توقيت القاهرة المحلي 18:00:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاختبار الليبي

  مصر اليوم -

الاختبار الليبي

بقلم : عمرو الشوبكي

انطلقت المرحلة الانتقالية فى ليبيا بتشكيل مجلس رئاسى جديد برئاسة محمد يونس المنفى (45 عاما من طبرق فى الشرق) ومعه نائبان هما موسى الكونى من الغرب، وعبد الله اللافى من الجنوب، ورئيس حكومة، رجل أعمال، هو عبد الحميد الدبيبة (62 عاما)، وكان أحد المقربين من معمر القذافى (من مصراتة).

وستدير هذه التشكيلة المرحلة الانتقالية حتى نهاية هذا العام، وبعدها يفترض أن تجرى انتخابات رئاسية وبرلمانية فى كل ليبيا، كما أنها ستعمل على توحيد المؤسسات وخاصة الجيش والأجهزة الأمنية، وهى كلها مهام صعبة وستمثل ربما «اختبار الفرصة الأخيرة» لمختلف الأطراف السياسية فى داخل ليبيا وخارجها.

والحقيقة أن أهم ما يميز هذه التشكيلة أنها جاءت عقب فشل خيارات الحسم العسكرية، سواء تلك التى رفعها قائد الجيش الليبى المشير خليفة حفتر، أو تلك التى رفعتها ميليشيات طرابلس المدعومة من تركيا، وأصبحنا أمام اختبار حقيقى للقوى الفاعلة فى المشهد الليبى داخليا وخارجيا.

والمؤكد أن أهم ما يميز هذه التشكيلة الجديدة أنها غير «إيديولوجية» ولا تنتمى تنظيميا لأى من جماعات الإسلام السياسى، وعلاقتها بالقوى السياسية فى الداخل، والقوى الإقليمية فى الخارج، تقوم على المصلحة والعملية، وهى فرصة لكل الفاعلين الإقليميين، وخاصة مصر، أن يصححوا من أى أخطاء سابقة وأن يكون تواصلهم مع رئيس المجلس الرئاسى ورئيس الحكومة قويا وفاعلا.

إن زيارة رئيس المجلس الرئاسى لقائد الجيش الخميس الماضى فى الجمرة (مقر القيادة الليبية) أمر هام، وله أكثر من دلالة، وهو يمثل «صفعة ولو رمزية» لدعاة الانقسام والحرب داخل ليبيا وخارجها، وأعلن حفتر عقب اللقاء: «سعى الجيش للحفاظ على الديمقراطية والتداول السلمى للسلطات، ودعم المجلس الرئاسى الجديد وحكومة الوحدة الوطنية التى أنتجها الحوار السياسى لتوحيد المؤسسات والوصول بالبلاد إلى الانتخابات المنتظرة فى ديسمبر القادم».

وكانت القاهرة أقدمت على تحقيق اختراق كبير بزيارة وفدها الأمنى والدبلوماسى إلى طرابلس الشهر الماضى، كما استقبل وزير خارجيتها نظيره الليبى وأعلن عن نية مصر إعادة فتح سفارتها فى طربلس، كما أن ترحيب كل من مصر والسعودية والإمارات بهذه التشكيلة الجديدة بجانب تركيا ودعم الولايات المتحدة للمسار الجديد، ومعها أوروبا، سيجعل هناك فرصة حقيقية لنجاحها.

سيمثل انطلاق المسار الانتقالى فى ليبيا تحديا لدول المنطقة، وخاصة مصر، المطالبة بتفعيل كل أدوات التواصل السياسى والثقافى والمجتمعى مع التركيبة الجديدة، وأن محاولات تركيا جذبها لصالحها يجب أن تقابل بمحاولات مصرية أكبر لجذبها، ليس لصالحها وإنما لخيارات فى صالح الشعبين الليبى والمصرى ودول المنطقة، وتقوم على طرد المرتزقة والعناصر السورية المتطرفة، ورفض أى قواعد أجنبية، وبناء شراكة اقتصادية وعسكرية فى صالح البلدين، أى أن هذا العام سيمثل اختبارا حقيقيا للقوى الناعمة (أساسا) والخشنة (كرادع) للدول الإقليمية المؤثرة فى المشهد الليبى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاختبار الليبي الاختبار الليبي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 03:45 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

جامعة أسيوط تعلن إنشاء أول كلية تكنولوجية ومدرسة فنية

GMT 22:51 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تفاصيل القبض على المطربة الشعبية بوسى

GMT 06:31 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"الطماطم" تحمي من ارتفاع ضغط الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt