توقيت القاهرة المحلي 18:35:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشرطة النسائية والحماية من التحرش

  مصر اليوم -

الشرطة النسائية والحماية من التحرش

نهاد ابو القمصان

يعد التحرش إحدى المشاكل التى تؤرق الشارع المصرى إلى حد كبير، فقد ارتفعت نسبة التحرش فى الشارع نتيجة إنكار بل ولوم الضحية إلى أن أكدت دراسة «التحرش، السرطان الاجتماعى»، الصادرة عن المركز المصرى لحقوق المرأة أن التحرش لا يقتصر على عمر أو طبقة اجتماعية معينة، ولكنه يعيق تقدم المرأة ويشكل عائقاً كبيراً لها.

وأكدت أن الأشكال الشائعة للتحرش هى اللمس (بنسبة 40%) يليه التحرش بالألفاظ البذيئة (30%)، وقد أوضحت النتائج أن نسبة 30% من المعتدى عليهن تتعرض للتحرش الجنسى يومياً، ونسبة أخرى تصل لـ12% تتعرض للانتهاك فى أغلب الأحيان يومياً. وفقط 12% من المعتدى عليهن يلجأن للشرطة عند تعرضهن للتحرش، وصرح أغلب المبحوثات بعدم ثقتهن فى النظام القانونى لحمايتهن من المتحرشين بهن.

وذلك نتيجة مبررات القبول الاجتماعى أو على الأقل الصفح عن التحرش الجنسى بالنساء والقصور فى إدراك الرجال للأثر المحزن والجارح لأفعالهم تجاه النساء. وأكدت أن غياب حوار عام حول هذه القضية جعل مجرد استخدام مصطلح «التحرش الجنسى» يساهم فى تفاقمها وأوصت الدراسة بضرورة خلق الحوار والاعتراف بوجود المشكلة، إلى جانب كسر حاجز الصمت بين النساء.

ويعد التحرش الجنسى من أبشع صور انتهاك المرأة لحقها فى الحرية الشخصية والحق فى الخصوصية وسلامة الجسد، وقد تزايدت جريمة التحرش فى المجتمع المصرى فى الفترة الأخيرة، حتى إن الإحصائيات تؤكد أن نحو 64% من نساء مصر يتعرضن للتحرش الجنسى سواء باللفظ أو بالفعل فى الشوارع والميادين العامة، مما يجعل مصر تأتى فى المرتبة الثانية على مستوى العالم بعد أفغانستان فى التحرش الجنسى،

وفى ضوء استفحال هذه الظاهرة، وانتشارها إلى نطاق واسع بات من الضرورى الوقوف على الأسباب الأساسية لبروز هذه الظاهرة والتعامل معها، فضلاً عن البحث عن آليات للقضاء عليها سواء على المستوى السياسى أو الاقتصادى أو الاجتماعى أو القانونى، خاصة أن هذه الظاهرة تؤدى إلى العديد من الآثار السلبية، التى تهدد المرأة المصرية، وتترك آثاراً نفسية جسيمة عليها، فهى تمثل قمة انسحاق الآدمية والكرامة والإحساس بالقهر والاعتداء عليها مما يجعلها إما تشعر بالخنوع أو الرغبة فى الانتقام من الآخر والتشفى منه، فضلاً عن فقدان الثقة والشعور بالدونية، وذات الأمر فى التأثير على محيط الأسرة التى تعمد فى هذا السياق إلى تغييب دور الفتاة للخوف عليها من الخروج إلى الشارع مما يحمل إقصاء لنصف المجتمع بالكامل وتغيبه عن الحياة العامة، كما أنه يؤدى إلى زيادة العنف فى محيط المجتمع.

وتداعیات التحرش الجنسى لا تقتصر على البعد النفسى والاجتماعى والاقتصادى فقط، بل تمتد لتشمل الجانب السیاسى والأمنى، الأمر الذى دعا وزارة الداخلية إلى استحداث وحدة لجرائم العنف ضد المرأة بدأت تثبت وجودها يوماً بعد يوم فى التصدى لهذه الجرائم، لا سيما جريمة التحرش.

وقد نجحت هذه الوحدة عاماً تلو الآخر فى أن تفرض سيطرتها على الأرض فى المناسبات والأعياد، بل أصبح ظهور ضابطات الشرطة من متلازمات الأعياد، وأحد مؤشرات الإحساس بالأمان لدى قطاع كبير من البنات والسيدات التى عادت لتتمتع بالعيد فى شوارع المدن بعد أن حُرمت منها خوفاً من التحرش، وإن كان لوحدة مكافحة التحرش دور هام، فيجب أن تمتد طوال العام، وأن تزيد فاعليتها فى كل المحافظات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرطة النسائية والحماية من التحرش الشرطة النسائية والحماية من التحرش



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt