توقيت القاهرة المحلي 02:12:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسار السياسي

  مصر اليوم -

المسار السياسي

بقلم : عمرو الشوبكي

نجحت روسيا وتركيا فى فرض وقف إطلاق نار (لايزال هشًّا) بين قوات المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق، واستقبلتا أمس طرفى الصراع فى محاولة لإيجاد تسوية سياسية للأزمة الليبية.والمؤكد أن ما سبق وتحدثنا عنه مرات عديدة أن أزمة ليبيا لن تحل إلا سياسيًّا بعيدًا عن خطاب الدعاية والتحريض، حتى لو اختارت دول إقليمية تدعيم طرف فى مواجهة آخر. والمؤكد أن مصر كان يمكن أن تلعب دور الوسيط بين طرفى الأزمة فى ليبيا، خاصة أنها ظلت حتى فترة قريبة تستقبل رئيس حكومة الوفاق الوطنى المعترف بها دوليًا فايز السراج، وهى ميزة كبرى أن تنجح فى أن تكون داعمة للجيش الوطنى الليبى وفى نفس الوقت لم تقطع قنوات اتصالها مع السراج، حتى تغير الحال فى الفترة الأخيرة وانقطعت هذه الصلة ودخلت فى مواجهة مباشرة معها، بعد أن تلقت حكومة الوفاق دعمًا تركيًّا مباشرًا.

والحقيقة أن روسيا دعمت حفتر مثلنا، وأرسلت له السلاح والعتاد، كما قبلت بوجود مرتزقة روس (مجموعات فاجنر) للقتال بجانب قواته، ومع ذلك احتفظت بقنوات اتصال قوية مع حكومة الوفاق، كما أن القول بأن هناك مكونًا إخوانيًّا داخل حكومة السراج (وهو صحيح) لا يعنى عدم وجود مكونات أخرى غير إخوانية داخل الحكومة، مثل المكونات القبلية والسياسية شبه المدنية، وهو ما يتطلب استمرار التواصل معها، خاصة أن مصر تتعامل مباشرة مع حركة حماس فى غزة فى ملفات أمنية شديدة التعقيد، رغم أنها تنتمى بشكل كامل لجماعة الإخوان المسلمين.

والحقيقة أن المبادرة الروسية التركية التى أسفرت عن وقف مبدئى لإطلاق النار وتسعى لتوقيع كل من حفتر والسراج على اتفاق رسمى لوقف إطلاق النار ليست بعيدة عن مسلسل الحضور غير العربى فى الملفات العربية، فإذا كان كلا البلدين، بالإضافة لإيران، هم الذين يرعون الملف السورى (وفشلوا فى حلِّه)، وذلك يرجع فى أحد جوانبه لتداخل حدودى وسياسى مباشر بين تركيا وسوريا، وأيضا وجود نظام مركزى فى سوريا طلب الدعم العسكرى الروسى والإيرانى، فإن كل تلك المعطيات لم تكن موجودة بالنسبة لروسيا وتركيا فى ليبيا، وكان يمكن لمصر التى لديها حدود مترامية معها أن تلعب دورًا مباشرًا فى حل الصراع فى ليبيا بالتنسيق مع بلدين عربيين لديهما أيضا حدود مباشرة معها، هما تونس والجزائر.

الانحياز لطرف لا يعنى عدم رؤيتك للطرف الآخر، ولا عدم فتح أى قنوات تواصل معه، والصراعات العسكرية لا تحسم أى صراع، وتاريخ المنطقة والعالم يقول ذلك.ستظل فرص نجاح التسوية فى ليبيا أكبر من مناطق أخرى رغم المواجهات المسلحة، حتى لو تم ذلك بدور روسى كان يمكن أن تقوم به مصر على الأقل بحكم الجغرافيا والتاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسار السياسي المسار السياسي



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 03:39 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خالد قمر يُؤكّد على أنّه "محظوظ" دائمًا أمام النادي الأهلي

GMT 19:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كاف" يعلن المواعيد الجديدة للمنتخبات بعد مونديال روسيا"

GMT 19:24 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

جمهور عمرو دياب ينشر صورتين له في تحدي الـ10 سنوات

GMT 04:15 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

أخطاء بالجملة في حفلة افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على دلال الدوب أشهر مدونات الموضة في الخليج

GMT 00:14 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يتفوق تاريخيًا على الزمالك في كلاسيكو الدوري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt