توقيت القاهرة المحلي 06:38:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ستغير الحكومة الجديدة؟

  مصر اليوم -

هل ستغير الحكومة الجديدة

بقلم : عمرو الشوبكي

ضمت الحكومة الجديدة كفاءات كثيرة ربما لم نعتد عليها فى كثير من حكوماتنا السابقة، ومع ذلك ظل السؤال: هل ستستطيع الحكومة أن تغير الواقع الاقتصادى والسياسى لعموم المصريين، رغم كل القيود المفروضة على حركتها، وضعف أداء البرلمان؟ وهل ستختلف الصورة عما اعتاد عليه الناس فى عهد مبارك، حين ضمت حكومة نظيف كفاءات مهنية عديدة، ولكن الإطار السياسى الذى تحركت فيه وارتباطها بمشروع التوريث جعلها غير قادرة على الإنجاز، خاصة فى مجال الإصلاحات السياسية؟

صحيح أن الإطار السياسى الذى تتحرك فيه الحكومة حاليا مختلف عما كان موجودا فى عهد مبارك، وهناك مشاعر وطنية صادقة أيد بها قطاع واسع من المصريين الرئيس السيسى، ولكنها تراجعت نتيجة إهدار العدالة ودولة القانون، وهى أمور لو غابت فلن تستطيع أى حكومة أن تحقق إنجازات حقيقية، لأن شرط أى نجاح اقتصادى هو دولة قانون وإرادة سياسية للإصلاح.

والحقيقة أن تفاؤلى بعدد من وزراء الحكومة الجديدة (ومازال) اعترض عليه البعض، فكانت رسالة الأستاذ أحمد هوبى، التى قال فيها:

بخصوص مقال حضرتك عن الحكومة الجديدة.. أختلف معكم بشأن التفاؤل بهذه الحكومة، رغم عدم الاختلاف على كفاءة الأشخاص، لأن التغيير لن يكون بتغيير الأشخاص ولكن بتغيير السياسات، فالوزير فى مصر، مهما كانت كفاءته واجتهاده، محكوم بإطار تشريعى متضارب وجهاز بيروقراطى ضخم ولوائح إدارية عقيمة ومعوقة، ومازلت مقتنعا بأن مصر فى الظرف السياسى الراهن وتحولات الإقليم والعالم تحتاج إلى وزير سياسى قادر على إقناع الرأى العام وإرسال رسائل إيجابية إلى مجتمع المال والاستثمار العالمى لتغيير الانطباع السلبى عن مصر فى دوائر السياسة العالمية، فبدون ثورة تشريعية تنسف اللوائح المعوقة وتخلق بيئة تشريعية مواتية ومساحات حقيقية للوزير من أجل الحركة والتأثير فلا يوجد تغيير جوهرى منشود.

باختصار نحتاج حكومة قليلة العدد بدمج مزيد من الوزارات، فلا معنى لوجود وزير للطيران ووزير للسياحة ووزير للآثار، فمجال عملهم تقريبا واحد، وغيرها فى وزارات الخدمات ووزارات الاقتصاد، فمطلوب حكومات صغيرة العدد، لا تتجاوز 16 وزيرا، وبيئة تشريعية ولوائح مواتية، ونحتاج إلى وزير سياسى يهتم بالاستراتيجية والسياسات ومخاطبة الرأى العام، فالأعمال الفنية لكل وزير منوط بها وكيل الوزارة، ولا أفهم لماذا الإصرار على وجود وزير داخلية ضابط شرطة ووزير صحة    1  طبيباً... إلخ، فالمطلوب كوادر إدارية وسياسية قادرة على إحداث فارق جوهرى حقيقى، فالوزير السياسى مهم جدا لإحياء الحياة الحزبية.. مطلوب حكومة سياسية رشيقة، بتشريعات ولوائح محفزة، بصلاحيات حقيقية، بتوجه سياسى واضح يمينى أو يسارى، لا نريد سكرتارية للسيد الرئيس.. حفظ الله مصر شعبا وجيشا».

والحقيقة أن هذه الرسالة لا أختلف مع جوهرها، ولكن الوزير السياسى عملة نادرة، ولا يوجد أى توجه من النظام الحالى يقول إنه حريص على إحداث تنمية سياسية وحزبية داخل المجتمع، وبالتالى ستظل الأحزاب ضعيفة وغير قادرة على أن تفرز وزراء ومسؤولين، فكلهم قادمون من دولاب الدولة أو قطاع الأعمال أو الجامعات الخاصة، ولا يمكن أن ننتظر أن تنشط الأحزاب لتشكل الحكومة (سننتظر كثيرا)، إنما يجب الحرص على دعم أى جهود للوزراء الأكفاء داخل الحكومة الجديدة لحل جانب من مشاكل الناس وتحقيق حد أدنى من التنمية والإصلاحات حتى نعى جميعا أهمية وجود شراكة حقيقية بين أجهزة الدولة والمجتمع السياسى والأحزاب.

فهل ستنجح الحكومة فى ذلك؟ غير مؤكد، ولكن دعنا جميعا نحاول.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ستغير الحكومة الجديدة هل ستغير الحكومة الجديدة



GMT 01:22 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

قضية المصريين هذه الأيام

GMT 19:09 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
  مصر اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:30 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:08 2020 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظهور أول إصابة بكورونا داخل "البارصا"

GMT 05:57 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

الإعلامية ياسمين الخطيب تدافع عن سيدات واقعة "التورتة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt