توقيت القاهرة المحلي 18:12:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المقاتلون الأجانب

  مصر اليوم -

المقاتلون الأجانب

بقلم : عمرو الشوبكي

أزمات ليبيا كثيرة، وطريق الحكومة الانتقالية الجديدة غير مفروش بالورود، إنما أمامه تحديات كبيرة، أولها وليس أصعبها قضية المقاتلين أو المرتزقة الأجانب، وهى تمثل اختبارًا لنوايا الدول الحاضرة فى الأزمة الليبية، خاصة تركيا وروسيا، وإذا صدقت النوايا فإن هذا الاختبار يمكن إنجازه بسهولة كخطوة لابد منها للوصول إلى التحدى الكبير وهو توحيد المؤسسات، وعلى رأسها الجيش.

والمعروف أن التقارير الأكثر مصداقية (ولو بالمعنى النسبى)، ومنها المرصد السورى لحقوق الإنسان، رصدت نقل تركيا حوالى 10 آلاف مقاتل سورى إلى طرابلس فى ليبيا، وقدَّرتهم مصادر أخرى بحوالى 12 ألفًا، وكثير منهم عناصر متطرفة تورطت فى عمليات إرهابية داخل سوريا.

أما قوات فاجنر الروسية فعددها يقترب من 3 آلاف مقاتل، وتمتلك 15 منظومة دفاع جوى، وتتركز فى منطقة الجفرة ومحيطها.

ورغم أن قوات فاجنر ليست قوات رسمية روسية إلا أنها إحدى أدوات الحكومة الروسية فى النزاعات التى تطلب إنكار تورطها أو حضورها الرسمى، فى حين أن هذه القوات يتم تدريبها وفق تقارير صحفية فى منشآت وزارة الدفاع. ويُعتقد أنها مملوكة لرجل أعمال له صلات وثيقة بالرئيس الروسى فلاديمير بوتين.

ورغم أن هناك تقارير عن أن تركيا أعطت أوامرها بسحب المرتزقة السوريين من طرابلس، وأن بعضهم عاد بالفعل إلى سوريا فى إطار التفاهمات الإقليمية الجديدة، خاصة بين مصر وتركيا، إلا أن ورقة فاجنر ستظل أكثر تعقيدًا فى ظل التوتر الحادث فى العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة دون أن يعنى ذلك أنها غير قابلة للحل فى ظل وجود الحبل السرى الذى يربط بينهما.

يقينًا وضعية الحكومة الحالية والأوضاع الإقليمية والدولية تقول إن هناك فرصة حقيقية لإنجاز خطوة إخراج الميليشيات، خاصة فى ظل تركيبة الحكومة الموسعة (33 وزيرًا)، والتى عبرت عن معظم التيارات السياسية والمناطق الثلاث الكبرى، أى الشرق والغرب والجنوب.

تصريح السفير الألمانى فى ليبيا أمس الأول بعد لقائه بنائب رئيس المجلس الرئاسى، عبدالله لافى، لافت، فقد أكد على ضرورة البدء عمليًا فى انسحاب القوات الأجنبية، وإعادة توحيد المؤسسات المنقسمة، وبحث الأرضية القانونية للانتخابات.

المعروف أن القوات المسلحة منقسمه بين الجيش الوطنى فى الشرق، الذى يضم فى أغلبه قوات عسكرية نظامية، وجيش الغرب، الذى يضم فى جانب منه قوات عسكرية نظامية، والجانب الآخر ميليشيات مختلفة المشارب والاتجاهات.

وقد احتفظ رئيس الوزراء عبدالحميد دبيبة مؤقتًا بحقيبة وزارة الدفاع، ورفض ضغوطًا من أجل تعيين صلاح النمروش، وزير الدفاع فى حكومة الوفاق، فى الحكومة الجديدة.

سحب الميليشيات والمقاتلين الأجانب خطوة ليست معقدة، ولكن مشكلتها أنها الشرط أو الاختبار الأول لكل الأطراف من أجل التقدم بعد ذلك نحو الخطوة الحاسمة، وهى توحيد المؤسسة العسكرية، ثم إجراء الانتخابات فى 24 ديسمبر المقبل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقاتلون الأجانب المقاتلون الأجانب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 17:36 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
  مصر اليوم - قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 05:51 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا يوسف تنتهي من تصوير مسلسل" الآنسة فرح"

GMT 03:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

السيطرة على حريق هائل نشب في عقار بمدينة نصر

GMT 11:11 2022 السبت ,03 أيلول / سبتمبر

ناسا تستعد لاطلاق صاروخا جديدا

GMT 01:19 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

رد فعل رانيا يوسف بعد السخرية منها في مهرجان الجونة

GMT 19:49 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

أسعار البلح في مصر اليوم الأحد ١٢ أبريل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt