توقيت القاهرة المحلي 05:38:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ستكون المفاوضات الأخيرة؟

  مصر اليوم -

هل ستكون المفاوضات الأخيرة

بقلم:عمرو الشوبكي

إذا عقدت جولة المفاوضات بين أمريكا وإيران أمس برعاية الوسيط الباكستانى، فإن فرص الوصول إلى اتفاق نهائى لوقف إطلاق النار ستكون راجحة، ولكن بنسبة ٥٠+ ١؛ أى هى فرصة على الحافة، ويمكن أن تتغير فى أى لحظة وفق الحالة المزاجية للرئيس ترامب.

والحقيقة أن الملف النووى سيبقى معضلة المفاوضات، ولكنها ليست بلا حل، لأن هناك حلولا كثيرة طُرحت وتنازلات ستقدمها إيران إذا أرادت التوقيع على اتفاق يُنهى الحرب مع أمريكا، أما الملف الصاروخى فقد تضع إيران عليه بعض القيود، ولكنها لن تتنازل عنه وستعتبره جزءا من سياساتها الدفاعية.

استحقاقات نجاح المفاوضات ليست مستحيلة إذا فهمت إيران أن لديها مشكلات مع جيرانها ومع المجتمع الدولى وليس فقط أمريكا وإسرائيل، وهى مشكلات أكبر من الاتفاق أو الاختلاف على نص قانونى وسياسى، لتصل إلى بناء الثقة والتأسيس لمشروع سياسى جديد.

معضلة المشروع الوطنى الإيرانى الذى حرص طوال العقود الماضية على قيمة الاستقلال الوطنى، اختلف عن مشاريع وطنية أخرى ليس لأنه أسوأ أو أفضل، ولا لأنه ليس من حقها بناء قاعدة صناعية وعسكرية وعلمية كبيرة نجحت فيها رغم الحصار الغربى، إنما لأنها مارست وصاية وهددت السلم الأهلى فى أكثر من بلد عربى، خاصة سوريا بدعم نظام بشار الأسد ومشاركته فى جرائم ارتكبت فى حق الشعب السورى، أو فى لبنان بدعم هيمنة حزب الله لعقود على القرار السياسى والعسكرى اللبنانى حتى دخل فى حرب دفاعا عن مشروع إيران الوطنى والنووى، وفى ظل رفض أغلب اللبنانيين لهذه الحرب.

رسالة طاولة المفاوضات الأولى تقول إنها جاءت فى وقت لم تصل فيه أمريكا وإيران للحلول الصفرية بإسقاط النظام فى طهران، إنما جاءت إيران إلى المفاوضات وفق معادلة بقاء النظام وتغيير سلوكه، وهى معادلة مطلوبة لمصلحة الجميع ماعدا إسرائيل التى تعمل وتحرض على إسقاط النظام، وهو ما قد يحدث إذا اندلعت مرة أخرى الحرب.

بدائل فشل المفاوضات والعودة للحرب كارثية لأنها يمكن أن تؤدى إلى سقوط النظام بالقوة، والنتيجة ستكون عنفا ودمارا وإرهابا سيطال الجميع ولن ينجو منه أحد، كما أن تجارب إسقاط أى نظام بالقوة المسلحة أو بالغزو العسكرى كانت فاشلة سواء فى أفغانستان أو العراق.

ليس مطلوبا من إيران فى حال نجاح المفاوضات أن تطبّع علاقتها مع إسرائيل أو تدخل مسار الاتفاقات الإبراهيمية، ولا أن تنتقل من توصيف أمريكا «بالشيطان الأكبر» إلى «الصديق الأكبر» إنما المطلوب طمأنه جيرانها بأنها ستصبح دولة طبيعية لديها نموذجها وخبرتها السياسية الخاصة، وفى نفس الوقت لا تدخل فى شؤون الدول الأخرى، خاصة جيرانها وتحترم خبراتهم السياسية، وتعتبر الأذرع والوكلاء داعمين سياسيين وليسوا ميليشيات مسلحة تكرس الانقسام الأهلى، وهى كلها قضايا أهم من نص الاتفاق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ستكون المفاوضات الأخيرة هل ستكون المفاوضات الأخيرة



GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 04:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين

GMT 04:46 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 04:44 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 04:41 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt