توقيت القاهرة المحلي 17:57:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بين السيارات والقطارات

  مصر اليوم -

ما بين السيارات والقطارات

بقلم : عمرو الشوبكي

ستظل حوادث السيارات أو القطارات فى مصر من بين الأعلى فى العالم، والسؤال المطروح: كيف يمكن أن نواجه ظاهرة باتت تحصد أرواح آلاف المصريين كل عام، ودون أى تغيير يذكر؟

اللافت أن التقرير الأخير الذى أصدره الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء العام الماضى، أشار إلى إن حوادث الطرق ارتفعت خلال العام 2019 بنسبة 17.8% لتبلغ 9992 حادثة مقابل 8480 فى 2018، وأشار أيضا إلى أن السبب الرئيسى لحوادث السيارات كان العنصر البشرى بنسبه بلغت 79.7% ويليه بنسبه 13.5% عيوب فنية فى المركبة من إجمالى أسباب الحوادث. أما بالنسبة للقطارات فقد انخفضت معدلات الحوادث بنسبه طفيفة قدرت بحوالى 8.9% حيث بلغت 1863 حادثة مقابل 2044 حادثة فى العام السابق.

وجاءت حادثة قطار الصعيد لتفتح جروح حوادث القطارات ونظام السلامة والأمان على قضبان السكك الحديدية وتطرح أسئلة حول كيفية تدريب العنصر البشرى وعدم تطبيق نظام الكوابح المميكنة والتى كانت أحد أسباب حادث الصعيد، وسقوط عشرات الضحايا بين شهيد وجريح.

وإذا كان مفهوما أن هناك أمورا تتعلق بتطوير منظومة السكة الحديد تحتاج إلى مزيد من الوقت مثل مستوى النظافة والخدمة ودقة المواعيد، إلا أن هناك أمورا لا يجب الانتظار فيها للحظة واحدة وهى المتعلقة بنظام الأمن والسلامة المتعلقة بأرواح الناس، سواء الخاصة بالمزلقانات (وهو ما تحسن بدرجة كبيرة) أو أجهزة الإنذار والمكابح التى توقف القطار بشكل تلقائى قبل اصطدامه بآخر ودون أن تعتمد على تقدير السائق.

والمؤكد أن وزير النقل مسؤول عن قراره أو توجيهه كما قال «لبعض السائقين بعدم استخدام تقنية ATC لتسببها فى تأخير القطارات» ويقينا تأخير القطارات نقيصة ولكنها لا تقارن بسقوط ضحايا أبرياء.

علينا أن نبدأ فى تطوير جذرى لمنظومة السكك الحديد تضع الحفاظ على أرواح الناس نصب أعينها، وتعتبر المسؤولية السياسية والأخلاقية لأى وزير عن المرفق الذى يديره من البديهيات واستقالته فى حال القرار الخاطئ من المسلمات.

أما حوادث الطرق فإشكاليتها ليست فى الطرق أو فى العربات كما هو الحال فى السكك الحديد، إنما فى تطبيق القانون عن المخالفين بطريقة تردع الآخرين عن تكرار المخالفة.

ورغم وجود رصف حريرى لكثير من طرقنا السريعة، فإن الأمر لم يحل دون تزايد حالات التسيب ورعونة القيادة، والسرعة الجنونية، وسير «التوكتوك» على الطرق السريعة، ومشاهده سيارات تسير فى حارة أقصى اليسار بسرعة 60 كيلومترا بدون إضاءة خلفية، ونرى «ميكروباص» يسير على الطريق السريع عكس الاتجاه وكأنه أمر عادى.

إذا لم تعرف الدولة أن مشاكل السيارات والسكك الحديدية فى جوهرها مشاكل تتعلق بمنظومة الإدارة وترتيب أولوياتها بشكل صحيح، وتطبيق القانون بشكل شفاف على الجميع، فإن ذلك سيعنى استمرار نزيف الأسفلت والقضبان إلى ما لا نهاية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين السيارات والقطارات ما بين السيارات والقطارات



GMT 03:20 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

فى رئاسة الوزراء!

GMT 01:54 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

أوروبا لا تتحمّل انقلابا في فرنسا

GMT 03:11 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

الدعاية سلاح طهران المكسور

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 17:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
  مصر اليوم - قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 05:51 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا يوسف تنتهي من تصوير مسلسل" الآنسة فرح"

GMT 03:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

السيطرة على حريق هائل نشب في عقار بمدينة نصر

GMT 11:11 2022 السبت ,03 أيلول / سبتمبر

ناسا تستعد لاطلاق صاروخا جديدا

GMT 01:19 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

رد فعل رانيا يوسف بعد السخرية منها في مهرجان الجونة

GMT 19:49 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

أسعار البلح في مصر اليوم الأحد ١٢ أبريل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt