توقيت القاهرة المحلي 07:10:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطف بنات نيجيريا ليس باسمى وليس دينى

  مصر اليوم -

خطف بنات نيجيريا ليس باسمى وليس دينى

نهاد أبو القمصان

الحرام هو أن تتحدث جماعة باسمى واسم دينى تدعى «بوكو حرام»، هذه الجماعة المجرمة التى تدعى أنها تؤمن بالإسلام قامت باختطاف 267 طالبة فى نيجيريا، 14 أبريل الماضى، طالبات من المدارس الثانوية بعد الاختبار النهائى فى امتحانات الدراسة الثانوية، مادة الفيزياء، رأت هذه الجماعة التى تتحدث باسم دينى للأسف أن هذا النوع من التعليم لا يناسب البنات، وأنهن يجب ألا يدرسن علوماً غربية من وجهة نظرهم. لذا قاموا بخطف البنات، ليس فقط المسلمات وإنما المسيحيات أيضاً، أعمارهن تراوحت من 16 إلى 19 سنة. تمكنت 53 من الفتيات من الفرار حتى الآن، فى حين أن أكثر من 200 ما زالت مختطفة. الفتيات اللاتى فررن يحكين قصص الأسر المروعة والتى لا يتصورها عقل أو يقبلها ضمير. قصص الاختطاف تشمل: إنهن أجبرن على اعتناق الإسلام، وإنهن تم اغتصابهن تحت ادعاء الزواج، مقابل أن يدفع الرجل 12 دولاراً، أى ما يعادل 80 جنيهاً مصرياً كثمن العروس أو ما يقولون عليه «مهر»، وإما أن تقبل الفتاة الصغيرة هذا الاغتصاب أو تُهدد ببيعها كرقيق، لأنهن من وجهة نظر هذه العصابة المجرمة «سبايا»، وتطالب هذه العصابة بالإفراج عن السجناء من عصابة بوكو حرام فى مقابل إطلاق سراح الفتيات.
فى الحقيقة هذه الكارثة التى حلت بالإسلام والمسلمين لا نعرف فهماً لها، فهل هم ضد التعليم الذى أمرنا الله به وبأن نطلبه حتى من الصين، أم أنهم عصابة مأجورة تحاول الإفراج عن باقى المجرمين، وفى أثناء العملية تحقق منافع جنسية باغتصاب الصغيرات، لأن كل ما ورد عن هذه العصابة من تصريحات يعكس تضارباً يؤكد أننا أمام موقف جلل يستدعى منا جميعاً أن نعلن أن هذا الجنون والإجرام نحن منه براء.
و«بوكو حرام» هذه تأسست فى عام 2002، مدعية أنها تعارض التعليم الغربى، وتعنى بالاسم «التعليم الغربى حرام» بلغة الهوسا المحلية. هذه الجماعة التى لم تعرها الجهات الرسمية فى نيجيريا أهمية كبرى فى بدايتها، شنوا العمليات العسكرية فى عام 2009 لتحقيق الهلاوس المتخيلة بما يسمى «إنشاء دولة إسلامية». كما هاجموا الشرطة ومقر الأمم المتحدة فى العاصمة أبوجا، وقتلوا الآلاف، معظمهم فى شمال شرق نيجيريا. وأدت هجماتهم إلى تشريد ملايين وصلت فى بعض التقديرات إلى نحو ثلاثة ملايين شخص تضرروا، ورغم تحرك العالم ضد هذا الإرهاب الذى وصل إلى خطف واستعباد فتيات صغيرات فإن العالم العربى والإسلامى المعنى الأول بهذه الكارثة والذى دُنس دينه ومُسح به بلاط الكرة الأرضية لم يحرك ساكناً، بل تعجب البعض من سبب هذه الضجة التى قامت فى كل أنحاء الدنيا.
فى الحقيقة لقد أقمنا الدنيا ولم نقعدها عندما تداولت صور سجن أبوغريب أثناء الغزو الأمريكى للعراق، وعندما يتعرض الاحتلال الإسرائيلى لأخواتنا فى فلسطين وغير هذه المواقف، لكن الآن نحن أصحاب المصلحة وعلينا الآن أن نقيم الدنيا ولا نقعدها، لسبب مهم وكاف بذاته هو تحرير البنات فى نيجيريا، ولكن السبب الآخر الذى يوجب علينا التحرك ومد كل أشكال العون والدعم والمساندة لتحرير البنات هو تحرير الدين الإسلامى الذى خُطف مع البنات ويدنسه هؤلاء المجرمون.
على الأزهر الشريف والحكومات العربية والإسلامية الآن وليس غداً أن يهبوا لتحرير ديننا وأن يعلنوا بالفعل والقول أن هذا الإجرام ليس باسمى وليس دينى.
نقلا عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطف بنات نيجيريا ليس باسمى وليس دينى خطف بنات نيجيريا ليس باسمى وليس دينى



GMT 08:54 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

النصر بالتمني

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

تركيا والأحداث الأخيرة

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

السباحة مع المجموع

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

مصر.. والخليج

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

الحرب غير المنظورة

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

حين تتحول الحرب إلى اختبار للصحافة

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

استراتيجية واشنطن

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

هانى شاكر عصر من الغناء

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 12:35 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

رقم مميز ينتظر دي بروين ضد تشيلسي

GMT 09:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يوضح أزمة مباراة الأهلي 99

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:08 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عطور نسائية تحتوي على العود

GMT 00:35 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

50 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الصحف القومية

GMT 09:13 2023 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

بلماضي يعلن أن الجزائر في مرحلة بناء منتخب قوي

GMT 09:32 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

إطلالات للمحجبات تناسب السفر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt