05:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
  مصر اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt