توقيت القاهرة المحلي 13:53:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليست «أوبر» وحدها

  مصر اليوم -

ليست «أوبر» وحدها

بقلم:عمرو الشوبكي

تلقيت عددًا من الرسائل تعليقًا على مقال «قضية أوبر» وسأبدأ هذا الأسبوع بنشر تعليق المهندسة فاطمة حافظ، التى عادة ما تُرسل كتابات مهمة وثاقبة، وجاء فيه:
ليست «أوبر» وحدها بل كل فكرة ناجحة نستوردها ثم نضع عليها «التاتش بتاعنا» تصبح كما أصبحت «أوبر»!.

وسأعطى لك أمثلة، لقد ابتدعنا فكرة المدارس الإنترناشيونال حتى نهرب من رعب الثانوية العامة، وألحق بها أولاده كل من يملك الأموال اللازمة ظنًا منه أنه يعطى أبناءه فرصة أفضل، ولكن للأسف «جروبات الماميز» وأولياء الأمور حوَّلوا أغلب أو ربما كل المدارس الإنترناشيونال إلى نسخة طبق الأصل من نظام الثانوية العامة، حيث أصروا على إعطاء أبنائهم الدروس الخصوصية، وطبعًا يجىء هذا على حساب المدرسة التى لا يحضر الأبناء فيها الحصص، وبالتالى يتحول المدرسون حتى الأجانب منهم إلى اللامبالاة بالشرح، بل ويبدأون فى إعطاء دروس خصوصية بتشجيع من الماميز. وأنا وأمثالى ممن يقاومون هذا الاتجاه ننفخ فى قربة مقطوعة، حيث إن الضغط الهائل حوَّلنا وحوَّل أبناءنا إلى فعل المثل، خوفًا من أن يكونوا الوحيدين المعتمدين على أنفسهم. ورغم كفاحنا من أجل دفع مصاريف أبنائنا الباهظة نجد أننا أيضًا مضطرين لإعطائهم دروسًا خصوصية تكلفنا الكثير جدًا.

ومثال آخر نحاول فيه مجاراة الحداثة والدفع الإلكترونى والأونلاين فى تجديد رخصة السيارة مثلاً، حيث ذهبت للمكان الجديد «الحديث» لتجديد رخصة سيارتى، المبنى فعلًا جديد وواسع ومكيف، إنما اللا نظام هو نفسه سمة المكان! فلا تعرف من أين تبدأ ولا ترتيب أو تسلسل، مثل أن نبدأ من شباك ١ ثم ٢ ثم ٣ وهكذا...، لا أبدًا فكل الشبابيك ذات الأرقام لا تعمل بالأرقام، ولا يوجد أى تسلسل، والدفع مرة نقدى ومرة بالكارت، ولا تُنجز الإجراءات كلها بشكل متسلسل ثم تذهب لدفع كل شىء مرة واحدة فى الخزينة.. لا، فكل عملية ستُحاسب عليها نقدى أو كارت حسب العملية، ويبقى الموضوع مفاجأة حتى النهاية. أما غرفة الضابط المسؤول عن المكان فهى مليئة بالمواطنين أصحاب الواسطة، والرجل لا يكاد يرفع رأسه لحظة لأعلى لكثرة ما أمامه من أوراق وطلبات، وأنا لا ألوم من يلجأون إلى الواسطة، فلو كانت هناك حداثة فعلًا، ولو كانت الإجراءات سهلة وبسيطة ومفهومة ومنظمة لم يكن أىٌّ منهم لجأ إلى واسطة، ولكن للأسف الحداثة الوحيدة فى الموضوع هى نظافة ورحابة المكان، والتكييف الذى يعمل على درجة ٢٠، والغرف بعضها مثل الثلاجة من شدة البرودة، ولا أعرف أين ترشيد الاستهلاك الذى تطالبنا به الحكومة ليلًا ونهارًا، ولكن هذا موضوع آخر حزين أيضًا!

القضية ليست فى «أوبر» بل فينا نحن: مواطنين أو حكومة، فكل ما يتم تمصيره يصبح للأسف كما أصبحت «أوبر»!

تحياتى.

فاطمة حافظ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست «أوبر» وحدها ليست «أوبر» وحدها



GMT 09:35 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 09:29 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

GMT 09:27 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 09:24 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

ماذا تريد إيران وهل تغيّر الحرب السياسات؟

GMT 09:22 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

إيران تنصّب «مرشداً أعلى» جديداً

GMT 09:20 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

جنوبيو لبنان... «عرب الـ26»

GMT 08:59 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

GMT 08:53 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حضارة الموت وقراصنة البشر

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt