توقيت القاهرة المحلي 05:13:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علّموها كويس تقف جنب مصر

  مصر اليوم -

علّموها كويس تقف جنب مصر

نهاد ابو القمصان

طالب الرئيس المرأة المصرية بأن تقف جنب مصر، وفى الحقيقة أثبتت المرأة قدرة على مواجهة التحديات. ومنذ قيام الثورة كانت المرأة المصرية المتضرر الأكبر، إلا أنها كانت المتفهم الأكبر، رغم أنها تعانى من مشكلات عدة، وفى مقدمتها التمييز الذى يبدأ منذ الصغر بين البنين والبنات، والحط من شأن البنت منذ الميلاد دون أى ذنب أو سند سوى أن الله خلقها أنثى، وكأنه اعتراض على خلق الله الذى إن أراد التفضيل لكان خلق البشر من جنس واحد. وقد كان النظام التعليمى قبل مبارك هو البوتقة التى ينصهر فيها الطلبة، يعلى من قيمة الإنسان من خلال التفاعل والأنشطة المشتركة بين الطلبة والطالبات لتتراجع معه أفكار الذكورة والأنوثة والتفضيل على أساس الجنس وتتقدم قيم الإنسانية، ويكون التفضيل على أساس العلم والتفوق والإتقان فى العمل. وبذلك كانت المدارس والجامعات هى قاطرة التنوير والتقدم فى المجتمع، ولكن مع انهيار التعليم فى عصر مبارك أصبح المجتمع هو الذى يؤثر على المدارس والجامعات وليس العكس، وأصبحت المدرسة تكرس التمييز بين البنات والبنين، كما أصبح يعانى أطفالنا فى المؤسسة التعليمية من نمط تنشئة اجتماعية لا تقوم على ثقافة الحوار والقيم والديمقراطية وما تعكسه هذه الثقافة من سلوكيات وممارسات فردية وجماعية ترتبط بقبول الحوار والاختلاف وحق النقد والإحساس بالمسئولية الاجتماعية وحرية التعبير عن الرأى. هذا النمط فى التنشئة القائم على قيم الاستبداد تتأثر به البنت ثم المرأة فى نوعية الصور النمطية فى المقررات التعليمية التى يتم تعميمها عن المرأة ودورها الاجتماعى الذى يتناقض بدرجات مع قيم المساواة والمشاركة فى الحياة العامة، حيث تركز على دورها فى الحياة كأم وزوجة فقط وحصر أدوارها فى الأعمال المنزلية أو الدور الإنجابى ورعاية الأبناء وتربيتهم، وإهدار قدراتها البشرية على العمل والمشاركة والإبداع.

هذه الممارسات وغيرها تُعد تحديات حقيقية لثقافة وقيم المشاركة، وترسخ فى تنشئة الطلبة والطالبات عدم وجود دور للمرأة خارج المنزل أو فى الحياة العامة، الأمر الذى يستلزم ضرورة تغيير هذه السياسات والاشتباك معها ووضع سياسات ورؤى بديلة والضغط من أجل تطبيقها، أيضاً التعاون مع منظمات المجتمع المدنى للمساعدة وتقييم الجهود سواء لرفع كفاءة العملية التعليمية، أو الحد من الأمية بين السيدات، التى بلغت ثلثى الأمية فى المجتمع.

والمساعدة فى حل المشكلات تكون عبر المشروعات المتعددة التى تقوم بها المنظمات الأهلية، وبناء آلية حقيقية للشراكة والحوار مع وزارة التربية والتعليم حول السياسات التعليمية المطبقة وما يرتبط بها من قضايا أساسية، ومشاركة مؤسسات المجتمع بشكل حقيقى فى عملية صناعة المناهج التعليمية وكيفية إعداد وتأهيل المعلم، ودعم دور منظمات المجتمع المدنى فى تقييم العملية التعليمية (النتائج والمحتوى) وتأكيد حقها فى التدخل لتحسين أوضاعها على مستوى المدرسة، وتوفير الخدمات التعليمة للمحافظات والأحياء والقرى بصورة عادلة حتى لا تُحرم البنات من التعليم لبعد المسافة الجغرافية بين البيت والمدرسة أو الجامعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علّموها كويس تقف جنب مصر علّموها كويس تقف جنب مصر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
  مصر اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 05:13 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
  مصر اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt