توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قوانين الهجرة الجديدة (2)

  مصر اليوم -

قوانين الهجرة الجديدة 2

بقلم - عمرو الشوبكي

بدت ألمانيا وكأنها تغرد خارج السرب الأوروبى فى قضية الهجرة، وهى البلد الوحيد الذى استقبل أكثر من مليون لاجئ سورى عقب اندلاع أحداث الانتفاضة والحرب السورية، كما أنها أصدرت هذا العام قانونًا جديدًا يستهدف استقبال مليون مهاجر جديد وفق مجموعة من المعايير لجذب العمالة الماهرة.

وقد وصف المستشار الألمانى هذا القانون بأنه «الأفضل فى العالم»، ووصفته وزيرة الداخلية بأنه «تاريخى» ويقتفى أثر قوانين أثبتت جدارتها فى دول أخرى، أبرزها كندا التى تمكنت من جذب أفضل العقول من حول العالم.

وعندما قدمت أحزاب الائتلاف الحكومى (الاشتراكيون الديمقراطيون والخضر والليبراليون) مشروع القرار أمام البرلمان (بوندستاج) ونجحت فى تمريره، لم تجرؤ أحزاب المعارضة المحافظة على الطعن فى فحواه، واكتفت بانتقاد بعض تفاصيله شعبويًا، كالقول إنه سيشجع «هجرة الفقراء» ويترك الاقتصاد الأكبر فى أوروبا فى محنته.

وقد اعتبرت أهم المعاهد الاقتصادية فى ألمانيا أن مشكلة نقص العمالة الماهرة تعد أبرز عقبة تقف فى وجه النمو الاقتصادى الألمانى والحفاظ على رخاء اكتسبته بجدارة بعد الحرب العالمية الثانية، فقد أشارت على سبيل المثال غرفة التجارة والصناعة الألمانية إلى أن القطاعات الاقتصادية المختلفة ستحتاج حتى عام 2035 إلى 7 ملايين موظف جديد، وأن عدد المهن التى تعانى نقص العمالة الماهرة ارتفع من 148 إلى 200 مهنة، وأن نسبة فرص العمل التى أخفقت الشركات فى ملئها بسبب نقص العمالة الماهرة بلغت 50%.

والحقيقة أن ألمانيا مثل معظم الدول الأوروبية تعانى من نقص عمالة فى مهن كثيرة، خاصة مجال البناء والطب، وأيضًا كثير من المهن الزراعية، لكن الفارق أن هذه البلدان تخضع جميعها لابتزاز قوى اليمين المتطرف، وتضطر ألا تعلن حقيقية احتياجات سوق العمل حتى لا تتهم بتشجيع الهجرة.

اللافت أن القانون الجديد اعتمد على «نظام النقاط» من أجل تقييم أهلية طالب الهجرة ووضع 5 معايير، هى: العمر، والتأهيل العلمى، وإتقان الألمانية، والخبرات المهنية، والعلاقة مع ألمانيا، وعلى «بطاقة الفرص» التى تمنح للأجنبى الحق فى البحث عن فرصة عمل لمدة عام كامل، وهو تحول كبير، وعكس تقريبًا قانون الهجرة الفرنسى الذى وضع قيودًا على الراغبين للهجرة إلى فرنسا ويتشدد تجاه المقيمين داخلها.

كما خفف القانون من الإجراءات البيروقراطية من أجل الحصول على تأشيرة دخول لألمانيا، ونصَّ على لم شمل العائلات رغم تحفظ تيارات اليمين المتطرف عليها.

يقينًا قضية الهجرة فى أوروبا ليست فقط أو أساسًا قضية اقتصادية وسوقًا وعرضًا وطلبًا ولكن لها بعد سياسى واضح، وأن معظم الحكومات الأوروبية باستثناء ألمانيا باتت تخضع لخطاب قوى اليمين المتطرف وتحرص على عدم الدخول فى مواجهة مفتوحة معه حتى لا تخسر جزءًا من جمهورها الذى يقف على حدود خطاب اليمين المتطرف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوانين الهجرة الجديدة 2 قوانين الهجرة الجديدة 2



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt