توقيت القاهرة المحلي 01:12:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

الخروج من الوصاية

  مصر اليوم -

الخروج من الوصاية

عمرو الشوبكي

مقال «سلطة الوصاية»، الذي نشرته الخميس الماضى، أثار نقاشاً وجدلاً في تعليقات كثير من القراء، أحد هذه التعليقات جاءت من المهندس حازم راضى، وهى عبارة عن مقالة عميقة مضموناً وشكلاً، وهى تضيف جوانب أخرى للمقال الأصلى وجاء فيها:

بعد التحية العطرة والشكر الجزيل لكتاباتك، فقد قرأت مقالك اليوم 11/02/2016، والذى يتحدث عن كيفية حكم المجتمع لنفسه بدون وصاية من السلطة الحاكمة، وقد أثارت في فكرى بعض الأفكار التي أردت أن أتشاركها معكم.

الحقيقة أن هذا الموضوع متشعب بدرجة كبيرة، حيث إن فكرة الدولة منذ قيامها إبان الحضارة اليونانية والرومانية تقوم على تفويض المجتمع لبعض الناس بإدارة شؤونهم ومواردهم لتحقيق الأهداف المجتمعية وهى ضمان الأمن والغذاء والتعليم والصحة، ثم رفاهية الإنسان، وقامت فكرة الديمقراطية أساساً لتساعد المجتمع أن ينتقى الأصلح والأجدر لشغل هذه المناصب وضمان سلمية وعدالة التنافس بين الناس حتى لا تتحول التناقضات إلى حروب وقتال.

ولكن من وجهة نظرى لابد وأن تتوافر شروط معينة في هذا المجتمع الذي قد يصلح أن يحكم نفسه بنفسه دون وصاية، ومن أهم هذه الشروط برأيى أن تكون هناك درجة أو حد أدنى من التعليم والثقافة تضمن أن ينتج المجتمع أفراداً لهم أهداف مشتركة ومحددة ويؤمنون بالدولة ويدافعون ويحافطون عليها، وقد يختلفون في أساليبهم ولكن تظل أهدافهم واحدة.

إن الناظر اليوم إلى المجتمع المصرى يجده مليئاً بالأمراض الاجتماعية، والتى اختلفت أسبابها، ولكن ترجع بنسبة كبيرة إلى تدهور التعليم والثقافة في العصور الماضية، ما جعلنا مجتمعاً يكره المتعلمين والمثقفين ويرفضهم ويفشلهم في جهودهم، ووصل به الأمر إلى تكفيرهم وسجنهم.

الحقيقة أن المجتمع المصرى تمرد على حاله وأحواله في ثورة 25 يناير، واستعاد السيطرة على مقدراته خلال الـ18 يوماً في ميدان التحرير.. وتمرد أيضا على الجماعة التي كانت تخون الوطن وتبيعه من أجل السلطة.. ولكن إذا نظرنا عميقاً فإن الشعب المصرى بعد ذلك لم يهدأ حتى يسلم أموره إلى أناس يثق بهم، ويؤمن أنهم مستأمنون على هذا الوطن، وفى هذه الظروف كان الجيش هو المأمن الوحيد له بعد إزاحة مبارك وأمام عنف الإخوان.. إننى أتفق معك أنه بسبب ضعف المجتمع المدنى المصرى فإنه لم يفرز بعد رجالاً يستطيعون أن ينالوا ثقة هذا الشعب بسبب هذه الأمراض الاجتماعية التي نعانيها، ولكن هذا الحال لابد وأن ينصلح.. كيف.. لا أدرى..!!

إن من أهم مميزات الديمقراطية، بل في وجهة نظرى هي الميزة الوحيدة، أنها نظام شامل قادر على علاج الأخطاء التي قد تحدث خلال التاريخ.. إن الديمقراطية هي ثقافة الاختلاف والتنوع من أجل تحقيق هدف مشترك الذي يؤدى إلى الازدهار والتنمية المستدامة، كما أنها عملية مستمرة منذ الصغر وحتى تصل إلى أكبر المستويات في الدولة والمجتمع.

إن فكرة الديمقراطية التي كانت تعنى أن يسلم الشعب تماماً مقاديره إلى أناس لهم سلطة مطلقة على الشعب، حتى لو كانت بطريقة انتخابات نزيهة هي فكرة انتهت منذ زمن بعيد، بعد أن تبين أنها قد تصل بأناس مثل هتلر أو موسولينى أو ستالين إلى الحكم فتؤدى إلى حروب ودمار للبشرية.

وهنا تقع إشكالية الوصاية على المجتمع التي مارستها دول الحلفاء على ألمانيا واليابان.. كما مورست في إندونيسيا وكوريا الجنوبية وفى سنغافورة وتايوان.. والآن بعد عقود من التعليم يمكن أن نقول إن هذه المجتمعات أصبحت مجتمعات صحية اجتماعياً، وتتجذر فيها الديمقراطية، ولا نجد فيها خلافات تتحول إلى حروب أهلية أو قبلية، ويمكن أن يحكم الناس أنفسهم من دون وصاية من سلطة عليا.

في وجهة نظرى أن الديمقراطية تعنى أن يجد المجتمع سبيلاً سليماً لنقل تفويض السلطات من فرد إلى فرد أو من حزب إلى حزب.. أو من كيان سياسى إلى آخر بسهولة، دون أن تتأثر الدولة أو تتغير بنية المجتمع الديمقراطى، ولن يسلم الشعب مقاديره تماماً إلى هذه السلطة دون مراقبة أو حساب، وإن تعددت الطرق من مجلس نواب أو صحافة وإعلام حر أو من مؤسسات مدنية تراقب وترصد.. ولكن لن يتأتى هذا من دون مجتمع واع ومتعلم ومثقف يعرف أنه يحتاج إلى العلم دائماً ويتعلم من أخطائه وأخطاء غيره.

هذا المجتمع.. كيف يمكن الوصول إليه؟! لا أعرف.. متى نصل إليه.. بالتأكيد بعد زمن طويل، ولكن لابد أن نبدأ الآن وإلا فسنخسر السباق مع الآخرين لأنهم سبقونا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخروج من الوصاية الخروج من الوصاية



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt