توقيت القاهرة المحلي 12:32:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل والمقترح الأمريكي

  مصر اليوم -

إسرائيل والمقترح الأمريكي

بقلم - عمرو الشوبكي

سواء كان هذا المقترح الأخير لوقف إطلاق النار أمريكيًّا أو إسرائيليًّا إلا أن ما أعلنه الرئيس الأمريكى مؤخرًا أنه جاء بعد جلسات عمل مكثفة بين فريقه الأمريكى ونظيره الإسرائيلى أسفر عن صياغة «اقتراح جديد شامل» يوفر «خارطة طريق» لوقف إطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين لدى الحركة.

وينص هذا المقترح على أن المرحلة الأولى ستستمر ستة أسابيع، وتتضمن «وقف إطلاق نار كاملًا، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان فى غزة»، و«إطلاق سراح عدد من الرهائن بما فى ذلك النساء وكبار السن والجرحى مقابل إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين». وسيتم استكمال باقى المراحل حتى المرحلة الثالثة، وعندها سيتم الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين وإنهاء الحرب التى ستسمى «الهدوء المستمر» أو نهاية الأعمال العدائية، وذلك ليقبله جانب من قوى التطرف الإسرائيلى.

وبصرف النظر عن إعلان نتنياهو أنه لا يزال يدرس حتى اللحظة هذا المقترح، الذى شارك فى صياغته فريقه الأمنى والسياسى، إلا أن من المؤكد أن المزاج العام داخل إسرائيل مع استمرار الحرب حتى القضاء على كل قادة حماس، ولو كان الثمن قتل الأبرياء من الشعب الفلسطينى.

ولأن إسرائيل فشلت فى القضاء على حماس، حتى لو أضعفتها، ولا تستطيع أن تقضى على الشعب الفلسطينى، حتى لو قتلت منه 38 ألفًا، غالبيتهم الساحقة من المدنيين، ومعظمهم من الأطفال والنساء، فتصبح من الناحية النظرية مضطرة لأن تقبل بهدنة مستقرة أو ثابتة تُنهى الحرب.

ورغم أن إسرائيل، التى شارك مفاوضوها فى صياغة المقترح الأخير، حتى قيل إنه إسرائيلى، وأن قبولها بـ«هدوء مستمر» بات أمرًا طبيعيًّا تفرضه طبيعة الظروف الحالية، بعد فشلها فى تحقيق أهداف الحرب المعلنة فى «القضاء على حماس» و«تحرير الرهائن»، إلا أن نتنياهو عاد وصرح أن شروط بلاده لإنهاء الحرب فى قطاع غزة لم يطرأ عليها تغيير، وهى تدمير القدرات العسكرية لحماس وقدراتها على الحكم، والإفراج عن الرهائن، وضمان أن غزة لم تعد تشكل تهديدًا لإسرائيل، وأكد أن إسرائيل لن توافق على وقف إطلاق نار دائم قبل تلبية هذه الشروط، وهو ما ألقى بظلال من الشك على توقيت وتفسير نتنياهو لمقترح الهدنة الذى أعلنه بايدن.

أما حماس فقد قالت إنها تنظر للمقترح الأمريكى بإيجابية، وإنها «تدرس تفاصيله بعناية».

يقينًا.. هناك مجموعة من العوامل تدفع إسرائيل إلى قبول وقف إطلاق النار مثل ضغوط أهالى الأسرى وعجز جيش الاحتلال عن تحريرهم عبر الخيار العسكرى رغم كل الجرائم التى ارتكبتها فى حق المدنيين، بجانب ضغوط المجتمع الدولى وقرارات محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية فى رفح، تقابلها عوامل أخرى تدفعها إلى الاستمرار فى الحرب، أهمها رغبة نتنياهو فى البقاء فى السلطة، حتى لو على حساب رهائنه ودماء آلاف الأبرياء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل والمقترح الأمريكي إسرائيل والمقترح الأمريكي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt