توقيت القاهرة المحلي 04:53:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مخاوف خليجية 1ـ2

  مصر اليوم -

مخاوف خليجية 1ـ2

عمرو الشوبكي

شاركت الأسبوع الماضى فى المؤتمر السنوى العشرين لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وكانت فرصة للاستماع لآراء خبراء ورجالات دولة خليجيين حول ما يجرى فى المنطقة، وخاصة عقب قيادة السعودية لعملية عاصفة الحزم، التى انطلقت مؤخرا ضد ميليشيات الحوثى فى اليمن.

وقد أقيم المؤتمر فى مدينة أبوظبى على مدار يومين، وكانت مناسبة لأزور هذا البلد بعد 6 سنوات من الغياب. الإمارات من البلاد القليلة فى العالم التى يتمتع شعبها بثراء كبير وبتواضع أكبر وهى ميزة غير متكررة كثيرا فى عالمنا العربى، وتحتاج أن تبذل جهدا استثنائيا لتقع عينك على حى مهمش أو منظر يؤذى القلب قبل العين.

وقد حمل المؤتمر عنوان: الشرق الأوسط تحولات الأدوار والمصالح والتحالفات، وافتتحه رئيس وزراء لبنان الأسبق فؤاد السنيورة وقال كلمة واضحة بلغة مميزة وإلقاء قوى، وركز على ضرورة إعادة بناء القوة العربية لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية وشدد على ضرورة عدم تحول الصراع الجارى فى اليمن إلى صراع سنى شيعى كما أكد على ضرورة أن تستعيد مصر دورها العربى «والذى لايستطيع أحد غيرها أن يلعبه».

وانقسم المؤتمر إلى 4 جلسات وحلقة نقاشية ختامية وجاءت الجلسة الأولى تحت عنوان المشهد السياسى والاستراتيجى الراهن فى الشرق الأوسط، والثانية التهديدات الأمنية فى الشرق الأوسط، والثالثة جاءت تحت عنوان التوازنات الدولية والإقليمية فى المنطقة، أما الجلسة الرابعة والأخيرة فجاءت تحت عنوان المشهد السياسى العربى الراهن، وفيها قدم د.أحمد يوسف أحمد أستاذ العلوم السياسية مداخلة هامة حول دور مؤسسات العمل الجماعى العربى ومستقبله.

أما مداخلتى فجاءت فى الجلسة الثانية حول التهديدات التى تمثلها الجماعات الجهادية والتكفيرية فى صيغتها «المتعولمة» للدولة الوطنية، وأثارت نقاشا واسعا شمل قضايا عدة بعضها دار حول استراتيجية مكافحة هذه الجماعات وهل نجحت مصر فى مواجهتها، كما تطرق الحديث أيضا إلى الأوضاع فى المنطقة وخاصة فى اليمن، كما أشار باحث سورى إلى أن الأزمة فى بعض البلاد العربية ترجع إلى عدم التمييز بين الدولة والنظام السياسى، وضرب مثلا بسوريا واتفقت معه فيما قال، وقلت إن هذا هو الفارق الرئيسى بين مصر وسوريا، ولو كانت سوريا عرفت تمييزا بين الدولة والنظام لكان التغيير جاء من داخل الدولة منذ اندلاع الثورة المدنية السورية (قبل هجوم الدواعش) ولما عرفت سوريا كل هذا العدد من الضحايا (يقدر الآن بربع مليون قتيل).

واختتمت أعمال المؤتمر بجلسة نقاشية خليجية صرف تحت عنوان: دول مجلس تعاون الخليج العربى والتحولات الإقليمية والدولية وهى ربما الجلسة الكاشفة لكيف يفكر مثقفو دول الخليج حيث ضمن خبراء من دول الخيج العربى: السعودية والكويت والإمارات والبحرين وغابت قطر وعمان.

وفى المجمل يمكن القول إن التوجه العام للباحثين الخليجيين المشاركين فى المؤتمر كان دعم عاصفة الحزم بشكل كامل باستثناء اثنين (عرفت بعد ذلك انتماءهم المذهبي) واحتفى كثير من الخبراء بدور المملكة العربية السعودية واعتبروا أن هذا هو بداية الطريق لردع إيران ووقف تدخلها فى العالم العربى.

مخاوف الخليج وأولوياته كانت مواجهة إيران وأذرعها الشيعية فى المنطقة وهو أمر مفهوم ولكنه يحتاج إلى تأن فيما يتعلق بوسائل المواجهة ويبقى هذا حديث الغد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف خليجية 1ـ2 مخاوف خليجية 1ـ2



GMT 09:35 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 09:29 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

GMT 09:27 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 09:24 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

ماذا تريد إيران وهل تغيّر الحرب السياسات؟

GMT 09:22 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

إيران تنصّب «مرشداً أعلى» جديداً

GMT 09:20 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

جنوبيو لبنان... «عرب الـ26»

GMT 08:59 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

GMT 08:53 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حضارة الموت وقراصنة البشر

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt