توقيت القاهرة المحلي 22:14:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفيتو الثانى

  مصر اليوم -

الفيتو الثانى

بقلم - عمرو الشوبكي

تمسكت الولايات المتحدة للمرة الثانية بفيتو جديد فى وجه مشروع جزائرى لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة، رغم كل المجازر التى ترتكب والاستهداف الإسرائيلى المتعمد للمدنيين والمستشفيات ودور العبادة وهيئات الإغاثة.

وظل الانحياز الأمريكى لإسرائيل أحد ثوابت السياسة الخارجية الأمريكية منذ قيام الدولة العبرية، وكان أحد مظاهر هذا الدعم استخدامها لحق النقض «الفيتو» فى مجلس الأمن 56 مرة لمنع صدور أى قرارات ليست فى صالح إسرائيل، وعادت أمريكا واستخدمته مرة أخرى رغم تأييد كل أعضاء مجلس الأمن لمشروع القرار الجزائرى بما فيها ثلاث دول من أعضاء الاتحاد الأوروبى، وهى بذلك لم تنحز فقط لإسرائيل وتعتبرها دولة تحقق مصالحها الاستراتيجية فى المنطقة إنما انحازت لحرب بات واضحا أن هدفها الأساسى قتل المدنيين والانتقام منهم وتهجيرهم وليس أساسا الانتصار على حماس.

ورغم أن الولايات المتحدة أعلنت مرات عديدة أنها مع هدنة مؤقتة وطالبت إسرائيل بحماية المدنيين، إلا أنها لم تتخذ أى إجراء يحول دون استمرار استهداف إسرائيل للمدنيين، فلم توقف دعمها المادى ولا شحنات السلاح، وبقيت تنتقد بعض تصرفاتها بنعومة شديدة إعلاميا، ولكنها عمليا لم تتخذ إجراء عمليا واحدا يدفع إسرائيل لتغيير استراتيجيتها والتوقف عن استهداف المدنيين.

لم تغادر أمريكا ما جرى فى عملية ٧ أكتوبر لأنها لا ترى أن هناك ضحايا مدنيين إلا الإسرائيليين، أما قتل المدنيين من نساء وأطفال على يد جيش الاحتلال اعتبرته أمريكا ضمن حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها، أما الصور التى نقلتها الفضائيات العربية ومعظم القنوات الإخبارية العالمية بمشاهد القتل المتعمد لأطفال لم يحملوا سلاحا ولا حجرا لم يعلق عليها مسؤول أمريكى واحد ولم يطالب أحد بمحاسبة القتلة.

إن النظرة التمييزية تجاه أرواح البشر والانحياز بالقلب والعقل والكلمة للضحايا الإسرائيليين، والتجاهل المطلق للفلسطينيين، ستكون سببا فى تصاعد اليأس والإحباط من الشرعية والمؤسسات الدولية، وأيضا عودة موجات مؤذية من الإرهاب سيكتوى بنارها الجميع وخاصة الأمريكيين.

لا يمكن أن تكون كل دول أوروبا المتعاطفة مع إسرائيل مع وقف إطلاق النار إلا أمريكا، ولا يمكن أن تكون معظم دول أمريكا الجنوبية تطالب بوقف إطلاق النار وتسحب سفراءها من تل أبيب، ويتهم رئيس الدولة الكبيرة فيها لولا دى سيلفا إسرائيل بأنها ترتكب جرائم هتلر مرة أخرى، ولا تراها أمريكا، بل تنتقدها، ولا يمكن أن تكون إفريقيا وخاصة جنوب إفريقيا مخلصة لتاريخها ونضالها ضد الاستعمار والفصل العنصرى، ويطالبون جميعا بوقف إطلاق النار وأمريكا تقول لا.

إن عدم اكتفاء أمريكا بأن تنحاز لإسرائيل فى السياسة والاقتصاد والسلاح والعسكرية، لتصبح منحازة لها فى قتل المدنيين والأطفال بالتصويت بفيتو ثان فى مواجهة العالم، سيكون له نتائج فى غاية الخطورة على السلم والأمن الدوليين، وعلى الولايات المتحدة نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيتو الثانى الفيتو الثانى



GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt