توقيت القاهرة المحلي 06:28:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقاش حول الدولة الواحدة (٢-٢)

  مصر اليوم -

نقاش حول الدولة الواحدة ٢٢

بقلم - عمرو الشوبكي

رغم أن قضية الدولة المدنية الواحدة التى يعيش فيها العرب واليهود بسلام، هو خيار سيواجه صعوبات أكبر من حل الدولتين الذى خربته إسرائيل، إلا أنه بمجرد أن طرحت هذا الموضوع فى مقال الأسبوع الماضى واعتبرته ورقة ضغط فى يد العرب والفلسطينيين لمواجهة الاحتلال والجرائم الإسرائيلية، تلقيت العديد من الرسائل والتعليقات ونشرت، أمس، رسالة المهندسة فاطمة حافظ، التى ترى أن الحل فى العلمانية كمنظومة تضمن التعايش السلمى بين الجميع فى دولة واحدة، وسأعرض اليوم رسالة أخرى من المحاسب صلاح ترجم، وهى على أرضية دينية، وتعبر عن رأى تيار واسع فى مصر والعالم العربى، وجاء فيها:

الكاتب الدكتور عمرو الشوبكى

تحية طيبة وبعد

دعوة سيادتكم لطرح شعار الدولة المدنية الواحدة بديلًا عن حل الدولتين لا أراه من وجهة نظرى المتواضعة مجديًا؛ فنحن بهذا الحل - على افتراض تنفيذه - نؤسس لإقامة «لبنان أخرى» فى المنطقة تدخلنا فى «حسبة برما» وهى المحاصصة بين الطوائف الثلاث (اليهود، المسيحيين، المسلمين)، فمن سيكون رئيسًا للدولة الوليدة؟ ومن سيكون رئيسًا للحكومة؟ وللبرلمان؟ قِس على ذلك بقية الحقائب الوزارية الخدمية والسيادية على وجه الخصوص، والمخابرات العامة والعسكرية...... إلخ. بل إن حل الدولتين الذى ينادى به الجميع فى الدول العربية وبعض الدول الغربية وحتى الفلسطينيين أنفسهم، لن يضمن السلام والأمن بينهما من ناحية وفى منطقة الشرق الأوسط برمتها من ناحية أخرى، فإذا كانت الخلافات والمناوشات مازالت قائمة بين بعض الدول العربية على الأراضى الحدودية رغم الأواصر التى تربط بينهم فى اللغة والدين والثقافة والتاريخ، فهل تضمن عدم الاحتكاك بين دولة فلسطين والدولة اليهودية؟ مع وجود كره متجذر فى القلوب وضغينة فى النفوس بين الصهاينة والعرب والمسلمين أجمعين، بجانب قناعتهم بأنهم شعب الله المختار وساميون وأسياد العالم... إلى آخر الترهات والخزعبلات؛ فالقتل ورؤية الدماء هو خيار القادة الصهاينة، وإذا عاشوا فى سلام يمرضون وتصيبهم العِلل، ولا ننسى أن أيادى حكام إسرائيل منذ قيامها ملطخة بدماء الفلسطينيين، ومجازرهم مازالت ماثلة فى الأذهان وحية فى الذاكرة العربية والإسلامية (دير ياسين، صبرا وشاتيلا، بحر البقر، ودك غزة على رؤوس سكانها وقتل الأطفال والنساء... إلخ).

خلاصة القول: لا حل الدولة الواحدة ولا حل الدولتين يجدى نفعًا للأسف، وسوف تظل فلسطين وبيت المقدس منطقة ملتهبة وتتكرر فيها الاضطرابات كل بضع سنين إلى أن يحين الوعد الإلهى بخروج اليهود الصهاينة نهائيًا وينتهى الاحتلال، وهذا الوعد سيتحقق رغمًا عنا شئنًا أم لم نشأ، وأتمنى أن يكون قريبًا.

ولكم جزيل الشكر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقاش حول الدولة الواحدة ٢٢ نقاش حول الدولة الواحدة ٢٢



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 03:45 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

جامعة أسيوط تعلن إنشاء أول كلية تكنولوجية ومدرسة فنية

GMT 22:51 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تفاصيل القبض على المطربة الشعبية بوسى

GMT 06:31 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الطماطم" تحمي من ارتفاع ضغط الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt