توقيت القاهرة المحلي 15:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معادلات إدلب

  مصر اليوم -

معادلات إدلب

بقلم : عمرو الشوبكي

لا توجد حرب بلا أهداف سياسية، ولا توجد حرب بلا نهاية، ولذا تبدو مشكلة معارك إدلب فى أهدافها السياسية، التى يدَّعِى كل طرف أنها العودة إلى تفاهمات «سوتشى»، والتى تُخْضِع المدينة وريفها «يعيش فيها ما يقرب من 3 ملايين مواطن سورى» للنفوذ التركى وفصائل المعارضة المسلحة، وتُخرجها عن السيادة السورية، فى مقابل استبعاد العناصر الإرهابية والمتطرفة.والحقيقة أنه لا توجد دولة فى العصر الحديث تدخل حربًا وتقول إنها من أجل ردع أعدائها، إنما تصيغ حزمة من الأهداف السياسية دفعتها إلى التدخل المسلح، وأيضًا حزمة من الأهداف السياسية تجعلها فى حال تحقيقها توقف الحرب.

إن الدول المعاصرة لا تُحرِّك جيشها خارج حدودها بدون غطاء سياسى «وأحيانًا أخلاقى» وإقليمى ودولى سواء بالحق أو الباطل، فحين غزَت أمريكا العراق وقدمت واحدًا من أفشل مشروعات التغيير السياسى فى العالم قالت إن هدفها هو بناء الديمقراطية وإسقاط الدول الوطنية العربية الاستبدادية، والاتحاد السوفيتى تدخَّل فى كل بقاع الأرض من أجل الدفاع عن الشيوعية ومواجهة الإمبريالية، وحين قامت إسرائيل باعتدائها فى غزة صاغت حجة سياسية تبرر بها حروبها، وهى مكافحة الإرهاب، وحين تدخلت إيران تقريبًا فى كل بقعة عربية كان ذلك تحت غطاء الدفاع عن المستضعفين وتصدير الثورة الإسلامية ومحاربة الإرهاب ولم تقل دعم الشيعة أو ردع العرب. وحين تدخلت مصر عبدالناصر فى اليمن اختارت الدفاع عن حلفائها الجمهوريين، وحين تدخلت السعودية لمواجهتها كان من أجل الدفاع عن الملكية، أى كان لكل بلد رؤيته وحساباته السياسية التى دفعته إلى هذا التدخل العسكرى.والمؤكد أن هناك رواية منقوصة لطرفى الحرب فى سوريا، فالنظام يقول إن هدفه القضاء على الإرهاب والإرهابيين، والمعارضة تقول إن هدفها إسقاط نظام أجرم فى حق شعبه، وإنه مسؤول عن قتل 400 ألف شخص، وكلا الطرفين لا يعبأ بقتل آلاف جدد لصالح تحقيق هدف سياسى غير قادر على تحقيقه.

هدف الحرب هو الوصول إلى صيغة للتفاوض بين فرقاء الساحة السورية، والمعضلة الحقيقية أن الصيغة السياسية المطروحة هى العودة إلى اتفاق سوتشى بين روسيا وتركيا، وهو اتفاق صار جزءًا من المشكلة وليس حلًا، فالمطلوب هو أن يبسط النظام السيئ سيادته على كل الأراضى السورية، بما فيها إدلب، ولا يمكن قبول استمرار صيغة «المعارضة المسلحة» على أى جزء من الأراضى السورية، فعسكرة الثورة السورية كانت أحد أسباب هزيمتها، فى المقابل يجب أن يفرض على النظام تأمين كل سكان المناطق التى تسيطر عليها المعارضة، بما فيها عناصرهم غير المتطرفة، فى مقابل تسليمهم السلاح وإنهاء المظاهر المسلحة.إجبار النظام على تقديم تنازلات جوهرية شرط لقبول سيطرته على كل الأراضى السورية، وهذا هو الحل الاستراتيجى طويل المدى وليس العودة إلى اتفاق سوتشى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معادلات إدلب معادلات إدلب



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt