توقيت القاهرة المحلي 12:33:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإصلاحى المعلن والكامن

  مصر اليوم -

الإصلاحى المعلن والكامن

بقلم:عمرو الشوبكي

فى مصر هناك كثير من الناس المؤمنين بالإصلاح ويشعرون أن هناك أخطاء فى الإدارة، وغياب الأولويات الصحيحة لكثير من المشروعات، وخاصة الضخمة، وبعضهم يعلن أنه مع الإصلاح وبعضهم الآخر لا يعلن ذلك لأن ظروف عمله «وأكل عيشه» تطلب منه ألا يعبر عن توجهه الإصلاحى.

صحيح أن بعض هؤلاء اعتادوا أن يتكلموا همسا فى الغرف المغلقة، لكنهم فى العلن يقولون الكلام السائد بأن كله تمام ونحن نعيش أفضل عصورنا لأن ذلك من متطلبات المرحلة وفى كثير من الأحيان من طبيعة الظروف المحيطة والنمط السائد.

صحيح أن هناك «الفتانين» و«الخباثين» وناقلى الأخبار بسرعة الصوت، ولكن حتى هؤلاء تجد بعضهم فى جلساتهم الخاصة «يفضفض» وينتقد ويتحسر على أحواله وظروف معيشته الصعبة.

هذا «الموزاييك» من البشر- الذى يضم مختلف الأشكال والأنواع المخلص والمدلس، والشجاع والجبان وبينهما الحذر والحصيف والرصين- لا يمنع أن هناك مَن يعلن عن أنه إصلاحى من أجل الصالح العام وليس لحسبة أو مصلحة خاصة، وهناك مَن لا يقول فى العلن إنه إصلاحى ويظل كامنا من أجل الصالح العام وليس لمنافع شخصية.

ولتطبيق الإصلاح الحقيقى وتنفيذه، فإن الأمر يحتاج أولا إلى رغبة أو قناعة بأهميته، ثم تأتى بعد ذلك إرادة الإصلاح التى تتطلب شجاعة ورؤية وقاعدة شعبية داعمة، وإذا لم تكن هناك رغبة أو قناعة بأن البلد يحتاج إصلاحا فإن الأمر يكون فى هذه الحالة منتهيا، ولن ننتظر إصلاحا، أما إذا كانت هناك رغبة فى الإصلاح فإنها وحدها لا تكفى، إنما لا بد أن تكون هناك قاعدة شعبية تدعم الإصلاح لأنه سيعود بالنفع على الناس لأنه لا يوجد «إصلاح» هدفه الحجر لا البشر ولا توجد مشروعات ناجحة ليس هدفها تحسين مستوى معيشة الناس.

إذا كانت لدى الحكومة قناعة بأن الأولوية هى للإصلاح الاقتصادى، فإنه من غير المفهوم إضعاف قدرة أى مؤسسة على الفعل المنظم والتأثير فى الرأى العام والرقابة على الحكومة ما أدى إلى تدهور الأداء الاقتصادى.

ومع ذلك ستظل معادلة الإصلاح مطروحة، وهى تحتاج إلى تضافر جهود «الإصلاحيين المعلنين» الذين يتكلمون بحذر ورصانة فى المجال العام وبين «الإصلاحيين الكامنين» الذين يهمسون برأيهم فى المجال الخاص حتى يمكن إقناع المسؤولين بأن الأوضاع الحالية صعبة والبلاد تواجه أخطارا جسيمة نتيجة سوء أداء داخلى عززته المخاطر الإقليمية والدولية.

إن «الإصلاحيين الكامنين» و«الإصلاحيين المعلنين» لن يستطيعوا الإسهام فى تغيير الأوضاع القائمة إلا فى حال ظهر «سياسيون إصلاحيون» راغبون فى إصلاح النظام، ومنشغلون بهموم الوطن والمواطن أكثر من انشغالهم بحجز مقعد فى قائمة مضمونة النجاح أو عمل تربيطات سرية للحصول على لقب نائب، ولكن ليس عن الشعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصلاحى المعلن والكامن الإصلاحى المعلن والكامن



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt