توقيت القاهرة المحلي 17:32:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صرخات غير مسموعة

  مصر اليوم -

صرخات غير مسموعة

بقلم عمرو الشوبكي

قد تكون صرخة الضمير التى أطلقها الأديب الكبير إبراهيم عبدالمجيد، أثناء لقاء الرئيس مع مجموعة من المثقفين والكتاب، حول صبى الـ«تى شيرت» (ظل محبوساً احتياطياً أكثر من عامين لأنه ارتدى قميصاً كتب عليه «وطن بلا تعذيب»)، ومطالبته الرئيس بالإفراج عنه سبباً فى خروجه.

ورغم أنى كتبت عن هذا الصبى (محمود) ذى الـ16 ربيعاً أكثر من مرة، وكتب غيرى عشرات المرات، وحاول المجلس القومى لحقوق الإنسان أكثر من مرة أن يفرج عنه، وباءت كل هذه المحاولات بالفشل، وظل خلف القضبان إلى أن أخلت المحكمة سبيله الأسبوع الماضى.

يقيناً أن أى إفراج هو خطوة إيجابية حتى لو جاءت متأخرة، ومع ذلك ظل هناك كثيرون منسيين وراء القضبان، ربما لأن ليس لهم ظهر فى الخارج، ولا جماعة سياسية تسأل عنهم فى الداخل، ولا حكم يعتبر أننا لن نتقدم خطوة طالما ظلت هناك مظالم ومظاليم، وفى يدنا أن نفرج عنهم بعفو شامل.

وقد جاءتنى رسالة أخرى من الأستاذ أشرف نصار، وهى ضمن عشرات الرسائل التى تصرخ من مظالم وأوضاع بائسة لكثير من المعتقلين جاء فيها:

أعلم بأن مثلك يهتم بما يرسل له من رسائل، لذا قررت أن أكتب لك، فهى رسالة من أب بُحَّ صوته بالشكوى، وسلك كل السبل المشروعة حتى لا يضيع مستقبل ابنه بل وحياته كلها.

والحكاية أن لى ابناً فى السنة النهائية فى كلية الصيدلة- جامعة القاهرة- وكان قد تم القبض عليه فى أحداث مجلس الوزراء والمجمع العلمى، وبعد حريق المجمع بيومين، وكان يومها خارجاً من أداء أحد الامتحانات متجهاً إلى سكنه، حيث يسكن فى شارع الرشيدى خلف مجلس الوزراء وأفرجت عنه النيابة يومها دون أى ضمانات، وأثبت قاضى التحقيق معه وجود إصابات فى وجهه ورأسه من أثر ضرب القوات التى قبضت عليه، وأصبح الموضوع أمام المحكمة والمستشار.. (ذكر اسمه فى رسالته وحذفته) ورفض جميع المحامين الوقوف أمامه رغم توكيلى أحد المحامين، وأصدر حكماً غيابياً بالمؤبد، وتم القبض على ابنى لتنفيذ الحكم يوم 18/ 2/ 2015 ومن يومها إلى الآن وهو رهين الحبس الاحتياطى فى طرة، وقد قدمت للمحكمة ما يثبت وجوده فى الامتحان فى هذا اليوم، وما يثبت سكنه فى المنطقة، وليس هناك أى دليل يثبت تورطه فى أى عمل إجرامى، ورغم ذلك أصر على حبسه احتياطياً ومنعه من دخول امتحانات التيرم الثانى، ما تسبب فى رسوبه رغم نجاحه بالتيرم الأول، كما أدى هذا الحبس الذى جاوز عاماً إلى تدهور صحته داخل السجن.

ولا نجد لنا ناصراً فى هذه القضية إلا القول «خليه يحكم وبعدين نروح النقض»، أروح النقض بعد سنتين حبساً يضيع فيهما مستقبل الولد وصحته؟!، لماذا يحبسه احتياطياً؟ لماذا يمنعه من دخول الامتحان؟ لماذا هذا التعنت؟ العدالة شعور وإحساس أصبحنا نفتقدهما، إن الانقسام والكراهية أصبحنا نعيشهما كأسرة وعائلة ريفية مع الكل وفى كل المواقف.

لماذا نحب هذا البلد؟ لماذا نؤيد هذا النظام؟ صدقنى يا دكتور أنى أصبحت أندم على عودتى للبلد، على فكرة نسيت أقول لحضرتك إننا استطعنا الحصول على موافقة بدخول أحمد الامتحانات السابقة فقامت وزارة الداخلية بمنعه من الحضور خمس مرات متتالية، يروح ضابط الترحيلات يستلمه من السجن وبدل ما يروح به إلى الكلية، يروح قسم السيدة يفطر ويشرب الشاى ويرجعه السجن تانى، وغلبنا تليغرافات وشكاوى، ولكن ماذا سنقول.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. و«معذرة دوشتك».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرخات غير مسموعة صرخات غير مسموعة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt