توقيت القاهرة المحلي 18:42:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لن تحارب وحدها

  مصر اليوم -

لن تحارب وحدها

بقلم - عمرو الشوبكي

تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلى تعليقا على قرار الرئيس الأمريكى بتعليق شحنة يتيمة من الأسلحة لإسرائيل بأن الدولة العبرية «ستستكمل حربها فى غزة ولو بمفردها» بما يعنى أن إسرائيل لن يفرق معها الدعم الأمريكى وستستكمل اجتياحها لرفح.

والحقيقة أن هذا التصريح دعائى ولا علاقة له بالواقع، لأن وجود إسرائيل من الأساس نتاج دعم خارجى وأن كل حروبها التى خاضتها لم تكن فيها وحدها، بل إنها لم تكن ستنتصر فى كثير منها لولا الدعم الخارجى.

ورغم التحفظ الأمريكى والرفض الأوروبى لاجتياح رفح ما لم تقدم إسرائيل ضمانات حقيقية لحماية المدنيين، وهو ما لم يحدث، إلا أن جيش الاحتلال قرر اجتياح المدينة وسيطر على الجانب الفلسطينى من معبر رفح والجانب الشرقى منها واستهدف مئات المدنيين الفلسطينيين.

والمفارقة أن هذا الهجوم جاء عقب موافقة حماس على الهدنة التى اقترحتها مصر ورفضتها إسرائيل، رغم أنها على مدار الأسابيع الماضية كانت تتهم حماس بعرقلة الوصول لاتفاق هدنة بين الجانبين.

من حمى إسرائيل ودعمها فى كل مفاوضات الهدنة كانت الولايات المتحدة ومن رفض كل قرارات مجلس الأمن التى تطالب بوقف العدوان الإسرائيلى كانت أيضا أمريكا وأخيرا كانت الولايات المتحدة من بين الدول القليلة فى الجمعية العامة للأمم المتحدة التى رفضت الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

لم تكن إسرائيل فى السلم أو الحرب وحدها مطلقا، فأمريكا وقفت داعمة لها حتى وهى ترتكب مجازر جماعية وحتى بعد أن وصلت إلى قناعة بأن رغبة الحكومة الإسرائيلية فى إرضاء جمهورها المتطرف جعلتها تطيل أمد الحرب حتى يبقى نتنياهو فى السلطة، لم تتراجع عن دعمها إلا فى قرار وحيد تمثل فى وقف شحنة واحدة من الأسلحة من الوارد أن تتراجع عنه.

إن قبول حماس لهدنة مؤقتة وإفراجها عن جانب من الأسرى أمر مفهوم، ولكنها لا يمكن أن تفرج عن كل الأسرى حتى تظل تمتلك أوراق ضغط على حكومة التطرف العبرية، على أمل أن يقرر «بايدن» لأسباب داخلية وانتخابية أن يوقف بشكل مؤقت دعم أمريكا لإسرائيل.

صحيح أن الأمور تعقدت بعد اجتياح إسرائيل لرفح وأن دورة العنف قد تستمر لأسابيع ما لم تنجح الضغوط الدولية فى ردع إسرائيل ويتحول الخطاب الأمريكى الرافض لاجتياح رفح من كلام يقال إلى إجراءات تنفذ ولو مؤقتة.

إسرائيل لا تحارب فى غزة بمفردها ولم تحارب فى ٤٨ أو ٥٦ أو ٦٧ أو ٧٣ بمفردها إنما كان الدعم الأمريكى السبب الرئيسى وراء أى انتصار إسرائيلى أو المنقذ من أى هزيمة كبيرة، وحتى حربها فى مواجهة تنظيم مسلح فى غزة لم تكن ستحقق السيطرة على معظم قطاع غزة بدون دعم أمريكى مطلق فلا تصدقوا نتنياهو أن إسرائيل قادرة على أن تحارب اليوم بمفردها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن تحارب وحدها لن تحارب وحدها



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt