توقيت القاهرة المحلي 05:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المال فى مصر لا يتحدث بلغة النساء

  مصر اليوم -

المال فى مصر لا يتحدث بلغة النساء

نهاد أبو القمصان

تشهد المؤسسات المالية العالمية ثورة فيما يتعلق بطريقة التفكير تجاه إدماج النساء فى النظم المالية والبنكية، هذه الثورة نتيجة للعديد من الأبحاث التى وجدت أن للنساء قوة شرائية هائلة ليس فقط على مستوى السلع الاستهلاكية مثل الزيت والأرز، وإنما على مستوى منتجات أخرى مثل التكنولوجيا والسيارات والعقارات وأيضا تجارة الخدمات، وظهر الفرق واضحاً فى نجاحات ومكاسب المؤسسات التى تبنت سياسات إدماج النساء، عن المؤسسات التى ما زالت تفكر بالطرق التقليدية.

فى مقالة فى صحيفة «نيويورك تايمز»، يكشف الكاتب ضرورة اتباع نهج مختلف فى التواصل بين الرجل والمرأة حتى بين الفئات المختلفة من النساء. هذه المقالة ألقت الضوء على القيمة المالية من تغيير التواصل حسب معيار النوع أى المرأة والرجل، وغير ذلك من المعايير.

وقد بدأت هذه المؤسسات فى تكييف منهجها إلى الوصول إلى مختلف الفئات مثل النساء بصفة خاصة، وأخذ فى الاعتبار مختلف الثقافات والسلوكيات بدلاً من تصنيف الزبائن ببساطة طبقاً لنوع الحساب.

إن الإعلانات عن الخدمات المالية الجديدة لم تعد كافية للوصول للنساء كقوة إنتاجية واستهلاكية لا يستهان بها، لكن اختلاف التواصل على أساس النوع هو فقط الخطوة الأولى: فتختلف النساء فى الأهداف المالية، المجازفة، وغيرها من العوامل مثل السن والدخل والحالة الزوجية، وأيضاً القيم والعادات.

فى بحث من المؤسسة المصرفية العالمية للمرأة، أن المرأة تميل إلى طلب المزيد من المعلومات أكثر من الرجال قبل محاولة المنتجات لمالية جديدة، حيث إن النساء عموماً أقل مجازفة، تختلف احتياجاتها المالية عن الرجال حسب أى مرحلة فى حياتها.

على سبيل المثال قد يكون النساء ذوات الدخل المنخفض أقل خبرة أو التعرض إلى الخدمات المالية الرسمية، وكثيراً ما يكنَّ أقل إلماماً بالقراءة والكتابة، فقد تحتاج إلى مزيد من الدعم عند عرض المنتج أو الخدمة الجديدة.

قالت شركة فيدلتى، وهى شركة أمريكية متخصصة فى الخدمات المالية، إن التواصل مع المرأة بصفة خاصة لا يعنى تزيين صناديق الاستثمار والخدمات المالية بطريقة أنثوية، ولا يعنى أن المرأة أقل ذكاء، وبدلاً من ذلك تقول إنها تريد الاتصال مع مختلف الناس بمن فيهم المرأة عن الادخار والاستثمار فى الطريقة التى سوف يكون لها صدى.

فى مصر أكدت دراسة حديثة من شركة «بوز ألن» المالية أن رفع مستوى العمل من الإناث إلى الذكور يمكن أن يزيد مستويات مصر فى الناتج المحلى الإجمالى بنسبة 34%. هذه مساهمة قوية وستؤثر على نوعية معيشة معظم الأسر فى مصر.

ولكن البيانات الصادرة من الهيئة العامة للتعبئة والإحصاء المصرية أكدت أن 24.7% من المصريات فى قوة العمل فى مصر من العاطلات عن العمل بالمقارنة مع 9.6% من الذكور. وقد نتج عن ذلك تدهور الحالة الاقتصادية فى مصر، حيث إن سوق العمل تتقلص ووضعت عبئاً إضافياً على المرأة فى المساهمة فى قوة العمل.

هناك مقولة شهيرة بأن «الأموال تتكلم»، والسؤال الملح الآن: هل تتكلم لغه يفهمها النساء؟، لقد أصبحت المؤسسات المالية العالمية تتعامل مع المرأة كفئة مهمة مع تعدد الفروق فى هذة الفئة. لاسيما مع تزايد دور المرأة المعيلة فى الأسرة فى أنحاء كثيرة حول العالم، ومنها مصر التى تعتبر المرأة هى المعيلة الرئيسية فى حوالى 30% من الأسر المصرية. ورغم ذلك ما زالت المؤسسات المالية المصرية بعيدة عن هذا النقاش.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المال فى مصر لا يتحدث بلغة النساء المال فى مصر لا يتحدث بلغة النساء



GMT 08:36 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 08:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 08:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 08:26 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 08:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 08:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
  مصر اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 05:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
  مصر اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt